موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم مس المصحف للمحدث، ومعنى حديث إن المؤمن لا ينجس
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يحرم حمل القرآن والقراءة منه (الذي لا يضم ترجمة لمعانيه أو تعليقات حول آياته) دون وضوء؟ لأني سمعت في بعض الأحاديث أن النبي ﷺ قال: المؤمن طاهر دائما حتى وإن كان جنبا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز مثل هذا السؤال فقال:
لا يَجُوز للمسلم مَسُّ المُصْحَفِ وهو على غير وُضُوءٍ، عند جمهور أهل العلم، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة ﵃، وهو الذي كان يُفْتِي به أصحاب النبي ﷺ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به، من حديث عمرو بن حزم ﵁، أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن: " أنْ لاَ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر " وهو حديث جيد له طرق يَشُدُّ بعضها بعضًا، وبذلك يُعْلم أنّه لا يجوز مَسّ المُصْحَفِ إلا على طهارةٍ من الحَدَثَيْنِ الأكبر، والأصغر، وهكذا نَقْلُهُ من مكان إلى مكان إذا كان النَاِقُل على غير طهارة، لكن إذا مَسّهُ أو نقله بواسطة، كأن يأخذه في لِفافَة فلا بأس، أما أن يَمَسّه مُبَاشَرَةً وهو على غير طهارة، فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، لما تَقَدّم، أما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو مُحْدِثٌ عن ظهر قلب أن يقرأ ويَمْسِكَ له القرآن مَنْ يَرُدُّ عليه ويَفْتَحَ عليه فلا بأس،
لكن الجُنُبَ صَاحِب الحدث الأكبر لا يقرأ، لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كان لا يحجبه شيء عن القراءة إلا الجنابة، وروى أحمد بإسناد جيد عن علي ﵁ أن النبي ﷺ خرج من الغائط وقرأ شيئا من القرآن وقال: " هذا لمن ليس بجنب، أما الجنب فلا، ولا آية ".
والمقصود أن ذا الجنابة لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل، وأما المحدث حدثا أصغر وليس بجنب فله أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب ولا يمس المصحف.
فتاوى الشيخ ابن باز ﵀ ١٠/١٥٠
أما حديث طهارة المؤمن فقد جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ " رواه البخاري (الغسل /٢٧٦) ومسلم (الحيض/٥٥٦)
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حيًا وميتًا، قال: فإذا ثَبَتَتْ طهارته، فَعَرَقُه ولُعَابُه ودَمْعُه طاهرات سواء كان مُحْدِثا أو جُنُبًا أو حَائِضًا أو نُفَسَاء.
وإذا علم هذا عرف معنى كونه طاهرًا، فلا يمنع أن يكون جسمه طاهر وهو في نفس الوقت محدث لأن الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يحرم حمل القرآن والقراءة منه (الذي لا يضم ترجمة لمعانيه أو تعليقات حول آياته) دون وضوء؟ لأني سمعت في بعض الأحاديث أن النبي ﷺ قال: المؤمن طاهر دائما حتى وإن كان جنبا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز مثل هذا السؤال فقال:
لا يَجُوز للمسلم مَسُّ المُصْحَفِ وهو على غير وُضُوءٍ، عند جمهور أهل العلم، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة ﵃، وهو الذي كان يُفْتِي به أصحاب النبي ﷺ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به، من حديث عمرو بن حزم ﵁، أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن: " أنْ لاَ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر " وهو حديث جيد له طرق يَشُدُّ بعضها بعضًا، وبذلك يُعْلم أنّه لا يجوز مَسّ المُصْحَفِ إلا على طهارةٍ من الحَدَثَيْنِ الأكبر، والأصغر، وهكذا نَقْلُهُ من مكان إلى مكان إذا كان النَاِقُل على غير طهارة، لكن إذا مَسّهُ أو نقله بواسطة، كأن يأخذه في لِفافَة فلا بأس، أما أن يَمَسّه مُبَاشَرَةً وهو على غير طهارة، فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، لما تَقَدّم، أما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو مُحْدِثٌ عن ظهر قلب أن يقرأ ويَمْسِكَ له القرآن مَنْ يَرُدُّ عليه ويَفْتَحَ عليه فلا بأس،
لكن الجُنُبَ صَاحِب الحدث الأكبر لا يقرأ، لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كان لا يحجبه شيء عن القراءة إلا الجنابة، وروى أحمد بإسناد جيد عن علي ﵁ أن النبي ﷺ خرج من الغائط وقرأ شيئا من القرآن وقال: " هذا لمن ليس بجنب، أما الجنب فلا، ولا آية ".
والمقصود أن ذا الجنابة لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل، وأما المحدث حدثا أصغر وليس بجنب فله أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب ولا يمس المصحف.
فتاوى الشيخ ابن باز ﵀ ١٠/١٥٠
أما حديث طهارة المؤمن فقد جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ " رواه البخاري (الغسل /٢٧٦) ومسلم (الحيض/٥٥٦)
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حيًا وميتًا، قال: فإذا ثَبَتَتْ طهارته، فَعَرَقُه ولُعَابُه ودَمْعُه طاهرات سواء كان مُحْدِثا أو جُنُبًا أو حَائِضًا أو نُفَسَاء.
وإذا علم هذا عرف معنى كونه طاهرًا، فلا يمنع أن يكون جسمه طاهر وهو في نفس الوقت محدث لأن الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
64