موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز نقل الكتب الموقوفة على مسجد لمسجد آخر؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز نقل الكتب الموجودة في مسجد إلى مسجد آخر؟ كيف؟ ومن يحق له؟ هل هناك شروط؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الأصل أن الأشياء الموقوفة على مسجد معين لا تنقل إلى غيره، لأن صاحبها إنما أخرجها عن ملكه لهذا المسجد المعين، فلا يجوز أن تنقل إلى غيره.
ثانيًا:
أجاز بعض العلماء – وهو الصحيح - نقلها إلى مسجد آخر بشرط: أن يكون نقلها أنفع من بقائها في ذلك المسجد.
كما لو كان المنتفعون من هذه الكتب في المسجد الثاني أكثر عددًا من المنتفعين بها في المسجد الأول.
أو كانوا مجموعة من الدعاة إلى الله وطلبة العلم، فيستفيدون ويفيدون غيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
" ويجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه، وإن اختلف ذلك باختلاف الزمان، حتى لو وقف على الفقهاء. . . واحتاج الناس إلى الجهاد صرف إلى الجند " انتهى.
"الاختيارات" (ص ١٧٦) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن تغيير بعض الشروط التي اشترطها الواقف إلى ما هو أفضل:
" وهذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من يقول: إن الواقف إذا شرط شروطًا في الوقف ورأى الناظر أن غير هذا الشرط أنفع للعباد وأكثر أجرًا فإنه لا بأس أن يصرفه إلى غيره.
ومنهم من منع ذلك وقالوا: إن هذا الرجل أخرج هذا الوقف عن ملكه على وجه معين فلا يجوز أن يُتَصرف في ملكه إلا حسب ما أخرجه.
وأما الذين قالوا بالجواز فيقولون: إن أصل الوقف للبر والإحسان فما كان أبر وأحسن فهو أنفع للواقف، واستدل هؤلاء بأن النبي ﷺ أتاه رجل عام الفتح، وقال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: (صلِّ ها هنا)، فأعاد عليه، فقال: (صلِّ ها هنا)، فأعاد عليه فقال: (صلِّ ها هنا) فأعاد عليه فقال: (شأنك إذًا) .
والوقف شبيه بالنذر، فإذا كان النبي ﷺ أجاز للناذر أن ينتقل إلى الأفضل، فالواقف كذلك، وهذا القول هو الصحيح، أنه يجوز أن يغير شرط الواقف إلى ما هو أفضل، ما لم يكن الوقف على معيّن، فإن كان الوقف على معيّن لم يجز صرفه إلى جهة أفضل، لأنه معيّن فتعلق الحق بالشخص المعيّن، فلا يمكن أن يغير أو يحول " انتهى بتصرف.
"الشرح الممتع" (٩/٥٦١،٥٦٠) .
ثالثًا:
وأما من يحق له نقلها فهو ناظر الوقف (المسئول عنها) الذي تم تعينه من قبل الواقف لهذه الكتب، فإن لم يوجد، فيرجع في هذا إلى الجهة المسئولة عن هذه الكتب كوزارة الأوقاف في البلاد الإسلامية.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز نقل الكتب الموجودة في مسجد إلى مسجد آخر؟ كيف؟ ومن يحق له؟ هل هناك شروط؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الأصل أن الأشياء الموقوفة على مسجد معين لا تنقل إلى غيره، لأن صاحبها إنما أخرجها عن ملكه لهذا المسجد المعين، فلا يجوز أن تنقل إلى غيره.
ثانيًا:
أجاز بعض العلماء – وهو الصحيح - نقلها إلى مسجد آخر بشرط: أن يكون نقلها أنفع من بقائها في ذلك المسجد.
كما لو كان المنتفعون من هذه الكتب في المسجد الثاني أكثر عددًا من المنتفعين بها في المسجد الأول.
أو كانوا مجموعة من الدعاة إلى الله وطلبة العلم، فيستفيدون ويفيدون غيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
" ويجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه، وإن اختلف ذلك باختلاف الزمان، حتى لو وقف على الفقهاء. . . واحتاج الناس إلى الجهاد صرف إلى الجند " انتهى.
"الاختيارات" (ص ١٧٦) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن تغيير بعض الشروط التي اشترطها الواقف إلى ما هو أفضل:
" وهذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من يقول: إن الواقف إذا شرط شروطًا في الوقف ورأى الناظر أن غير هذا الشرط أنفع للعباد وأكثر أجرًا فإنه لا بأس أن يصرفه إلى غيره.
ومنهم من منع ذلك وقالوا: إن هذا الرجل أخرج هذا الوقف عن ملكه على وجه معين فلا يجوز أن يُتَصرف في ملكه إلا حسب ما أخرجه.
وأما الذين قالوا بالجواز فيقولون: إن أصل الوقف للبر والإحسان فما كان أبر وأحسن فهو أنفع للواقف، واستدل هؤلاء بأن النبي ﷺ أتاه رجل عام الفتح، وقال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: (صلِّ ها هنا)، فأعاد عليه، فقال: (صلِّ ها هنا)، فأعاد عليه فقال: (صلِّ ها هنا) فأعاد عليه فقال: (شأنك إذًا) .
والوقف شبيه بالنذر، فإذا كان النبي ﷺ أجاز للناذر أن ينتقل إلى الأفضل، فالواقف كذلك، وهذا القول هو الصحيح، أنه يجوز أن يغير شرط الواقف إلى ما هو أفضل، ما لم يكن الوقف على معيّن، فإن كان الوقف على معيّن لم يجز صرفه إلى جهة أفضل، لأنه معيّن فتعلق الحق بالشخص المعيّن، فلا يمكن أن يغير أو يحول " انتهى بتصرف.
"الشرح الممتع" (٩/٥٦١،٥٦٠) .
ثالثًا:
وأما من يحق له نقلها فهو ناظر الوقف (المسئول عنها) الذي تم تعينه من قبل الواقف لهذه الكتب، فإن لم يوجد، فيرجع في هذا إلى الجهة المسئولة عن هذه الكتب كوزارة الأوقاف في البلاد الإسلامية.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4940