موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا وجد كنزا أو ركازا في دار الكفر
[السُّؤَالُ]
ـ[أعيش في دولة غير إسلامية وعثرت على مالٍ كان مدفونا بالتراب بمنطقة ألعاب، ويبدو أن المال كان هناك منذ أعوام. فما الذي يجب عليَّ القيام به؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المال المدفون إذا كان عليه علامة تدل على أنه للكفار، ومن ذلك عملاتهم التي يتداولونها، فهذا يسمى: الركاز، وقد اختلف الفقهاء فيمن وجد الركاز في دار الكفر، وقد دخلها بأمان:
١- فذهب بعضهم إلى أنه يملكه، ولا يلزمه فيه شيء، وهذا مذهب الحنفية.
٢- وذهب آخرون إلى أنه يملكه، ويخرج الخُمس، وهذا مذهب الحنابلة وابن حزم.
٣- وذهب آخرون إلى أنه لا يملكه بل يرده على أهل البلد، وهذا مذهب الشافعية.
قال في "الهداية" من كتب الحنفية: " ومن دخل دار الحرب بأمان فوجد في دار بعضهم ركازا رده عليهم، تحرزا عن الغدر ; لأن ما في الدار في يد صاحبها خصوصا، وإن وجده في الصحراء فهو له ; لأنه ليس في يد أحد على الخصوص فلا يعد غدرا ولا شيء فيه " انتهى.
قال ابن الهمام في شرحه: " قوله: (في الصحراء) أي أرض لا مالك لها " انتهى من "فتح القدير" (٢/٢٣٨) .
وينظر: المبسوط (٢/٢١٥)، تبيين الحقائق (١/٢٩٠) .
ونقل النووي في "المجموع" (٦/٥١) عن الرافعي أنه قال: " أما إذا دخل دار الحرب بأمان فلا يجوز له أخذ الكنز لا بقتال ولا بغيره. كما [أنه] ليس له خيانتهم في أمتعتهم، فإنه يلزمه رده " انتهى.
وينظر: روضة الطالبين (٢/٢٨٩)، شرح البهجة الوردية (٢/١٤٤) .
وقال ابن حزم في "المحلى" (٥/٣٨٥): " ومن وجد كنزا من دفن كافر غير ذمي - جاهليا كان الدافن، أو غير جاهلي - فأربعة أخماسه له حلال، ويقسم الخمس حيث يقسم خمس الغنيمة، وسواء وجده في فلاة في أرض العرب، أو أرض عَنْوة [أي: فتحها المسلمون بالقوة]، أو أرض صلح ; أو في داره، أو في دار مسلم، أو في دار ذمي، أو حيث ما وجده حكمه سواء كما ذكرنا " انتهى مختصرا.
وانظر: "شرح منتهى الإرادات" (٢/١٤٧)
والذي يظهر والله أعلم هو رجحان القول الأخير، فمن وجد ركازا في دار الإسلام أو غيرها، فهو له، مع إخراج الخمس؛ لعموم قوله ﷺ: (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) رواه البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) .
وهذا الخمس يصرف في مصرف الفيء وهو المصالح العامة للمسلمين، ويُعطى منه للمساكين واليتامى وأبناء السبيل وأقارب رسول الله ﷺ وهم بنو هاشم.
وبناء على ذلك، فيلزمك إخراج خمس هذا المال، وما بقي فهو لك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أعيش في دولة غير إسلامية وعثرت على مالٍ كان مدفونا بالتراب بمنطقة ألعاب، ويبدو أن المال كان هناك منذ أعوام. فما الذي يجب عليَّ القيام به؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المال المدفون إذا كان عليه علامة تدل على أنه للكفار، ومن ذلك عملاتهم التي يتداولونها، فهذا يسمى: الركاز، وقد اختلف الفقهاء فيمن وجد الركاز في دار الكفر، وقد دخلها بأمان:
١- فذهب بعضهم إلى أنه يملكه، ولا يلزمه فيه شيء، وهذا مذهب الحنفية.
٢- وذهب آخرون إلى أنه يملكه، ويخرج الخُمس، وهذا مذهب الحنابلة وابن حزم.
٣- وذهب آخرون إلى أنه لا يملكه بل يرده على أهل البلد، وهذا مذهب الشافعية.
قال في "الهداية" من كتب الحنفية: " ومن دخل دار الحرب بأمان فوجد في دار بعضهم ركازا رده عليهم، تحرزا عن الغدر ; لأن ما في الدار في يد صاحبها خصوصا، وإن وجده في الصحراء فهو له ; لأنه ليس في يد أحد على الخصوص فلا يعد غدرا ولا شيء فيه " انتهى.
قال ابن الهمام في شرحه: " قوله: (في الصحراء) أي أرض لا مالك لها " انتهى من "فتح القدير" (٢/٢٣٨) .
وينظر: المبسوط (٢/٢١٥)، تبيين الحقائق (١/٢٩٠) .
ونقل النووي في "المجموع" (٦/٥١) عن الرافعي أنه قال: " أما إذا دخل دار الحرب بأمان فلا يجوز له أخذ الكنز لا بقتال ولا بغيره. كما [أنه] ليس له خيانتهم في أمتعتهم، فإنه يلزمه رده " انتهى.
وينظر: روضة الطالبين (٢/٢٨٩)، شرح البهجة الوردية (٢/١٤٤) .
وقال ابن حزم في "المحلى" (٥/٣٨٥): " ومن وجد كنزا من دفن كافر غير ذمي - جاهليا كان الدافن، أو غير جاهلي - فأربعة أخماسه له حلال، ويقسم الخمس حيث يقسم خمس الغنيمة، وسواء وجده في فلاة في أرض العرب، أو أرض عَنْوة [أي: فتحها المسلمون بالقوة]، أو أرض صلح ; أو في داره، أو في دار مسلم، أو في دار ذمي، أو حيث ما وجده حكمه سواء كما ذكرنا " انتهى مختصرا.
وانظر: "شرح منتهى الإرادات" (٢/١٤٧)
والذي يظهر والله أعلم هو رجحان القول الأخير، فمن وجد ركازا في دار الإسلام أو غيرها، فهو له، مع إخراج الخمس؛ لعموم قوله ﷺ: (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) رواه البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) .
وهذا الخمس يصرف في مصرف الفيء وهو المصالح العامة للمسلمين، ويُعطى منه للمساكين واليتامى وأبناء السبيل وأقارب رسول الله ﷺ وهم بنو هاشم.
وبناء على ذلك، فيلزمك إخراج خمس هذا المال، وما بقي فهو لك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2378