موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يعطي عامل الهواتف إكرامية مع أنه يأخذ راتبًا؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الإكرامية لمن أدى خدمة لي مثل موظف تليفونات أصلح لي التليفون مع العلم بأنه يأخذ مرتبًا ثابتًا من عمله، فهل يجوز لي أن أعطيه إكرامية أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز أن تُعطى إكرامية أو هدية لعاملٍ يأخذ على عمله راتبًا. ودليل ذلك ما رواه البخاري (٦٥٧٨) ومسلم (١٨٣٢) عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ)
قال النووي – ﵀ -:
" في هذا الحديث بيان أن هدايا العمال حرام، ولهذا ذكر في الحديث عقوبته وحمله ما أُهدي إليه يوم القيامة، وقد بين ﷺ في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية، بخلاف الهدية لغير العامل، فإنها مستحبة، وحكم ما يقبضه العامل ونحوه باسم الهدية أنه يرده إلى مُهْديه، فإن تعذر: فإلى بيت المال ".
" شرح مسلم " (٦ / ٤٦٢) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ) . ومعنى الحديث: من جعلناه على عمل وأعطيناه على ذلك مالًا، فلا يحل له أن يأخذ شيئًا بعد ذلك، فإن أخذ فهو غلول، والغلول هو الخيانة في الغنيمة وفي مال بيت مال المسلمين.
رواه أبو داود (٢٩٤٣) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
ففي هذين الحديث دليل على أنه لا يجوز لمن كان موظفًا يأخذ راتبًا من دائرته أن يقبل مالًا أو هدية من أحدٍ بسبب وظيفته، فإن فعل كان غلولًا.
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: نحن موظفون حكوميون تأتينا في رمضان إكراميات وزكوات من بعض رجال الأعمال، ولا نستطيع التفرقة بين الزكوات والإكراميات لعدم علمنا بذلك.
والسؤال: إذا أخذنا هذه الأموال ونحن في غنى عنها وأنفقناها على الأرامل والأيتام والفقراء ما الحكم؟ وإذا أنفقنا منها على أسرنا وأكلنا منها، ما الحكم؟
فأجاب:
" هدايا العمال من الغلول، يعني: إذا كان الإنسان في وظيفة حكومية وأهدى إليه أحد ممن له صلة بهذه المعاملة فإنه من الغلول، ولا يحل له أن يأخذ من هذا شيئًا ولو بطيب نفس منه.
مثال ذلك: لنفرض أن لك معاملة في دائرة ما، وأهديت لمدير هذه الدائرة، أو لموظفيها هدية فإنه يحرم عليهم قبولها؛ لأن النبي ﷺ بعث عبد الله بن اللُّتْبيَّة على الصدقة فلما رجع قال هذا أهدي إلي وهذا لكم، فقام النبي ﷺ فخطب الناس وقال: (ما بال الرجل منكم نستعمله على العمل فيأتي ويقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا)
فلا يحل لأحد موظف في دائرة من دوائر الحكومة أن يقبل الهدية في معاملة تتعلق بهذه الدائرة، ولأننا لو فتحنا هذا الباب وقلنا: يجوز للموظف قبول هذه الهدية: لكنا قد فتحنا باب الرشوة، والرشوة خطيرة جدًا وهي من كبائر الذنوب، فالواجب على الموظفين إذا أهدي لهم هدية فيما يتعلق بعملهم أن يردوا هذه الهدية، ولا يحل لهم أن يقبلوها، سواء جاءتهم باسم هدية، أو باسم الصدقة، أو باسم الزكاة، ولاسيما إذا كانوا أغنياء، فإن الزكاة لا تحل لهم كما هو معلوم ".
" فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨ / السؤال رقم ٢٧٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الإكرامية لمن أدى خدمة لي مثل موظف تليفونات أصلح لي التليفون مع العلم بأنه يأخذ مرتبًا ثابتًا من عمله، فهل يجوز لي أن أعطيه إكرامية أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز أن تُعطى إكرامية أو هدية لعاملٍ يأخذ على عمله راتبًا. ودليل ذلك ما رواه البخاري (٦٥٧٨) ومسلم (١٨٣٢) عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ)
قال النووي – ﵀ -:
" في هذا الحديث بيان أن هدايا العمال حرام، ولهذا ذكر في الحديث عقوبته وحمله ما أُهدي إليه يوم القيامة، وقد بين ﷺ في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية، بخلاف الهدية لغير العامل، فإنها مستحبة، وحكم ما يقبضه العامل ونحوه باسم الهدية أنه يرده إلى مُهْديه، فإن تعذر: فإلى بيت المال ".
" شرح مسلم " (٦ / ٤٦٢) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ) . ومعنى الحديث: من جعلناه على عمل وأعطيناه على ذلك مالًا، فلا يحل له أن يأخذ شيئًا بعد ذلك، فإن أخذ فهو غلول، والغلول هو الخيانة في الغنيمة وفي مال بيت مال المسلمين.
رواه أبو داود (٢٩٤٣) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
ففي هذين الحديث دليل على أنه لا يجوز لمن كان موظفًا يأخذ راتبًا من دائرته أن يقبل مالًا أو هدية من أحدٍ بسبب وظيفته، فإن فعل كان غلولًا.
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: نحن موظفون حكوميون تأتينا في رمضان إكراميات وزكوات من بعض رجال الأعمال، ولا نستطيع التفرقة بين الزكوات والإكراميات لعدم علمنا بذلك.
والسؤال: إذا أخذنا هذه الأموال ونحن في غنى عنها وأنفقناها على الأرامل والأيتام والفقراء ما الحكم؟ وإذا أنفقنا منها على أسرنا وأكلنا منها، ما الحكم؟
فأجاب:
" هدايا العمال من الغلول، يعني: إذا كان الإنسان في وظيفة حكومية وأهدى إليه أحد ممن له صلة بهذه المعاملة فإنه من الغلول، ولا يحل له أن يأخذ من هذا شيئًا ولو بطيب نفس منه.
مثال ذلك: لنفرض أن لك معاملة في دائرة ما، وأهديت لمدير هذه الدائرة، أو لموظفيها هدية فإنه يحرم عليهم قبولها؛ لأن النبي ﷺ بعث عبد الله بن اللُّتْبيَّة على الصدقة فلما رجع قال هذا أهدي إلي وهذا لكم، فقام النبي ﷺ فخطب الناس وقال: (ما بال الرجل منكم نستعمله على العمل فيأتي ويقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا)
فلا يحل لأحد موظف في دائرة من دوائر الحكومة أن يقبل الهدية في معاملة تتعلق بهذه الدائرة، ولأننا لو فتحنا هذا الباب وقلنا: يجوز للموظف قبول هذه الهدية: لكنا قد فتحنا باب الرشوة، والرشوة خطيرة جدًا وهي من كبائر الذنوب، فالواجب على الموظفين إذا أهدي لهم هدية فيما يتعلق بعملهم أن يردوا هذه الهدية، ولا يحل لهم أن يقبلوها، سواء جاءتهم باسم هدية، أو باسم الصدقة، أو باسم الزكاة، ولاسيما إذا كانوا أغنياء، فإن الزكاة لا تحل لهم كما هو معلوم ".
" فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨ / السؤال رقم ٢٧٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6658