اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إلحاق أهل المؤمن به في الجنة

[السُّؤَالُ]
ـ[هل سيُلحق بالناس الذين يدخلون الجنة من يحبونهم ممن دخل النار؟ هل من الممكن إخراج المحبوبين من النار، حيث أن جميع مطالب أهل الجنة تلبى (إذا اعتبرنا أنهم يعلمون مصيرهم)؟
هل يمكن أن نُجمع بمن نحب في هذه الدنيا ممن هم من غير المحارم بالنسبة لنا؟ وهذا يشمل أولئك الذين أحببناهم ولم نتمكن من التزوج بهم؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا: قولك " هل هذا يشمل الذين أحببناهم ولم نتمكن من الزواج بهم؟ "
الجواب: لا يجوز للمسلم إقامة علاقات مع النساء الأجنبيات عنه وكذلك لا يجوز للمسلمة أن تقيم علاقة مع الرجل ولا أن تعلق قلبها به إلا لزوجها يُراجع سؤال رقم (٩٤٦٥) و(٥٤٤٥) و(١٢٠٠)
ثانيًا: قولك: " هل سيُلحق بالناس الذين يدخلون الجنة من يحبونهم ممن يدخل النار؟ "
الجواب:
نعم يُلحق بأهل الجنة من يحبونهم من أهل النار إن كانوا من أهل التوحيد، وذلك بأن يشفعوا لهم أن يُخرجوا من النار ويُدخلوا الجنة والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري في كتاب التوحيد رقم (٧٤٤٠): " عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا قُلْنَا لَا قَالَ فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ثُمَّ قَالَ ... يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجَسْرُ قَالَ مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيْهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ... " الحديث، أما من كان من أهل الشرك فلا تنفعه الشفاعة، قال الله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " سورة النساء
واعلم بأن الشفاعة قسمان:
"القسم الأول: الشفاعة الخاصة بالرسول ﷺ، وهي أنواع، وأعظمها:
الشفاعة العظمى، وهي من المقام المحمود الذي وعده الله إياه، في قوله تعالى: " وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩) " سورة الإسراء.
وهذه الشفاعة هي أن يشفع لأهل الموقف يوم القيامة أن يخفف عنهم ما أصابهم من الكرب.
القسم الثاني: الشفاعة العامة للرسول ﷺ ولجميع المؤمنين، وهي أنواع:
النوع الأول: الشفاعة فيمن استحق النار أن لايدخلها، وهذه قد يستدل عليها بقول الرسول ﷺ: " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله إلا شفعهم الله فيه " رواه مسلم (٢/٦٥٥)
النوع الثني: الشفاعة فيمن دخل النار أن يخرج منها..فعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ يَقُولُونَ رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتْ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ " رواه مسلم (٢٦٩) .
النوع الثالث: الشفاعة في رفع درجات المؤمنين، وهذه تؤخذ من دعاء المؤمنين بعضهم من بعض كما قال النبي ﷺ لأبي سلمه: " اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره ونور له فيه واخلفه في عقبه ". والدعاء شفاعة كما قال النبي ﷺ: " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لايشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه "
المرجع القول المفيد ج١ ص٣٣٢.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
939
المجلد
العرض
11%
الصفحة
939
(تسللي: 941)