اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
من استدان في محرم لا يُعطى من الزكاة إلا إذا تاب

[السُّؤَالُ]
ـ[رجل أخذ قرضًا ربويًا من البنك لحاجته لشراء بيت، فهل يُعطى من الزكاة في سداد دينه للبنك؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
يحرم على الإنسان أن يتعامل بالربا قرضًا أو إقراضًا، قال الله تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة /٢٧٥.
وروى مسلم (١٥٩٨) عن جابر ﵁ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) .
انظر جواب السؤال رقم (٣٩٨٢٩) .
ثانيًا لو استدان الإنسان في أمر محرم، فإنه لا يُعطى من الزكاة، إلا إذا تاب.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٦/٣٣٣): " إنْ غَرِمَ فِي مَعْصِيَةٍ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ خَمْرًا، أَوْ يَصْرِفَهُ فِي زِنَاءٍ أَوْ قِمَارٍ أَوْ غِنَاءٍ وَنَحْوِهِ، لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ " انتهى.
وقال ابن مفلح ﵀ في "الفروع" (٢/٦١٨): " وَمَنْ غَرِمَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ تَابَ دُفِعَ إلَيْهِ " انتهى.
وجاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين ﵀ (٦/٢٣٥): " من غرم في محرم هل نعطيه من الزكاة؟
الجواب: إن تاب أعطيناه، وإلا لم نعطه؛ لأن هذا إعانة على المحرم، ولذلك لو أعطيناه لاستدان مرة أخرى " انتهى.
وعلى هذا، فلا حرج من إعطاء هذا الرجل من الزكاة إذا كان قد تاب من التعامل بالربا، وندم على ذلك، وعزم على عدم فعل ذلك في المستقبل.
أما إذا لم يتب من ذلك، وكنا إذا أعطيناه اليوم ليسدد ما عليه من الديون، يذهب غدًا ليقترض بالربا مرة أخرى، فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة؛ لأننا بذلك نعينه على فعل المحرم.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2498
المجلد
العرض
51%
الصفحة
2498
(تسللي: 4476)