اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صفة وضع اليدين عند الجلوس بين السجدتين

[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على سؤالي فيما يخص تحريك السبابة بين السجدتين حال الدعاء: هل سبق أحد الشيخ ابن عثيمين بهذا القول؟ وما هو الراجح في المسألة؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سبق بيان رأي الشيخ ﵀ في هذه المسألة، ونقلنا ذلك عن ابن القيم ﵀ أيضا، في جواب السؤال رقم (١٠٧٦٢٦) .
وللشيخ ﵀ رسالة في هذه المسألة، نضعها هنا للفائدة:
" بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى أخيه الشيخ المكرم الفاضل:.... حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فإليكم إيضاح ما حصل فيه الإشكال في كيفية وضع اليد اليمنى بين السجدتين، فقد دلت السنة على أن وضعها بين السجدتين كوضعها في التشهدين، وأن المصلي يرفع أصبعه يدعو بها، ففي صحيح مسلم (١/٤٠٨-٤٠٩) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: (كان [يعني النبي ﷺ] إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى) . وفي رواية له: (أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها)، فقوله: (إذا قعد في الصلاة) عام أو مطلق يتناول كل قعود حتى ما بين السجدتين، ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد في المسند ٤/٣١٧ من حديث وائل بن حجر ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ كَبَّر فرفع يديه حين كبر - فذكر الحديث وفيه - فسجد فوضع يديه حذو أذنيه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى، وقبض سائر أصابعه، ثم سجد فكانت يداه حذو أذنيه) وفي رواية: (عقد ثلاثين وحلق واحدة، وأشار بإصبعه السبابة) . قال في "الفتح الرباني" ٣/١٤٧: وسنده جيد. وقال الأرنؤوطان في التعليق على زاد المعاد ١/٢٣٨: وسنده صحيح. وقد رواه بنحوه أبو داود ١/٢١٩ والنسائي ٣/٣٠. وأما ما ورد في بعض ألفاظ حديث ابن عمر في صحيح مسلم: (أن النبي ﷺ كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثًا وخمسين وأشار بالسبابة) فإن ذلك لا يقتضي تقييد المطلق؛ لأن ذكر بعض أفراد المطلق بحكم يوافق حكم المطلق غير مقتض للتقييد عند جمهور الأصوليين وهو الحق.
وأما ما ادعاه بعضهم من أن حديث وائل بن حجر شاذ، فغير صحيح؛ لأن الشاذ عند أهل العلم بالحديث ما خالف فيه الثقة من هو أرجح منه، وأين المخالفة في حديث وائل؟! فإنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه كان يبسط يده اليمنى على فخذه اليمنى بين السجدتين، فيكون مؤيدًا لحديث وائل وشاهدًا له.
ولهذا ذهب ابن القيم ﵀ إلى أن ما بين السجدتين كالتشهدين في وضع اليد اليمنى. (زاد المعاد ١/٢٣٨- تحقيق الأرنؤوطين) .
وفي قول ابن عمر ﵄: (ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها) دليل على أن السبابة ترفع عند الدعاء، وهو يؤيد حديث وائل بن حجر في المسند ٤/٣١٨ (فرأيته يحركها يدعو بها) . وعلى هذا يشرع تحريكها عند كل جملة دعائية إشارةً على علو من يدعوه وهو الله تعالى، وهذا التحريك أمر زائد على مطلق الإشارة التي جاءت في حديث ابن عمر ﵄، فإن هذه الإشارة تكون في جميع الجلوس لا حال الدعاء فقط، فيرفعها كأنه يشير إلى شيء، لكن تكون محنية شيئًا يسيرًا كما في سنن النسائي ٣/٣٢.
هذا وأرجو أن يكون فيما كتبته إيضاح للإشكال. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حرر في ٢/٨/١٤١١هـ " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٣/١٩٥) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2256
المجلد
العرض
48%
الصفحة
2256
(تسللي: 4234)