موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كفن الشهيد
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يكفن الشهيد؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
السنة في الشهيد أن يدفن بثيابه التي قتل فيها.
انظر: "بدائع الصنائع" (٢/٣٦٨)، "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤)، "المجموع" (٥/٢٢٩)، "المغني" (٣/٤٧١) .
وقد ورد في ذلك عدة أحاديث، منها:
١- روى أحمد (٣٣١٤٤) أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: (زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) وصححه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز (ص ٣٦) .
٢- وعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي صَدْرِهِ، أَوْ فِي حَلْقِهِ، فَمَاتَ فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ، قَالَ: وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) رواه أبو داود (٣١٣٣) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/١١٨): إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣- وعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁ قَالَ: لما قتل مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَتْرُكْ إِلا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: (غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الإِذْخِرَ) رواه البخاري (٤٠٤٧) ومسلم (٩٤٠) .
وقد اختلف الفقهاء في أمر النبي ﷺ بدفن الشهداء في ثيابهم، هل هو على سبيل الاستحباب والأولوية، أم على سبيل الوجوب؟ على قولين:
الأول: أنه على سبيل الاستحباب، قال به الشافعية وبعض الحنابلة.
قال النووي في "المجموع" (٥/٢٢٩): " ثم وليه بالخيار إن شاء كفنه بما عليه، وإن شاء نزعه وكفنه بغيره، وتركه أفضل " انتهى.
وقال ابن قدامة في "المغني" (٣/٤٧١): " وليس هذا بحتم، لكنه الأولى، وللولي أن ينزع عنه ثيابه ويكفنه بغيرها " انتهى.
واستدلوا على عدم الوجوب بما رواه أحمد (١٤٢١) عن الزبير أن أمه صفية (وهي أخت حمزة) أتت يوم أحد بثوبين وقالت: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ قَتِيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ، قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الآخَرِ فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ. وحسنه الألباني في أحكام الجنائز (ص ٦٢) .
القول الثاني: أن الأمر على سبيل الوجوب، وهو مذهب المالكية والحنابلة واختاره ابن القيم والشوكاني.
قال المرداوي في "الإنصاف" (٦/٩٤): " والصحيح في المذهب أنه يجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها " انتهى.
وقال الإمام مالك: " إن أراد وليه أن يزيد على ما عليه وقد حصل له ما يجزئ في الكفن لم يكن له ذلك، ولا يزاد عليه شيء " انتهى من "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤) .
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/٥٠):
" والظاهر أن الأمر بدفن الشهيد بما قتل فيه من الثياب للوجوب " انتهى.
وأجابوا عن حديث حمزة:
بأنه كفن في كفن آخر لأن الكفار كانوا مثلوا به، وبقروا بطنه، واستخرجوا كبده، وأخذوا ثيابه، فلذلك كفن في كفن آخر. قاله ابن القيم في "زاد المعاد" (٣/٢١٧) .
قال ابن رشد: " من عراه العدو لا رخصة في ترك تكفينه، بل ذلك لازم، كفن رسول الله ﷺ الشهداء يوم أحد اثنان في ثوب " انتهى. نقلًا من "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤) .
مسألة:
هل يزال ما عليه من الحديد والسلاح والفرو والخف والمنطقة والقلنسوة وغيرها؟
أما الحديد والسلاح فاتفق العلماء على أنه يزال.
قال ابن القاسم في "المدونة": " وينزع عنه الدرع والسيف وجميع السلاح " انتهى.
"مواهب الجليل" (٢/٢٩٤) .
وقال النووي في "المجموع" (٥/٢٢٩): " وأجمع العلماء على أن الحديد والجلود ينزع عنه " انتهى.
والظاهر أن المراد بقوله ﵀: "والجلود": السلاح وآلة الحرب، لأنه قد ذكر الاختلاف في نزع الفرو والخف قبل ذلك بسطر واحد فقط، فيكون المراد من الجلود هنا: السلاح، كالجراب الذي يعلق فيه السيف، أو ما يكون فيه السهام، وما أشبه ذلك.
وقد استدلوا على ذلك بـ:
١- ما رواه أبو داود (٣١٣٤) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ) وضعفه الحافظ في التلخيص (٢/١١٨)، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
٢- ولكن يغني عن هذا لحديث الضعيف ما رواه أحمد (٢٣١٤٤) أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: (زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) وصححه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز (ص ٣٦) .
والحديد والسلاح ليست من الثياب، فلا تدخل في هذا الحديث.
وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/٣٦٨)، "المغني" (٣/٤٧١) .
وأما الفرو والخف والقلنسوة والمنطقة (الحزام الذي يلبس على الوسط) فقد اختلف العلماء في نزعها على قولين:
الأول: لا يزال، وهو مذهب المالكية.
قال الحطاب في "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤): " قال ابن القاسم: ... ولا ينزع من عليه شيء من ثيابه، ولا فرو، ولا خف، ولا قلنسوة، قال مطرف: ولا خاتمه إلا أن يكون نفيس الفص، ولا منطقة إلا أن يكون لها خطر (أي: تكون ثمينة) " انتهى.
واستدلوا بقول الرَسُول ﷺ في شهداء أحد: (زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) وهو عام في جميع الثياب.
القول الثاني: أنه يزال، وهو مذهب الأحناف والشافعية والحنابلة.
واستدلوا بـ:
١- حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ) وهو ضعيف كما تقدم.
٢- ما روي عن علي ﵁ أنه قال: ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة.
وضعفه الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/٥٠) .
قال الكاساني في "بدائع الصنائع" (٢/٣٦٨-٣٦٩): " وهذا لأن ما يترك يترك ليكون كفنًا، والكفن ما يلبس للستر، وهذه الأشياء تلبس إما للتجمل والزينة، أو لدفع البرد، أو لدفع معرة السلاح، ولا حاجة للميت إلى شيء من ذلك، فلم يكن شيء من ذلك كفنًا، وبه تبين أن المراد من قوله ﷺ (زملوهم بثيابهم) الثياب التي يكفن بها وتلبس للستر " انتهى.
وانظر: "المجموع" (٥/٢٢٩)، "المغني" (٣/٤٧١) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يكفن الشهيد؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
السنة في الشهيد أن يدفن بثيابه التي قتل فيها.
انظر: "بدائع الصنائع" (٢/٣٦٨)، "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤)، "المجموع" (٥/٢٢٩)، "المغني" (٣/٤٧١) .
وقد ورد في ذلك عدة أحاديث، منها:
١- روى أحمد (٣٣١٤٤) أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: (زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) وصححه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز (ص ٣٦) .
٢- وعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي صَدْرِهِ، أَوْ فِي حَلْقِهِ، فَمَاتَ فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ، قَالَ: وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) رواه أبو داود (٣١٣٣) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/١١٨): إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣- وعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁ قَالَ: لما قتل مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ يَتْرُكْ إِلا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: (غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الإِذْخِرَ) رواه البخاري (٤٠٤٧) ومسلم (٩٤٠) .
وقد اختلف الفقهاء في أمر النبي ﷺ بدفن الشهداء في ثيابهم، هل هو على سبيل الاستحباب والأولوية، أم على سبيل الوجوب؟ على قولين:
الأول: أنه على سبيل الاستحباب، قال به الشافعية وبعض الحنابلة.
قال النووي في "المجموع" (٥/٢٢٩): " ثم وليه بالخيار إن شاء كفنه بما عليه، وإن شاء نزعه وكفنه بغيره، وتركه أفضل " انتهى.
وقال ابن قدامة في "المغني" (٣/٤٧١): " وليس هذا بحتم، لكنه الأولى، وللولي أن ينزع عنه ثيابه ويكفنه بغيرها " انتهى.
واستدلوا على عدم الوجوب بما رواه أحمد (١٤٢١) عن الزبير أن أمه صفية (وهي أخت حمزة) أتت يوم أحد بثوبين وقالت: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ قَتِيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ، قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الآخَرِ فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ. وحسنه الألباني في أحكام الجنائز (ص ٦٢) .
القول الثاني: أن الأمر على سبيل الوجوب، وهو مذهب المالكية والحنابلة واختاره ابن القيم والشوكاني.
قال المرداوي في "الإنصاف" (٦/٩٤): " والصحيح في المذهب أنه يجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها " انتهى.
وقال الإمام مالك: " إن أراد وليه أن يزيد على ما عليه وقد حصل له ما يجزئ في الكفن لم يكن له ذلك، ولا يزاد عليه شيء " انتهى من "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤) .
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/٥٠):
" والظاهر أن الأمر بدفن الشهيد بما قتل فيه من الثياب للوجوب " انتهى.
وأجابوا عن حديث حمزة:
بأنه كفن في كفن آخر لأن الكفار كانوا مثلوا به، وبقروا بطنه، واستخرجوا كبده، وأخذوا ثيابه، فلذلك كفن في كفن آخر. قاله ابن القيم في "زاد المعاد" (٣/٢١٧) .
قال ابن رشد: " من عراه العدو لا رخصة في ترك تكفينه، بل ذلك لازم، كفن رسول الله ﷺ الشهداء يوم أحد اثنان في ثوب " انتهى. نقلًا من "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤) .
مسألة:
هل يزال ما عليه من الحديد والسلاح والفرو والخف والمنطقة والقلنسوة وغيرها؟
أما الحديد والسلاح فاتفق العلماء على أنه يزال.
قال ابن القاسم في "المدونة": " وينزع عنه الدرع والسيف وجميع السلاح " انتهى.
"مواهب الجليل" (٢/٢٩٤) .
وقال النووي في "المجموع" (٥/٢٢٩): " وأجمع العلماء على أن الحديد والجلود ينزع عنه " انتهى.
والظاهر أن المراد بقوله ﵀: "والجلود": السلاح وآلة الحرب، لأنه قد ذكر الاختلاف في نزع الفرو والخف قبل ذلك بسطر واحد فقط، فيكون المراد من الجلود هنا: السلاح، كالجراب الذي يعلق فيه السيف، أو ما يكون فيه السهام، وما أشبه ذلك.
وقد استدلوا على ذلك بـ:
١- ما رواه أبو داود (٣١٣٤) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ) وضعفه الحافظ في التلخيص (٢/١١٨)، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
٢- ولكن يغني عن هذا لحديث الضعيف ما رواه أحمد (٢٣١٤٤) أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: (زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) وصححه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز (ص ٣٦) .
والحديد والسلاح ليست من الثياب، فلا تدخل في هذا الحديث.
وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/٣٦٨)، "المغني" (٣/٤٧١) .
وأما الفرو والخف والقلنسوة والمنطقة (الحزام الذي يلبس على الوسط) فقد اختلف العلماء في نزعها على قولين:
الأول: لا يزال، وهو مذهب المالكية.
قال الحطاب في "مواهب الجليل" (٢/٢٩٤): " قال ابن القاسم: ... ولا ينزع من عليه شيء من ثيابه، ولا فرو، ولا خف، ولا قلنسوة، قال مطرف: ولا خاتمه إلا أن يكون نفيس الفص، ولا منطقة إلا أن يكون لها خطر (أي: تكون ثمينة) " انتهى.
واستدلوا بقول الرَسُول ﷺ في شهداء أحد: (زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) وهو عام في جميع الثياب.
القول الثاني: أنه يزال، وهو مذهب الأحناف والشافعية والحنابلة.
واستدلوا بـ:
١- حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ) وهو ضعيف كما تقدم.
٢- ما روي عن علي ﵁ أنه قال: ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة.
وضعفه الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/٥٠) .
قال الكاساني في "بدائع الصنائع" (٢/٣٦٨-٣٦٩): " وهذا لأن ما يترك يترك ليكون كفنًا، والكفن ما يلبس للستر، وهذه الأشياء تلبس إما للتجمل والزينة، أو لدفع البرد، أو لدفع معرة السلاح، ولا حاجة للميت إلى شيء من ذلك، فلم يكن شيء من ذلك كفنًا، وبه تبين أن المراد من قوله ﷺ (زملوهم بثيابهم) الثياب التي يكفن بها وتلبس للستر " انتهى.
وانظر: "المجموع" (٥/٢٢٩)، "المغني" (٣/٤٧١) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4753