موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا شك هل كان نومه مستغرقًا أم لا فهل ينتقض وضوؤه؟
[السُّؤَالُ]
ـ[قرأت السؤال رقم (٣٦٨٨٩) وعرفت أن النوم المستغرق ينقض الوضوء، وأحيانًا أنام في القطار أو في السيارة ويحصل عندي شك هل هذا النوم كان مستغرقًا أم لا؟ فهل ينتقض وضوئي بذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا توضأ المسلم فلا يحكم بانتقاض هذا الوضوء إلا إذا تيقن حصول ما ينقض الوضوء، أما مجرد الشك – حتى لو كان شكًا قويًا – فإنه لا ينتقض الوضوء بذلك.
روى البخاري (١٣٧) ومسلم (٣٦١) أنه شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ. فقَالَ: (لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا) .
قال النووي ﵀ في "شرح صحيح مسلم":
"وَقَوْله ﷺ: (حَتَّى يَسْمَع صَوْتًا أَوْ يَجِد رِيحًا) مَعْنَاهُ: يَعْلَم وُجُود أَحَدهمَا، وَلَا يُشْتَرَط السَّمَاع وَالشَّمّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الْإِسْلَام وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه، وَهِيَ أَنَّ الْأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلَاف ذَلِكَ. وَلَا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا. فَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَة الْبَاب الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيث وَهِيَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَة وَشَكَّ فِي الْحَدَث حُكِمَ بِبَقَائِهِ عَلَى الطَّهَارَة، وَلَا فَرْق بَيْن حُصُول هَذَا الشَّكّ فِي نَفْس الصَّلَاة، وَحُصُوله خَارِج الصَّلَاة. هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف. .
قَالَ أَصْحَابنَا: وَلَا فَرْق فِي الشَّكّ بَيْن أَنْ يَسْتَوِي الِاحْتِمَالَانِ فِي وُقُوع الْحَدَث وَعَدَمه، أَوْ يَتَرَجَّح أَحَدهمَا، أَوْ يَغْلِب عَلَى ظَنّه، فَلَا وُضُوء عَلَيْهِ بِكُلِّ حَال" انتهى.
فإذا حصل شك، هل كان النوم مستغرقًا أم لا؟ لم ينتقض الوضوء بذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٢١/٣٩٤):
"النوم الذي يشك فيه: هل حصل معه ريح أم لا؟ لا ينقض الوضوء، لأن الطهارة ثابتة بيقين، فلا تزول بالشك" انتهى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[قرأت السؤال رقم (٣٦٨٨٩) وعرفت أن النوم المستغرق ينقض الوضوء، وأحيانًا أنام في القطار أو في السيارة ويحصل عندي شك هل هذا النوم كان مستغرقًا أم لا؟ فهل ينتقض وضوئي بذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا توضأ المسلم فلا يحكم بانتقاض هذا الوضوء إلا إذا تيقن حصول ما ينقض الوضوء، أما مجرد الشك – حتى لو كان شكًا قويًا – فإنه لا ينتقض الوضوء بذلك.
روى البخاري (١٣٧) ومسلم (٣٦١) أنه شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ. فقَالَ: (لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا) .
قال النووي ﵀ في "شرح صحيح مسلم":
"وَقَوْله ﷺ: (حَتَّى يَسْمَع صَوْتًا أَوْ يَجِد رِيحًا) مَعْنَاهُ: يَعْلَم وُجُود أَحَدهمَا، وَلَا يُشْتَرَط السَّمَاع وَالشَّمّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الْإِسْلَام وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه، وَهِيَ أَنَّ الْأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلَاف ذَلِكَ. وَلَا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا. فَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَة الْبَاب الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيث وَهِيَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَة وَشَكَّ فِي الْحَدَث حُكِمَ بِبَقَائِهِ عَلَى الطَّهَارَة، وَلَا فَرْق بَيْن حُصُول هَذَا الشَّكّ فِي نَفْس الصَّلَاة، وَحُصُوله خَارِج الصَّلَاة. هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف. .
قَالَ أَصْحَابنَا: وَلَا فَرْق فِي الشَّكّ بَيْن أَنْ يَسْتَوِي الِاحْتِمَالَانِ فِي وُقُوع الْحَدَث وَعَدَمه، أَوْ يَتَرَجَّح أَحَدهمَا، أَوْ يَغْلِب عَلَى ظَنّه، فَلَا وُضُوء عَلَيْهِ بِكُلِّ حَال" انتهى.
فإذا حصل شك، هل كان النوم مستغرقًا أم لا؟ لم ينتقض الوضوء بذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٢١/٣٩٤):
"النوم الذي يشك فيه: هل حصل معه ريح أم لا؟ لا ينقض الوضوء، لأن الطهارة ثابتة بيقين، فلا تزول بالشك" انتهى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
588