موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يسأل عن إخراج الزكاة عن أرباح المؤسسة فقط
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا صاحب مؤسسة فردية تقوم بتصميم وتصنيع الزجاج المزخرف، وأسئلتي خاصة بإخراج الزكاة، حيث إنني أخرجها عن صافي الأرباح بعد خصم مخصص الضريبة والذي يصل مقداره إلى ٣٠ %، فهل إخراجي لها بهذه الطريقة صحيح؟
حيث إنني في حيرة من أمري بعد أن أبلغني بعض الإخوة بعدم صحة ذلك، علمًا بأن طبيعة عمل المؤسسة هو التعاقد مع العميل على تصميم وتصنيع بعض القبب والنوافذ المزخرفة بالزجاج الملون، ونحن نقوم باستيراد المواد الخام من زجاج ورصاص ولحام قصدير وغيره من الخارج وندخله لمستودعنا ويتم استعمالها في التصنيع ويبقى جزء منه كمخزون بنهاية السنة المالية حيث يتم عمل الجرد وإصدار قائمة المركز المالي للمؤسسة والتي تبين أرباح تلك السنة والتي تعودت إخراج الزكاة عنها.
وأسئلتي هي:
هل الزكاة تخرج عن صافي الأرباح؟ أم عن رأس المال؟
أم عن حقوق المالك المبينة في قائمة المركز المالي للمؤسسة؟
هل الضريبة - والتي تحصل عن الأرباح وتدفع لمصلحة الزكاة والدخل - تعتبر نوعًا من الزكاة؟
أرجو منكم التفضل مشكورين بإرشادي إلى الطريقة الصحيحة لإخراج الزكاة فأنا في حيرة من أمري، وأدعو الله أن يرشدني إلى الصواب لتصحيح أي خطأ قد يكون حدث مني في السنوات الماضية أو ليطمئن قلبي إن كان ما فعلته صحيحًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يجزيك خيرًا على حرصك على السؤال عن أحكام دينك، والواجب على كل مسلم أن يسأل عن أحكام دينه دون تأخر أو تردد.
وأما الجواب على سؤالك:
أولًا:
شركتك هذه شركة صناعية تجارية، والشركات الصناعية التجارية تجب فيها زكاة عروض التجارة، ولا تجب في الآلات والمعدات والسيارات والمباني والأثاث التي يراد منها استعمالها ولا يراد بيعها من أجل الربح.
انظر السؤال (٧٤٩٨٧)، (٦٩٩١٦)
وعلى هذا، فطريقة حساب الزكاة في نهاية الحول:
أن تحصى ما في مخازن الشركة من مواد تم شراؤها بقصد بيعها، فيشمل ذلك: (الزجاج والرصاص واللحام......إلخ) وتقدر قيمتها في نهاية الحول، بقطع النظر عن الثمن الذي اشتريت به.
يضاف إلى ذلك الأموال النقدية التي بالشركة أو أرصدتها بالبنوك.
يضاف إلى ذلك الديون التي لك على الناس والتي ترجو تحصيلها، ثم تزكي الجميع بنسبة ٢.٥ بالمائة.
ثانيًا:
أما أرباح الشركة خلال العام، فهذه الأرباح يمكن تقسيمها قسمين:
الأول: أرباح ناتجة من بيع الزجاج للعملاء.
وهذه الأرباح تجب فيها الزكاة، ولا يحسب لها حول جديد، بل حولها هو نفس حول رأس المال الذي اشتريت به إن كان يبلغ نصابًا.
"المغني" (٤/٧٥) .
الثاني: أرباح ناتجة من عملية التركيب ذاتها (أي يمكن اعتبارها أجرة التركيب والتصنيع) فهذه الأرباح تجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا، ومَرَّ عليها الحول من حين قبضها.
وقد يكون من الصعب عمليًا التفريق بين هذين النوعين من الأرباح، ولذلك فالأفضل أن تزكي جميع الأرباح في نهاية حول رأس المال، فما كان من ربح عروض التجارة، فقد أديت زكاته في وقته (نهاية الحول) وما كان من أجرة للعمل فقد أديت زكاته مقدمًا، وتعجيل الزكاة قبل وقتها جائز.
ثالثًا:
الأرباح التي يتم إنفاقها أثناء العام ولا تبقى إلى نهاية الحول لا زكاة فيها.
رابعًا:
حول عروض التجارة بالنسبة للشركة لا يكون من أول تأسيس الشركة أو من شراء المواد الخام، بل يكون تكملة لحول النقود التي اشتريت بها المواد الخام.
فمثلًا: لو كان أول امتلاكك للنصاب في شهر المحرم، وبدأت تأسيس الشركة في شهر رجب، واشتريت المواد الخام وبدأت العمل بالشركة في شهر رمضان، فحول عروض التجارة للشركة يكون في شهر المحرم ولا يكون في رمضان.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " واعلم أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها، بل إن حولها حول المال الأصلي، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض، فيكون حولها حول مالك الأول " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٣٤) .
وانظر جواب السؤال (٣٢٧١٥) .
خامسًا:
وأما حساب الزكاة بعد خصم الضرائب.
فإن كان إخراج الضرائب ودفعها يتم قبل نهاية الحول فتصرفك صحيح، لأن هذا المال المدفوع لم يمر عليه الحول.
وأما إن كان دفعها بعد تمام الحول فالأحوط والأبرأ للذمة دفع زكاته، وأخذ هذا المال منك ظلمًا لا يسقط عنه الزكاة.
سادسًا:
وأما حساب الضرائب من الزكاة فلا يجوز ذلك، لأن الزكاة لها مصارف معينة حددها الله تعالى بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠.
والضرائب لا تصرف في هذه المصارف، ولأن الحكومات لا تأخذ الضرائب على أنها زكاة.
قال علماء اللجنة الدائمة:
" لا يكفي أخذ الضرائب على العمارة عن إخراج الزكاة، ولا يسقط ذلك وجوبها في دخلها إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول " انتهى بتصرف.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣٣٩) .
وانظر السؤال رقم (٢٤٤٧) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة أيضًا:
ما تقولون فضيلتكم في كيفية إخراج الزكاة حيث إنني أملك محلًا تجاريًّا لبيع الأخشاب وقد حال الحول على البضاعة الموجودة بالمحل، وهناك ديون متعلقة بالبضاعة الموجودة والمشتراة بالأجل بأن تم دفع جزء من قيمتها والباقي مؤجل، كما أن هناك مصاريف سنوية كإيجار المحل ورسوم رخصة سنوية، وضرائب، وتأمينات، وكذلك رواتب العاملين. فأجابوا:
" تجب الزكاة في البضاعة المعروضة للبيع كالأخشاب ونحوها إذا بلغت قيمتها نصابًا بنفسها أو بضمها إلى ما لديك من النقود أو عروض التجارة، وحال عليها الحول، أما الديون والإيجار والرسوم وغيرها فلا تمنع وجوب إخراج الزكاة " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٤٨) .
سابعًا:
وأما ما يتعلق بزكاة الأعوام السابقة، فعليك أن تقدر زكاة كل عام، وتخرج ما بقي عليك منها، لأن الجهل بكيفية إخراج الزكاة لا يسقط وجوبها، فهي دّين عليك، يجب إخراجه.
وانظر جواب السؤال (٦٩٧٩٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا صاحب مؤسسة فردية تقوم بتصميم وتصنيع الزجاج المزخرف، وأسئلتي خاصة بإخراج الزكاة، حيث إنني أخرجها عن صافي الأرباح بعد خصم مخصص الضريبة والذي يصل مقداره إلى ٣٠ %، فهل إخراجي لها بهذه الطريقة صحيح؟
حيث إنني في حيرة من أمري بعد أن أبلغني بعض الإخوة بعدم صحة ذلك، علمًا بأن طبيعة عمل المؤسسة هو التعاقد مع العميل على تصميم وتصنيع بعض القبب والنوافذ المزخرفة بالزجاج الملون، ونحن نقوم باستيراد المواد الخام من زجاج ورصاص ولحام قصدير وغيره من الخارج وندخله لمستودعنا ويتم استعمالها في التصنيع ويبقى جزء منه كمخزون بنهاية السنة المالية حيث يتم عمل الجرد وإصدار قائمة المركز المالي للمؤسسة والتي تبين أرباح تلك السنة والتي تعودت إخراج الزكاة عنها.
وأسئلتي هي:
هل الزكاة تخرج عن صافي الأرباح؟ أم عن رأس المال؟
أم عن حقوق المالك المبينة في قائمة المركز المالي للمؤسسة؟
هل الضريبة - والتي تحصل عن الأرباح وتدفع لمصلحة الزكاة والدخل - تعتبر نوعًا من الزكاة؟
أرجو منكم التفضل مشكورين بإرشادي إلى الطريقة الصحيحة لإخراج الزكاة فأنا في حيرة من أمري، وأدعو الله أن يرشدني إلى الصواب لتصحيح أي خطأ قد يكون حدث مني في السنوات الماضية أو ليطمئن قلبي إن كان ما فعلته صحيحًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يجزيك خيرًا على حرصك على السؤال عن أحكام دينك، والواجب على كل مسلم أن يسأل عن أحكام دينه دون تأخر أو تردد.
وأما الجواب على سؤالك:
أولًا:
شركتك هذه شركة صناعية تجارية، والشركات الصناعية التجارية تجب فيها زكاة عروض التجارة، ولا تجب في الآلات والمعدات والسيارات والمباني والأثاث التي يراد منها استعمالها ولا يراد بيعها من أجل الربح.
انظر السؤال (٧٤٩٨٧)، (٦٩٩١٦)
وعلى هذا، فطريقة حساب الزكاة في نهاية الحول:
أن تحصى ما في مخازن الشركة من مواد تم شراؤها بقصد بيعها، فيشمل ذلك: (الزجاج والرصاص واللحام......إلخ) وتقدر قيمتها في نهاية الحول، بقطع النظر عن الثمن الذي اشتريت به.
يضاف إلى ذلك الأموال النقدية التي بالشركة أو أرصدتها بالبنوك.
يضاف إلى ذلك الديون التي لك على الناس والتي ترجو تحصيلها، ثم تزكي الجميع بنسبة ٢.٥ بالمائة.
ثانيًا:
أما أرباح الشركة خلال العام، فهذه الأرباح يمكن تقسيمها قسمين:
الأول: أرباح ناتجة من بيع الزجاج للعملاء.
وهذه الأرباح تجب فيها الزكاة، ولا يحسب لها حول جديد، بل حولها هو نفس حول رأس المال الذي اشتريت به إن كان يبلغ نصابًا.
"المغني" (٤/٧٥) .
الثاني: أرباح ناتجة من عملية التركيب ذاتها (أي يمكن اعتبارها أجرة التركيب والتصنيع) فهذه الأرباح تجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا، ومَرَّ عليها الحول من حين قبضها.
وقد يكون من الصعب عمليًا التفريق بين هذين النوعين من الأرباح، ولذلك فالأفضل أن تزكي جميع الأرباح في نهاية حول رأس المال، فما كان من ربح عروض التجارة، فقد أديت زكاته في وقته (نهاية الحول) وما كان من أجرة للعمل فقد أديت زكاته مقدمًا، وتعجيل الزكاة قبل وقتها جائز.
ثالثًا:
الأرباح التي يتم إنفاقها أثناء العام ولا تبقى إلى نهاية الحول لا زكاة فيها.
رابعًا:
حول عروض التجارة بالنسبة للشركة لا يكون من أول تأسيس الشركة أو من شراء المواد الخام، بل يكون تكملة لحول النقود التي اشتريت بها المواد الخام.
فمثلًا: لو كان أول امتلاكك للنصاب في شهر المحرم، وبدأت تأسيس الشركة في شهر رجب، واشتريت المواد الخام وبدأت العمل بالشركة في شهر رمضان، فحول عروض التجارة للشركة يكون في شهر المحرم ولا يكون في رمضان.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " واعلم أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها، بل إن حولها حول المال الأصلي، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض، فيكون حولها حول مالك الأول " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٣٤) .
وانظر جواب السؤال (٣٢٧١٥) .
خامسًا:
وأما حساب الزكاة بعد خصم الضرائب.
فإن كان إخراج الضرائب ودفعها يتم قبل نهاية الحول فتصرفك صحيح، لأن هذا المال المدفوع لم يمر عليه الحول.
وأما إن كان دفعها بعد تمام الحول فالأحوط والأبرأ للذمة دفع زكاته، وأخذ هذا المال منك ظلمًا لا يسقط عنه الزكاة.
سادسًا:
وأما حساب الضرائب من الزكاة فلا يجوز ذلك، لأن الزكاة لها مصارف معينة حددها الله تعالى بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠.
والضرائب لا تصرف في هذه المصارف، ولأن الحكومات لا تأخذ الضرائب على أنها زكاة.
قال علماء اللجنة الدائمة:
" لا يكفي أخذ الضرائب على العمارة عن إخراج الزكاة، ولا يسقط ذلك وجوبها في دخلها إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول " انتهى بتصرف.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣٣٩) .
وانظر السؤال رقم (٢٤٤٧) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة أيضًا:
ما تقولون فضيلتكم في كيفية إخراج الزكاة حيث إنني أملك محلًا تجاريًّا لبيع الأخشاب وقد حال الحول على البضاعة الموجودة بالمحل، وهناك ديون متعلقة بالبضاعة الموجودة والمشتراة بالأجل بأن تم دفع جزء من قيمتها والباقي مؤجل، كما أن هناك مصاريف سنوية كإيجار المحل ورسوم رخصة سنوية، وضرائب، وتأمينات، وكذلك رواتب العاملين. فأجابوا:
" تجب الزكاة في البضاعة المعروضة للبيع كالأخشاب ونحوها إذا بلغت قيمتها نصابًا بنفسها أو بضمها إلى ما لديك من النقود أو عروض التجارة، وحال عليها الحول، أما الديون والإيجار والرسوم وغيرها فلا تمنع وجوب إخراج الزكاة " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٤٨) .
سابعًا:
وأما ما يتعلق بزكاة الأعوام السابقة، فعليك أن تقدر زكاة كل عام، وتخرج ما بقي عليك منها، لأن الجهل بكيفية إخراج الزكاة لا يسقط وجوبها، فهي دّين عليك، يجب إخراجه.
وانظر جواب السؤال (٦٩٧٩٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2745