موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صلاة الجنازة على القبر عند زيارته
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أصلي على قبر أبي صلاة الجنازة عند زيارته طلبًا للرحمة له؟ وهل إذا ورَّث الميت مصحفًا ينال أجرًا عند تلاوة أبنائه فيه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"إذا كنت قد صليت على أبيك مع الناس فلا حاجة إلى إعادة الصلاة، بل تزوره وتدعو له فقط، تأتي المقبرة وتسلم على أهل القبور وتدعو لهم وتدعو لأبيك، كما قال النبي ﷺ: (زُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ) .
وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية)، هذه هي السنة.
فتسلم على أهل القبور وعلى أبيك، وتدعو له بالمغفرة والرحمة، ولا حاجة إلى الصلاة، هذا إذا كنت صليت عليه.
أما إذا لم تصل عليه مع الناس فإنك تذهب إلى قبره وتصلي عليه في مدة شهر فأقل إذا كان مضى له شهر أو أقل، أما إذا طالت المدة فلا صلاة عند جمع من أهل العلم، والدعاء يكفي لأبيك والاستغفار له، والترحم عليه، والتصدق عنه بالمال، كل هذا ينفع الميت من أب وغيره.
وأما المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفعه إذا وقفه – أي جعله وقفا – ينفعه أجره، كما لو وقف كتبًا للعلم المفيد؛ علم الشرع، أو علم مباح ينتفع به الناس فإنه يؤجر على ذلك، لأنه إعانة على خير، كما لو وقف أرضًا أو بيتًا أو دكانًا يتصدق بغلته على الفقراء، أو تبرع للمساجد، كل هذا يؤجر عليه، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) .
فالصدقات الجارية تنفع الميت إذا كان مسلمًا، وينفعه دعاء أولاده ودعاء غيرهم، وينفعه الوقف الذي يوقفه بعده في سبيل الخير من بيت أو أرض أو دكان أو نخيل، أو أشباه ذلك، فينتفع هو بهذا الوقف إذا انتفع به الناس؛ أكلوا من ثمرته، وانتفعوا بثمرته، أو صرفت ثمرته في مساجد المسلمين لإصلاحها في فرشها؛ أو عمارتها " انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (١/١٩٨، ١٩٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أصلي على قبر أبي صلاة الجنازة عند زيارته طلبًا للرحمة له؟ وهل إذا ورَّث الميت مصحفًا ينال أجرًا عند تلاوة أبنائه فيه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"إذا كنت قد صليت على أبيك مع الناس فلا حاجة إلى إعادة الصلاة، بل تزوره وتدعو له فقط، تأتي المقبرة وتسلم على أهل القبور وتدعو لهم وتدعو لأبيك، كما قال النبي ﷺ: (زُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ) .
وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية)، هذه هي السنة.
فتسلم على أهل القبور وعلى أبيك، وتدعو له بالمغفرة والرحمة، ولا حاجة إلى الصلاة، هذا إذا كنت صليت عليه.
أما إذا لم تصل عليه مع الناس فإنك تذهب إلى قبره وتصلي عليه في مدة شهر فأقل إذا كان مضى له شهر أو أقل، أما إذا طالت المدة فلا صلاة عند جمع من أهل العلم، والدعاء يكفي لأبيك والاستغفار له، والترحم عليه، والتصدق عنه بالمال، كل هذا ينفع الميت من أب وغيره.
وأما المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفعه إذا وقفه – أي جعله وقفا – ينفعه أجره، كما لو وقف كتبًا للعلم المفيد؛ علم الشرع، أو علم مباح ينتفع به الناس فإنه يؤجر على ذلك، لأنه إعانة على خير، كما لو وقف أرضًا أو بيتًا أو دكانًا يتصدق بغلته على الفقراء، أو تبرع للمساجد، كل هذا يؤجر عليه، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) .
فالصدقات الجارية تنفع الميت إذا كان مسلمًا، وينفعه دعاء أولاده ودعاء غيرهم، وينفعه الوقف الذي يوقفه بعده في سبيل الخير من بيت أو أرض أو دكان أو نخيل، أو أشباه ذلك، فينتفع هو بهذا الوقف إذا انتفع به الناس؛ أكلوا من ثمرته، وانتفعوا بثمرته، أو صرفت ثمرته في مساجد المسلمين لإصلاحها في فرشها؛ أو عمارتها " انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (١/١٩٨، ١٩٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4575