موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يقضى دين الميت من الزكاة
[السُّؤَالُ]
ـ[توفي شخص وعليه دين، ولم يترك مالًا يسدد هذا الدين؛ فهل يجوز قضاء دينه من الزكاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا شك أن قضاء الدين عن الميت أمر مشروع، وفيه إحسان إلى الميت.
وقد كان النبي ﷺ في أول الإسلام إذا أُتِي بالميت ليصلي عليه؛ سأل: هل عليه دين؟ فإن أُخبر أن عليه دينًا، لم يُصِلِّ عليه، وقال لأصحابه: (صلوا على صاحبكم) رواه البخاري (٢٢٩٥) .
فلما وسع الله على رسوله ﷺ، صار يتحمل الدين عن الميت الذي ليس له وفاء، ويصلي عليه، فقد جاء في البخاري (٢٢٩٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ)، فدل هذا على مشروعية قضاء الدين عن الميت.
ثانيًا:
اختلف العلماء في جواز قضاء دين الميت من الزكاة، فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقضى دين الميت من الزكاة، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وانظر "مجموع الفتاوى" (٢٥/٨٠) .
وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يقضى دين الميت من الزكاة.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٢/٢٨١): " قَالَ الإمام أَحْمَدَ لا يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ مِنْ الزَّكَاةِ، وَلَا يُقْضَى مِنْ الزَّكَاةِ دَيْنُ الْمَيِّتِ.
وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا فِي قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّ الْغَارِمَ هُوَ الْمَيِّتُ وَلَا يُمْكِنُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى غَرِيمِهِ صَارَ الدَّفْعُ إلَى الْغَرِيمِ لَا إلَى الْغَارِمِ " انتهى.
وقال النووي ﵀ في "روضة الطالبين" (٢/٣٢٠): " الأصح الأشهر أنه لا يقضى دين الميت من سهم الغارمين " انتهى بتصرف.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: شخص توفي وعليه دين، وليس وراءه من يستطيع سداده، فهل يجوز أن يسدد هذا الدين من الزكاة؟
فأجاب: " لا يجوز أن يسدد دين الميت من الزكاة، ولكن إذا كان قد أخذه بنية الوفاء فإن الله يؤديه عنه " انتهى."مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٣٧٧) .
وقال أيضًا في "الشرح الممتع" (٦/٢٣٦): " لا يقضى دين الميت من الزكاة لأمور ثلاثة:
أولًا: أن الظاهر من إعطاء الغارم أن يزال عنه ذل الدين.
ثانيًا: أن النبي ﷺ كان لا يقضي ديون الأموات من الزكاة، فكان يؤتى بالميت وعليه دين فيسأل ﷺ هل ترك وفاء؟ فإن لم يترك لم يصل عليه وإن قالوا: له وفاء، صلى عليه، فلما فتح الله عليه وكثر عنده المال صار يقضي الدين بما فتح الله عليه عن الأموات، ولو كان قضاء الدين عن الميت من الزكاة جائزًا لفعله ﷺ.
ثالثًا: أنه لو فتح هذا الباب لعطل قضاء ديون كثير من الأحياء؛ لأن العادة أن الناس يعطفون على الميت أكثر مما يعطفون على الحي، والأحياء أحق بالوفاء من الأموات " انتهى بتصرف.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[توفي شخص وعليه دين، ولم يترك مالًا يسدد هذا الدين؛ فهل يجوز قضاء دينه من الزكاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا شك أن قضاء الدين عن الميت أمر مشروع، وفيه إحسان إلى الميت.
وقد كان النبي ﷺ في أول الإسلام إذا أُتِي بالميت ليصلي عليه؛ سأل: هل عليه دين؟ فإن أُخبر أن عليه دينًا، لم يُصِلِّ عليه، وقال لأصحابه: (صلوا على صاحبكم) رواه البخاري (٢٢٩٥) .
فلما وسع الله على رسوله ﷺ، صار يتحمل الدين عن الميت الذي ليس له وفاء، ويصلي عليه، فقد جاء في البخاري (٢٢٩٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ)، فدل هذا على مشروعية قضاء الدين عن الميت.
ثانيًا:
اختلف العلماء في جواز قضاء دين الميت من الزكاة، فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقضى دين الميت من الزكاة، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وانظر "مجموع الفتاوى" (٢٥/٨٠) .
وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يقضى دين الميت من الزكاة.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٢/٢٨١): " قَالَ الإمام أَحْمَدَ لا يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ مِنْ الزَّكَاةِ، وَلَا يُقْضَى مِنْ الزَّكَاةِ دَيْنُ الْمَيِّتِ.
وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا فِي قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّ الْغَارِمَ هُوَ الْمَيِّتُ وَلَا يُمْكِنُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى غَرِيمِهِ صَارَ الدَّفْعُ إلَى الْغَرِيمِ لَا إلَى الْغَارِمِ " انتهى.
وقال النووي ﵀ في "روضة الطالبين" (٢/٣٢٠): " الأصح الأشهر أنه لا يقضى دين الميت من سهم الغارمين " انتهى بتصرف.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: شخص توفي وعليه دين، وليس وراءه من يستطيع سداده، فهل يجوز أن يسدد هذا الدين من الزكاة؟
فأجاب: " لا يجوز أن يسدد دين الميت من الزكاة، ولكن إذا كان قد أخذه بنية الوفاء فإن الله يؤديه عنه " انتهى."مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٣٧٧) .
وقال أيضًا في "الشرح الممتع" (٦/٢٣٦): " لا يقضى دين الميت من الزكاة لأمور ثلاثة:
أولًا: أن الظاهر من إعطاء الغارم أن يزال عنه ذل الدين.
ثانيًا: أن النبي ﷺ كان لا يقضي ديون الأموات من الزكاة، فكان يؤتى بالميت وعليه دين فيسأل ﷺ هل ترك وفاء؟ فإن لم يترك لم يصل عليه وإن قالوا: له وفاء، صلى عليه، فلما فتح الله عليه وكثر عنده المال صار يقضي الدين بما فتح الله عليه عن الأموات، ولو كان قضاء الدين عن الميت من الزكاة جائزًا لفعله ﷺ.
ثالثًا: أنه لو فتح هذا الباب لعطل قضاء ديون كثير من الأحياء؛ لأن العادة أن الناس يعطفون على الميت أكثر مما يعطفون على الحي، والأحياء أحق بالوفاء من الأموات " انتهى بتصرف.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2497