موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
شرع في صوم نافلة ثم دعي للأكل فأكل
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا نوى شخص أن يصوم نافلة ودعي للأكل عند زيارة بعض الأقارب فأكل، فهل عليه إثم أو عليه إعادة ذلك اليوم مادام قد نوى الصيام؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا نوى المسلم صيام يوم وشرع فيه ثم أراد أن يفطر فله ذلك، لأن إتمام صوم النفل ليس بواجب، لكن يستحب له إتمامه إذا لم يكن له عذر، فإن كان هناك عذر أو مصلحة من إفطاره فلا حرج عليه حينئذ.
وقد دل على ذلك عدة أحاديث، منها:
١- روى مسلم (١١٥٤) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَقُلْنَا لا قَالَ فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ أَرِينِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ.
(الْحَيْس) نوع من الطعام معروف.
قال النووي:
فِيه التَّصْرِيحُ بِالدَّلالَةِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّ صَوْم النَّافِلَة يَجُوز قَطْعُهُ، وَالأَكْل فِي أَثْنَاء النَّهَار، وَيَبْطُلُ الصَّوْمُ، لأَنَّهُ نَفْلٌ، فَهُوَ إِلَى خِيَرَة الإِنْسَان فِي الابْتِدَاء، وَكَذَا فِي الدَّوَام، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَآخَرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كُلّهمْ وَالشَّافِعِيّ مَعَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى اِسْتِحْبَاب إِتْمَامه، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك: لا يَجُوزُ قَطْعُهُ وَيَأْثَم بِذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَمَكْحُول وَالنَّخَعِيّ، وَأَوْجَبُوا قَضَاءَهُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ بِلا عُذْرٍ، قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَلا قَضَاءَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَهُ بِعُذْرٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
٢- روى أحمد (٢٦٣٥٣) عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ. صححه الألباني في صحيح الجامع (٣٨٥٤)
قال في تحفة الأحوذي عقب هذا الحديث:
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا أَنْ يُفْطِرَ لا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي دَعْوَةٍ إِلَى طَعَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ.
٣- وأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عن أبي سعيد الخدري قَالَ: صَنَعْت لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ رَجُلٌ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (دَعَاك أَخُوك وَتَكَلَّفَ لَك، أَفْطِرْ فَصُمْ مَكَانَهُ إِنْ شِئْت) . قَالَ الْحَافِظُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا نوى شخص أن يصوم نافلة ودعي للأكل عند زيارة بعض الأقارب فأكل، فهل عليه إثم أو عليه إعادة ذلك اليوم مادام قد نوى الصيام؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا نوى المسلم صيام يوم وشرع فيه ثم أراد أن يفطر فله ذلك، لأن إتمام صوم النفل ليس بواجب، لكن يستحب له إتمامه إذا لم يكن له عذر، فإن كان هناك عذر أو مصلحة من إفطاره فلا حرج عليه حينئذ.
وقد دل على ذلك عدة أحاديث، منها:
١- روى مسلم (١١٥٤) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَقُلْنَا لا قَالَ فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ أَرِينِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ.
(الْحَيْس) نوع من الطعام معروف.
قال النووي:
فِيه التَّصْرِيحُ بِالدَّلالَةِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّ صَوْم النَّافِلَة يَجُوز قَطْعُهُ، وَالأَكْل فِي أَثْنَاء النَّهَار، وَيَبْطُلُ الصَّوْمُ، لأَنَّهُ نَفْلٌ، فَهُوَ إِلَى خِيَرَة الإِنْسَان فِي الابْتِدَاء، وَكَذَا فِي الدَّوَام، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَآخَرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كُلّهمْ وَالشَّافِعِيّ مَعَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى اِسْتِحْبَاب إِتْمَامه، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك: لا يَجُوزُ قَطْعُهُ وَيَأْثَم بِذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَمَكْحُول وَالنَّخَعِيّ، وَأَوْجَبُوا قَضَاءَهُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ بِلا عُذْرٍ، قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَلا قَضَاءَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَهُ بِعُذْرٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
٢- روى أحمد (٢٦٣٥٣) عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ. صححه الألباني في صحيح الجامع (٣٨٥٤)
قال في تحفة الأحوذي عقب هذا الحديث:
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا أَنْ يُفْطِرَ لا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي دَعْوَةٍ إِلَى طَعَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ.
٣- وأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عن أبي سعيد الخدري قَالَ: صَنَعْت لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ رَجُلٌ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (دَعَاك أَخُوك وَتَكَلَّفَ لَك، أَفْطِرْ فَصُمْ مَكَانَهُ إِنْ شِئْت) . قَالَ الْحَافِظُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2143