اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
شرح حديث: (لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ) .

[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أعرف شرح هذا الحديث: (لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الحديث رواه مسلم (٤٣٨) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ: (تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ) .
ومعنى الحديث:
أن النبي ﷺ وجد بعض أصحابه متأخرين عن الصف الأول، فأمرهم بالتقدم إلى الصف الأول ليقتدوا به ﷺ، وليقتدي بهم من بعدهم، ممن يصلي في الصفوف المتأخرة الذين لا يرون النبي ﷺ.
ويحتمل أن المعني: يقتدي بهم من بعدهم من الأمة، لأنهم ينقلون إليهم صفة صلاة النبي ﷺ التي رأوها. قاله السندي ﵀.
ثم قال ﷺ: (ولا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ) .
أي: لا يزال قوم يعتادون التأخر عن الصف الأول، أو عن الصفوف الأولى حتى يعاقبهم الله تعالى فيؤخرهم.
قيل معناه: يؤخرهم عن رحمته أو جنته، أو عظيم فضله، أو عن رفع المنزلة، أو عن العلم.
ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني.
قال الشيخ ابن عثيمين في معنى الحديث:
رأى النبي ﷺ قومًا يتأخرون في المسجد يعني: لا يتقدمون إلى الصفوف الأولى فقال: (لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) . وعلى هذا فيخشى على الإنسان إذا عود نفسه التأخر في العبادة أن يبتلى بأن يؤخره الله ﷿ في جميع مواطن الخير اهـ.
باختصار من فتاوى ابن عثيمين (١٣/٥٤) .
وذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بهذا جماعة من المنافقين، والصحيح أن الحديث عام وليس خاصا بالمنافقين.
قال الشوكاني في "نيل الأوطار":
قيل: إن هذا في المنافقين. والظاهر أنه عام لهم ولغيرهم. وفيه الحث على الكون في الصف الأول، والتنفير عن التأخر عنه اهـ.
والحاصل أن الحديث فيه الترغيب في صلاة الرجل في الصف الأول أو الصفوف الأولى، وذم اعتياده الصلاة في الصفوف المتأخرة.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا للمسارعة إلى الخيرات والمسابقة إليها.
والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1886
المجلد
العرض
44%
الصفحة
1886
(تسللي: 3864)