اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يجوز أخذ الهدية من رجل يتعامل بالربا؟

[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أقبل الهدية من شخص يتعامل بالربا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
كان النبي ﷺ يتعامل مع اليهود بالبيع والشراء، ويقبل منهم الهدية مع أنهم يتعاملون بالربا.
قال تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) النساء/١٦٠-١٦١
ومع ذلك قَبِل النبي ﷺ هديّتهم. قَبِل هدية المرأة التي أهدت الشاة بخيبر وعاملهم ومات ودرعه مرهونة عند يهودي.
والقاعدة في هذا: أن ما حَرُمَ لكسبه فهو حرام على الكاسب فقط، دون من أخذه منه بطريق مباح، فعلى هذا يجوز قبل الهدية ممن يتعامل بالربا وأيضًا يجوز معه البيع والشراء إلا إذا كان في هجره مصلحة، يعني في عدم معاملته وعدم قبول هديته مصلحة فنعم. فنتبع هذا ابتغاء للمصلحة، أما ما حرم لعينه فهو حرام على الآخذ وغيره، فالخمر مثلًا لو أهداه إليّ يهودي مثلًا أو نصراني ممن يرون إباحة الخمر فلا يجوز لي قبوله لأنه حرام لعينه ولو أن إنسانًا سرق مال شخص وجاء إليّ فأعطاني إياه، فهذا المال المسروق يحرم عليّ أخذه لأنه حرام لعينه.
هذه القاعدة تريحك من إشكالات كثيرة، ما حرم لكسبه فهو حرام على الكاسب دون من أخذه بطريق الحلال إلا إذا كان في هجره وعدم الأخذ منه وعدم قبول هديّته وعدم المبايعة معه والشراء مصلحة تردعه عن هذا العمل فهذا يهجر من أجل المصلحة.

[الْمَصْدَرُ]
انظر " أسئلة الباب المفتوح " ج١ص٧٦ للشيخ ابن عثيمين ﵀.
6210
المجلد
العرض
93%
الصفحة
6210
(تسللي: 8188)