اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
التصدق من أجرة الحجامة

[السُّؤَالُ]
ـ[أتقاضى أجرًا محددًا مقابل الحجامة، هل يجوز أن أتصدق من هذا المال؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم: أن التكسب بالحجامة غير محرم، وغايته أن يكون مكروها كراهة تنزيه، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه أعطى الحجام أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه.
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم: (٧١٣٠٣) .
وبناء عليه: لا حرج في التصدق من أجرة الحجام، فهو مال حلال، اكتسبه بطريق حلال، فيجوز له إنفاقه في الوجوه المشروعة.
وقد روى الترمذي (١٢٧٧) عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي إِجَارَةِ الحَجَّامِ [أي: أجرته]، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ، حَتَّى قَالَ: (اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ) وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" (٩/٤٠٣)، والألباني في "صحيح الترمذي".
قال ابن قدامة ﵀: " قول النبي ﷺ في كسب الحجام: (أطعمه رقيقك): دليل على إباحة كسبه، إذ غير جائز أن يطعم رقيقه ما يحرم أكله، فإن الرقيق آدميون، يحرم عليهم ما حرمه الله تعالى، كما يحرم على الأحرار " انتهى.
"المغني" (٥/٣١٣) .
وروى ابن أبي شيبة (٥/١١٥) عن عطاء قال: دخلت على ابن عباس وغلام له يحجمه، قال: يا ابن عباس! ما تصنع بخراج هذا؟ [يعني الأجرة التي يأخذها الغلام مقابل الحجامة]
قال: آكله وأوكله، وأشار بيده إلى فيه.
فإذا جاز إطعام الناس من كسب الحجامة، جاز التصدق منه.
وينظر للفائدة جواب رقم: (٢١٤٠٦) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2676
المجلد
العرض
53%
الصفحة
2676
(تسللي: 4654)