موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم التبرك بآثار النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم التبرك بآثار النبي ﷺ كمسح الجدران والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
التبرك بآثار النبي ﷺ كان معمولًا به في عهد النبي ﷺ مثل ماء وضوئه، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره وكل شيء منه، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون يحتفظون بثوب النبي تبركًا به ولا سيما في الحروب.
فأما التبرك بما مس جسده ﵊ من وضوء أو عرق أو شعر أو نحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة ﵃، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي ﷺ عليه.
وأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع، لقول النبي ﷺ: (ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق على صحته، وفي رواية لمسلم، وعلقها البخاري ﵀ في صحيحه جازمًا بها: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁، قال: كان النبي ﷺ يقول يوم خطبته يوم الجمعة: (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) والأحاديث في ذلك كثيرة، فالواجب على المسلمين التقيد بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله واستلام الركن اليماني.
ولهذا صح عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لما قبل الحجر الأسود: (إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك) .
وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأن النبي ﷺ لم يفعله، ولم يرشد إليه ولأن ذلك من وسائل الشرك. وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى لأن النبي ﷺ لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه ﵃.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/٩ ص / ١٠٦.
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم التبرك بآثار النبي ﷺ كمسح الجدران والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
التبرك بآثار النبي ﷺ كان معمولًا به في عهد النبي ﷺ مثل ماء وضوئه، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره وكل شيء منه، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون يحتفظون بثوب النبي تبركًا به ولا سيما في الحروب.
فأما التبرك بما مس جسده ﵊ من وضوء أو عرق أو شعر أو نحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة ﵃، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي ﷺ عليه.
وأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع، لقول النبي ﷺ: (ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق على صحته، وفي رواية لمسلم، وعلقها البخاري ﵀ في صحيحه جازمًا بها: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁، قال: كان النبي ﷺ يقول يوم خطبته يوم الجمعة: (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) والأحاديث في ذلك كثيرة، فالواجب على المسلمين التقيد بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله واستلام الركن اليماني.
ولهذا صح عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لما قبل الحجر الأسود: (إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك) .
وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأن النبي ﷺ لم يفعله، ولم يرشد إليه ولأن ذلك من وسائل الشرك. وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى لأن النبي ﷺ لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه ﵃.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/٩ ص / ١٠٦.
917