موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يتكاسل أحيانا عن الصلاة فما العلاج؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب مسلم بمؤمن بالله ورسله وكتبه والحمد لله ولكن بعض الوقت أكون متكاسلا عن الصلاة. أريد حلا أو طريقة لا تجعلني أتكاسل مع العلم أنني أريد ذلك ولكن مكر الشيطان شديد..]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من آمن بالله ورسله وكتبه حقا، وآمن بفرض الصلاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، لم يُتصور منه ترك الصلاة أو التهاون في أدائها، بل لن يجد حياته ولا أنسه ولا راحته إلا في أداء هذه الشعيرة العظيمة والمحافظة عليها.
وكلما زاد إيمان العبد زاد اهتمامه بما فرض الله عليه، وذلك من إيمانه أيضا، ولهذا فإن الطريقة التي تجعلك من المحافظين على الصلاة تتلخص فيما يلي:
أولا:
أن تؤمن إيمانا راسخا بفرضيتها وأنها أعظم أركان الإسلام، وأن تعلم أن تاركها متوعد بالوعيد الشديد، كافر خارج عن الإسلام، في أصح قولي العلماء؛ لأدلة كثيرة منها قوله ﷺ: " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم (٨٢) .
وقوله: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي (٢٦٢١) والنسائي (٤٦٣) وابن ماجه (١٠٧٩) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي
ثانيا:
أن تعلم أن تأخيرها عن وقتها كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) مريم/٥٩
قال ابن مسعود عن الغي: واد في جهنم، بعيد القعر، خبيث الطعم.
وقوله تعالى (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) الماعون/٤، ٥.
ثالثا:
أن تحرص على أداء الصلوات في جماعة المسجد، لا تفرط في واحدة منها، مدركا أن الصلاة في الجامعة واجبة في أصح قولي العلماء، لأدلة كثيرة، منها قوله ﷺ: " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر " رواه ابن ماجه (٧٩٣) والدارقطني والحاكم وصححه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وروى مسلم (٦٥٣) عن أبي هريرة قال: أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال نعم قال: فأجب ". إلى غير ذلك من الأدلة، وانظر السؤال رقم (٤٠١١٣)
رابعا:
أن ترجو بالمحافظة عليها دخولك في السبعة الذين يظلهم الله في ظله، فإن منهم " وشاب نشأ في عبادة ربه " ومنهم " رجل قلبه معلق في المساجد " البخاري (٦٦٠) ومسلم (١٠٣١)
خامسا:
أن تحتسب الأجر الكبير المترتب على أدائها لاسيما مع الجماعة، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة " البخاري (٦٤٧) ومسلم (٦٤٩) .
وروى مسلم (٢٣٢) عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه ".
سادسا:
أن تقرأ عن فضل الصلاة، وإثم تضييعها والتكاسل في أدائها، وننصحك في هذا الخصوص بقراءة كتاب " الصلاة لماذا؟ " للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، وسماع محاضرة: " لماذا لا تصلي؟ " للشيخ محمد حسين يعقوب، ففي ذلك نفع كبير لك إن شاء الله.
سابعًا:
تخيّر الأصدقاء الصالحين الذين يهتمون بالصلوات ويرعونها حقها، والابتعاد عن ضدهم، فإن القرين بالمقارن يقتدي.
ثامنًا:
البعد عن الذنوب والمعاصي في جميع جوانب حياتك والتقيّد بالأحكام الشرعية فيما يتعلق بعلاقتك بغيرك لاسيما علاقتك بالنساء، إذ المعاصي من أكثر ما يزهد العبد عن الطاعات ويقوي سطوة الشيطان عليه.
نسأل الله أن يجعلنا وإياك من عباده الصالحين، وأصفيائه المقربين.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب مسلم بمؤمن بالله ورسله وكتبه والحمد لله ولكن بعض الوقت أكون متكاسلا عن الصلاة. أريد حلا أو طريقة لا تجعلني أتكاسل مع العلم أنني أريد ذلك ولكن مكر الشيطان شديد..]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من آمن بالله ورسله وكتبه حقا، وآمن بفرض الصلاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، لم يُتصور منه ترك الصلاة أو التهاون في أدائها، بل لن يجد حياته ولا أنسه ولا راحته إلا في أداء هذه الشعيرة العظيمة والمحافظة عليها.
وكلما زاد إيمان العبد زاد اهتمامه بما فرض الله عليه، وذلك من إيمانه أيضا، ولهذا فإن الطريقة التي تجعلك من المحافظين على الصلاة تتلخص فيما يلي:
أولا:
أن تؤمن إيمانا راسخا بفرضيتها وأنها أعظم أركان الإسلام، وأن تعلم أن تاركها متوعد بالوعيد الشديد، كافر خارج عن الإسلام، في أصح قولي العلماء؛ لأدلة كثيرة منها قوله ﷺ: " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم (٨٢) .
وقوله: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي (٢٦٢١) والنسائي (٤٦٣) وابن ماجه (١٠٧٩) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي
ثانيا:
أن تعلم أن تأخيرها عن وقتها كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) مريم/٥٩
قال ابن مسعود عن الغي: واد في جهنم، بعيد القعر، خبيث الطعم.
وقوله تعالى (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) الماعون/٤، ٥.
ثالثا:
أن تحرص على أداء الصلوات في جماعة المسجد، لا تفرط في واحدة منها، مدركا أن الصلاة في الجامعة واجبة في أصح قولي العلماء، لأدلة كثيرة، منها قوله ﷺ: " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر " رواه ابن ماجه (٧٩٣) والدارقطني والحاكم وصححه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وروى مسلم (٦٥٣) عن أبي هريرة قال: أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال نعم قال: فأجب ". إلى غير ذلك من الأدلة، وانظر السؤال رقم (٤٠١١٣)
رابعا:
أن ترجو بالمحافظة عليها دخولك في السبعة الذين يظلهم الله في ظله، فإن منهم " وشاب نشأ في عبادة ربه " ومنهم " رجل قلبه معلق في المساجد " البخاري (٦٦٠) ومسلم (١٠٣١)
خامسا:
أن تحتسب الأجر الكبير المترتب على أدائها لاسيما مع الجماعة، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة " البخاري (٦٤٧) ومسلم (٦٤٩) .
وروى مسلم (٢٣٢) عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه ".
سادسا:
أن تقرأ عن فضل الصلاة، وإثم تضييعها والتكاسل في أدائها، وننصحك في هذا الخصوص بقراءة كتاب " الصلاة لماذا؟ " للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، وسماع محاضرة: " لماذا لا تصلي؟ " للشيخ محمد حسين يعقوب، ففي ذلك نفع كبير لك إن شاء الله.
سابعًا:
تخيّر الأصدقاء الصالحين الذين يهتمون بالصلوات ويرعونها حقها، والابتعاد عن ضدهم، فإن القرين بالمقارن يقتدي.
ثامنًا:
البعد عن الذنوب والمعاصي في جميع جوانب حياتك والتقيّد بالأحكام الشرعية فيما يتعلق بعلاقتك بغيرك لاسيما علاقتك بالنساء، إذ المعاصي من أكثر ما يزهد العبد عن الطاعات ويقوي سطوة الشيطان عليه.
نسأل الله أن يجعلنا وإياك من عباده الصالحين، وأصفيائه المقربين.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1132