اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أسئلة حول مواقيت الصلاة

[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو وقت صلاة العشاء، متى يبدأ ومتى ينتهي؟ وهل لصلاة العشاء وقت اضطرار؟ وما معنى وقت الاضطرار؛ هل هو وقت الصلاة الخاص لمن كان له عذر مثل المرض؟ فقد سمعت عن وقت الاضطرار من إحدى الأخوات لكن لم أفهمه. وقد حذرتنا من تأخير صلاة العشاء إلى ذلك الوقت، وذكرت أن كثيرًا من الأخوات تؤخر صلاة العشاء حتى يخرج وقتها، أو تصليها في وقت الاضطرار وهي لا تعلم. وأخيرًا: كيف أبدأ بحساب ساعات الليل، هل من غروب الشمس، أم من أذان العشاء؟ وهل هناك فرق بين (جوف الليل) و(ثلث الليل) أم هما واحد؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
الجواب:
أولًا:
يبدأ وقت العشاء من خروج وقت المغرب، وهو مغيب الشفق الأحمر عند جمهور العلماء.
قال ابن المنذر: " وأجمع أهل العلم إلا من شذ عنهم على أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق ". انتهى " الأوسط " (٣ / ٢٦٢) .
والشفق هو حُمْرة تظهر في الأفق حين تغرب الشمس، وتستمر من الغروب إلى قُبَيْلِ العشاء.
وأما آخر وقت العشاء الاختياري: فينتهي عند منتصف الليل.
لما رواه الإمام مسلم في صحيحه (٦١٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ) .
وفي لفظ: (وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ) .
قال النووي: " مَعْنَاهُ: وَقْت لِأَدَائِهَا اِخْتِيَارًا ". انتهى "شرح صحيح مسلم " (٥/١١١) .
وما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر هو وقت العشاء الاضطراري.
واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ ابن باز ﵀، واللجنة الدائمة للإفتاء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " وأما وقت الإدراك والضرورة فيمتد إلى طلوع الفجر الثاني؛ لما روى يحيى بن آدم عن ابن عباس قال: (لا يفوت وقت الظهر حتى يدخل وقت العصر، ولا يفوت وقت العصر حتى يدخل وقت المغرب، ولا يفوت وقت المغرب إلى العشاء، ولا يفوت وقت العشاء إلى الفجر) ...
ولم ينقل عن صحابي خلافه، بل وافقهم التابعون على إن العشاء تجب بالطهر قبل الفجر، مع قوله في حديث أبي قتادة لما ناموا: (أما أنه لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى) ... فانه يقتضي امتداد كل صلاة إلى وقت التي تليها وإنما استثنى منه الفجر لظهور وقتها...
وتأخير الصلاة إلى هذا الوقت لغير عذر لا يجوز ". انتهى " شرح العمدة" (٤/١٧٩) .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة (٦ /١١٣): " ووقت العشاء من غيبوبة الشفق الأحمر إلى نصف الليل، وهذا وقت الاختيار لها، ووقت الاضطرار من نصف الليل إلى طلوع الفجر ".
وقال الشيخ ابن باز: " فإذا غاب الشفق - وهو: الحمرة في جهة المغرب - انتهى وقت المغرب، ودخل وقت العشاء إلى نصف الليل، وما بعد نصف الليل وقت ضرورة لوقت العشاء، فلا يجوز التأخير لما بعد نصف الليل.
ولكن ما بين غروب الشفق إلى نصف الليل كله وقت اختياري للعشاء، فلو صلاها بعد نصف الليل أداها في الوقت، لكن يأثم؛ لأنه أخرها إلى وقت الضرورة ". انتهى "فتاوى ابن باز" (١٠/٣٨٤) .
ومن أهل العلم من رأى أن وقت صلاة العشاء نتهي بنصف الليل، وأنها بعد ذلك تكون قضاء، وهو قول قوي، فيه احتياط لأمر العبادة، لا سيما مع قوة أدلته. وقد ذهب إليه بعض الشافعية، واختاره الشيخ ابن عثيمين ﵀. ينظر: الشرح الممتع (٢/ ٥٣)، وهو أحوط للعبادة.
ثانيًا: تحديد نصف الليل يكون بحساب الوقت من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر، فنصف ما بينهما هو آخر وقت العشاء الاختياري، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (٦٧٩١١) .
ثالثًا: الفرق بين وقت الاختيار ووقت الضرورة:
أن وقت الاختيار: هو الوقت الذي يجوز للإنسان أن يؤخر الصلاة إليه من غير كراهة.
وأما وقت الاضطرار: فهو الوقت الذي لا يجوز تأخير الصلاة إليه إلا لأصحاب الأعذار فقط، كالمجنون، والمغمى عليه، والحائض، والنائم، والناسي، والصبي الذي بلغ، والكافر إذا أسلم.
قال الحافظ ابن رجب: " فإن قول من قال: آخر وقتها ثلث الليل أو نصفه، إنما أراد وقت الاختيار.
وقالوا: يبقى وقت الضرورة ممتدًا إلى طلوع الفجر، فلو استيقظ نائم، أو أفاق مغمى عليه، أو طهرت حائض، أو بلغ صبي، أو أسلم كافر بعد نصف الليل، لزمهم صلاة العشاء ". انتهى " فتح الباري " (٣/٢٠٨) .
والله أعلم.
رابعًا: جوف الليل مغاير لثلث الليل، لأن المقصود بجوف الليل: وسطه.
وأما " جوف الليل الآخر" فهو الثلث الأخير منه.
قال الحافظ ابن رجب: " جوف الليل إذا أُطلق فالمراد به: وسطه، وإن قيل: جوف الليل الآخر، فالمراد به وسط النصف الثاني، وهو السدس الخامس من أسداس الليل، وهو الوقت الذي ورد فيه النزول الإلهي " انتهى "جامع العلوم والحكم" صـ ٢٧٣.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1184
المجلد
العرض
36%
الصفحة
1184
(تسللي: 3162)