موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث (إنَّ مِن إجلال الله ...)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما صحة ومعنى الحديث التالي: عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن مِن إجلال الله تعالى إكرامَ ذي الشيبة المسلم، وحاملِ القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المُقسط)]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يروي هذا الحديث الصحابي الجليل أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ: إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ)
رواه أبو داود (٤٨٤٣) وحسنه النووي في "رياض الصالحين" (رقم/٣٥٨)، والذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/٥٦٥)، وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (١/٤٣٤)، والعراقي في "تخريج الإحياء" (٢/٢٤٥) وابن حجر في "تلخيص الحبير" (٢/٦٧٣) والشيخ الألباني في "صحيح أبي داود".
جاء في "عون المعبود بشرح سنن أبي داود" (١٣/١٣٢):
" (إِنَّ مِن إجلالِ الله) أي: تبجيله وتعظيمه.
(إكرام ذي الشيبة المسلم) أي: تعظيم الشيخ الكبير في الإسلام، بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه، ونحو ذلك، كل هذا مِن كمالِ تعظيم الله، لحرمته عند الله.
(وحاملِ القرآن) أي: وإكرام حافِظِهِ، وسماه حاملا له لِما يَحمِل لمشاق كثيرة، تزيد على الأحمال الثقيلة، قاله العزيزي. وقال القارى: أي: وإكرام قارئه، وحافظه، ومفسره.
(غيرِ الغالي فيه) أي: في القرآن. والغلو: التشديد ومجاوزة الحد، يعني: غير المتجاوز الحد في العمل به، وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانية، وفي حدود قراءته ومخارج حروفه، قاله العزيزي.
(والجافي عنه) أي: وغير المتباعد عنه، المعرض عن تلاوته، وإحكام قراءته، وإتقان معانيه، والعمل بما فيه.
وقيل: الغلو: المبالغة في التجويد، أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى.
والجفاء: أن يتركه بعد ما علمه، لا سيما إذا كان نسيه، فإنه عُدَّ مِن الكبائر.
قال في النهاية: ومنه الحديث (اقرؤوا القران ولا تجفوا عنه) أي: تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته بأن تتركوا قراءته، وتشتغلوا بتفسيره وتأويله.
ولذا قيل: " اشتغل بالعلم بحيث لا يمنعك عن العمل، واشتغل بالعمل بحيث لا يمنعك عن العلم ".
وحاصله أن كلا من طرفي الإفراط والتفريط مذموم، والمحمود هو الوسط العدل المطابق لحاله ﷺ في جميع الأقوال والأفعال. كذا في "المرقاة شرح المشكاة".
(وإكرام ذي السلطان المُقسط) بضم الميم. أي: العادل " انتهى مِن "عون المعبود".
وانظر جواب السؤال رقم (٣٣٦٨٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما صحة ومعنى الحديث التالي: عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن مِن إجلال الله تعالى إكرامَ ذي الشيبة المسلم، وحاملِ القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المُقسط)]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يروي هذا الحديث الصحابي الجليل أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ: إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ)
رواه أبو داود (٤٨٤٣) وحسنه النووي في "رياض الصالحين" (رقم/٣٥٨)، والذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/٥٦٥)، وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (١/٤٣٤)، والعراقي في "تخريج الإحياء" (٢/٢٤٥) وابن حجر في "تلخيص الحبير" (٢/٦٧٣) والشيخ الألباني في "صحيح أبي داود".
جاء في "عون المعبود بشرح سنن أبي داود" (١٣/١٣٢):
" (إِنَّ مِن إجلالِ الله) أي: تبجيله وتعظيمه.
(إكرام ذي الشيبة المسلم) أي: تعظيم الشيخ الكبير في الإسلام، بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه، ونحو ذلك، كل هذا مِن كمالِ تعظيم الله، لحرمته عند الله.
(وحاملِ القرآن) أي: وإكرام حافِظِهِ، وسماه حاملا له لِما يَحمِل لمشاق كثيرة، تزيد على الأحمال الثقيلة، قاله العزيزي. وقال القارى: أي: وإكرام قارئه، وحافظه، ومفسره.
(غيرِ الغالي فيه) أي: في القرآن. والغلو: التشديد ومجاوزة الحد، يعني: غير المتجاوز الحد في العمل به، وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانية، وفي حدود قراءته ومخارج حروفه، قاله العزيزي.
(والجافي عنه) أي: وغير المتباعد عنه، المعرض عن تلاوته، وإحكام قراءته، وإتقان معانيه، والعمل بما فيه.
وقيل: الغلو: المبالغة في التجويد، أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى.
والجفاء: أن يتركه بعد ما علمه، لا سيما إذا كان نسيه، فإنه عُدَّ مِن الكبائر.
قال في النهاية: ومنه الحديث (اقرؤوا القران ولا تجفوا عنه) أي: تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته بأن تتركوا قراءته، وتشتغلوا بتفسيره وتأويله.
ولذا قيل: " اشتغل بالعلم بحيث لا يمنعك عن العمل، واشتغل بالعمل بحيث لا يمنعك عن العلم ".
وحاصله أن كلا من طرفي الإفراط والتفريط مذموم، والمحمود هو الوسط العدل المطابق لحاله ﷺ في جميع الأقوال والأفعال. كذا في "المرقاة شرح المشكاة".
(وإكرام ذي السلطان المُقسط) بضم الميم. أي: العادل " انتهى مِن "عون المعبود".
وانظر جواب السؤال رقم (٣٣٦٨٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
355