اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
تركت القيام في الصلاة وهي حامل لجهلها بحكمه، ولمشقة ذلك عليها

[السُّؤَالُ]
ـ[زوجتي كانت حاملًا بطفلتي الأولى، قبل تسع سنوات تقريبًا، وكانت تعاني في حملها معاناة شديدة، فكانت تصلي جالسة غالب الصلوات، ولكنها أحيانا كانت تستطيع القيام في الصلاة، ولكنها تفضل الصلاة جالسة؛ لجهلها بالحكم، ولعدم زيادة الألم من جهة أخرى. الآن ماذا عليها أن تفعل، هل تعيد تلك الصلوات أم ماذا عليها أن تفعل؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الواجب على المسلم أن يصلي حسب طاقته، وقدرته، فيصلي ابتداء قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه؛ لقول الله ﷿: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن / ١٦، ولقول النبي ﷺ لعمران بن حصين - وقد أصابته " البواسير " -: (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع فَقَاعَدًا، فَإِنْ لَمْ تَْستَطِع فَعَلَى جَنْبٍ) رواه البخاري (١٠٦٦) .
ثانيًا:
متى قدر المريض في أثناء صلاته الفريضة على ما كان عاجزًا عنه، من قيام، أو قعود، أو ركوع، أو سجود، أو إيماء: انتقل إليه، وبنى على ما مضى من صلاته.
وإذا كان القيام يسبّب زيادة في المرض، أو تأخيرًا في البرء منه: فلا بأس بالصلاة جالسًا، ولكن لا تصح الصلاة جالسًا مع القدرة على القيام؛ لأن القيام ركن.
ويُنظر جوابا السؤالين: (٩٣٠٧) و(١٣٨٢٢) .
ثالثًا:
يجب العلم بأنه لا يعذر بالجهل من عنده القدرة على تعلم ما هو واجب عليه من ضروريات الدين ولم يتعلمه، كالصلاة لعموم المكلفين بها، وكالزكاة لمن ملك مالًا، فإذا كان بإمكانه أن يتعلم بسؤال أهل العلم، ولم يفعل: فهو مقصر، وعليه إثم التقصير.
رابعًا:
إذا كان المكلّف معذورًا بجهله، فترك شرطًا من شروط صحة الصلاة، أو ترك ركنًا من أركانها: فليس عليه قضاء ما خرج وقته من الصلوات، وعليه قضاء الصلاة التي يبلغه فيها العلم قبل خروج وقتها، ودليل ذلك:
أ. أما في ترك الشرط جهلًا به: فهو ما وقع لعمر بن الخطاب في تركه للصلوات لما أجنب؛ ظانًّا عدم جوازه، والحديث رواه البخاري (٣٣٩) ومسلم (٣٦٨) .
ب. وأما في ترك شيء من أركان الصلاة جهلًا بها: فهو ما وقع للصحابي الذي ترك الطمأنينة في الأركان، فحكم النبي ﷺ على صلاته بالبطلان، ولم يأمره إلا بإعادة الصلاة نفسها، دون ما سبقها من صلوات.
وانظر الحديث كاملًا في جوابي السؤالين: (٦٨٣٤) و(١٢٦٨٣) .
وانظر تفصيلًا أوفى للمسألة في جواب السؤال رقم: (٤٥٦٤٨) .
والخلاصة بخصوص زوجتك:
١. ليس عليها إثم، ولا قضاء في حال صلّت جالسة بسبب تعب حملها، ومشقة القيام عليها.
٣. عليها إثم الصلاة جالسة في حال استطاعت الصلاة قائمة من غير مشقة، ويرتفع عنها الإثم في حال جهلها بهذا الحكم، أو كانت تظن أنه يجوز لمن كن في مثل حالها أن يصلي جالسا، أو كانت تخشى، إن هي صلت قائمة، من زيادة الألم فوق ما تحتمله عادة.
وعلى كل حال: فليس عليها قضاء ما فات من هذه الصلوات، لكن عليها أن تستغفر الله من تقصيرها، وتجتهد في استدارك ما فاتها بما استطاعت من النوافل.
والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1469
المجلد
العرض
39%
الصفحة
1469
(تسللي: 3447)