موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
العمل في مجال التخليص الجمركي وأجرة السمسرة
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب أعمل في مجال التخليص الجمركي أي أقوم بمتابعة إجراءات دفع الرسوم وإخراج البضائع من المرافئ إلى مستودعات التجار وأتقاضى أجرًا مقابل ذلك.
منذ فترة عرض علي أحد الأشخاص أن أقوم بتسويق كمية ٤٠٠ ألف طن من الإسمنت المستورد إلى التجار الذين يتعاملون معي مقابل نسبة من الأرباح (عمولة)
السؤال هل هذه النسبة حلال أم حرام؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز العمل في مجال التخليص الجمركي، مقابل أجرة، بشرط أن تكون البضائع مما يباح الاتجار فيه.
ثانيا:
ما ذكرته من تسويق هذه الكمية من الإسمنت: إن كان أمرًا مرخصًا مسموحًا به، فلا حرج عليك في تسويقه مقابل أجرة معلومة.
وعملك هذا لا يخرج عن كونه (سمسرة) أي: توسط بين البائع والمشتري. وقد سبق في جواب السؤال (٤٥٧٢٦) بيان جواز السمسرة، وأقوال أهل العلم فيها.
وإذا كنت تأخذ الإسمنت من صاحبه ونقوم ببيعه بنفسك إلى المشتري، فأنت وكيل للبائع، ولا حرج على الوكيل أن يأخذ أجرًا مقابل عمله.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٧/٢٠٤):
" وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجُعْلٍ وَغَيْرِ جُعْلٍ (الجُعْل هو الأجرة) ; فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَكَّلَ أُنَيْسًا فِي إقَامَةِ الْحَدِّ، وَعُرْوَةَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِغَيْرِ جَعْلٍ. وَكَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ، وَيَجْعَلُ لَهُمْ عِمَالَةً (أجرة) . وَلِهَذَا قَالَ لَهُ ابْنَا عَمِّهِ: لَوْ بَعَثْتنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّي إلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ. يَعْنِيَانِ الْعِمَالَةَ. رواه مسلم (١٠٧٢) .
وَإِنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ، اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ إذَا عَمِلَهُ " انتهى باختصار.
ولا حرج في كون أجرة السمسرة أو الوكالة نسبة معلومة.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
" لا بأس بالدلالة – السعي- على البائع أو على المشتري (والدلالة أو السعي هي أجرة السمسرة)، شرطُ الدلالة لا بأس به " انتهى.
"فتاوى ابن باز" (١٩/٣١) .
وسئلت اللجنة الدائمة:
كثر الجدل حول مقدار السعي الذي يأخذه الدلال، فساعة (٢.٥) في المئة، وساعة (٥) في المئة، فما هو السعي الشرعي، أو أنه حسب الاتفاق بين البائع والدلال؟
فأجابت:
" إذا حصل اتفاق بين الدلال والبائع والمشتري على أن يأخذ من المشتري أو من البائع أو منهما معًا سعيًا معلومًا جاز ذلك، ولا تحديد للسعي بنسبة معينة، بل ما حصل عليه الاتفاق التراضي ممن يدفع السعي جاز، لكن ينبغي أن يكون في حدود ما جرت به العادة بين الناس مما يحصل به نفع الدلال في مقابل ما بذله من وساطة لإتمام البيع بين البائع والمشتري، ولا يكون فيه ضرر على البائع أو المشتري بزيادته فوق المعتاد " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/١٣٠) .
وجاء فيها أيضًا (١٣١٣١):
" يجوز للدلال أخذ أجرة بنسبة معلومة من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل دلالته عليها، ويستحصلها الدلال من البائع أو المشتري حسب الاتفاق من غير إجحاف ولا ضرر " انتهى.
وإذا كانت النسبة من الربح لا من ثمن السلعة، فقد نص فقهاء الحنابلة على جوازها، وأنها تشبه المضاربة، والمضاربة هي أن يعطي الرجل ماله لمن يتاجر فيه بنسبة من الربح.
انظر: "مطالب أولي النهى" (٣/٥٤٢)، "كشاف القناع" (٣/٦١٥) .
والحاصل أنه لا حرج عليك في أخذ النسبة (العمولة) المتفق عليها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب أعمل في مجال التخليص الجمركي أي أقوم بمتابعة إجراءات دفع الرسوم وإخراج البضائع من المرافئ إلى مستودعات التجار وأتقاضى أجرًا مقابل ذلك.
منذ فترة عرض علي أحد الأشخاص أن أقوم بتسويق كمية ٤٠٠ ألف طن من الإسمنت المستورد إلى التجار الذين يتعاملون معي مقابل نسبة من الأرباح (عمولة)
السؤال هل هذه النسبة حلال أم حرام؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز العمل في مجال التخليص الجمركي، مقابل أجرة، بشرط أن تكون البضائع مما يباح الاتجار فيه.
ثانيا:
ما ذكرته من تسويق هذه الكمية من الإسمنت: إن كان أمرًا مرخصًا مسموحًا به، فلا حرج عليك في تسويقه مقابل أجرة معلومة.
وعملك هذا لا يخرج عن كونه (سمسرة) أي: توسط بين البائع والمشتري. وقد سبق في جواب السؤال (٤٥٧٢٦) بيان جواز السمسرة، وأقوال أهل العلم فيها.
وإذا كنت تأخذ الإسمنت من صاحبه ونقوم ببيعه بنفسك إلى المشتري، فأنت وكيل للبائع، ولا حرج على الوكيل أن يأخذ أجرًا مقابل عمله.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٧/٢٠٤):
" وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجُعْلٍ وَغَيْرِ جُعْلٍ (الجُعْل هو الأجرة) ; فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَكَّلَ أُنَيْسًا فِي إقَامَةِ الْحَدِّ، وَعُرْوَةَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِغَيْرِ جَعْلٍ. وَكَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ، وَيَجْعَلُ لَهُمْ عِمَالَةً (أجرة) . وَلِهَذَا قَالَ لَهُ ابْنَا عَمِّهِ: لَوْ بَعَثْتنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّي إلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ. يَعْنِيَانِ الْعِمَالَةَ. رواه مسلم (١٠٧٢) .
وَإِنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ، اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ إذَا عَمِلَهُ " انتهى باختصار.
ولا حرج في كون أجرة السمسرة أو الوكالة نسبة معلومة.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
" لا بأس بالدلالة – السعي- على البائع أو على المشتري (والدلالة أو السعي هي أجرة السمسرة)، شرطُ الدلالة لا بأس به " انتهى.
"فتاوى ابن باز" (١٩/٣١) .
وسئلت اللجنة الدائمة:
كثر الجدل حول مقدار السعي الذي يأخذه الدلال، فساعة (٢.٥) في المئة، وساعة (٥) في المئة، فما هو السعي الشرعي، أو أنه حسب الاتفاق بين البائع والدلال؟
فأجابت:
" إذا حصل اتفاق بين الدلال والبائع والمشتري على أن يأخذ من المشتري أو من البائع أو منهما معًا سعيًا معلومًا جاز ذلك، ولا تحديد للسعي بنسبة معينة، بل ما حصل عليه الاتفاق التراضي ممن يدفع السعي جاز، لكن ينبغي أن يكون في حدود ما جرت به العادة بين الناس مما يحصل به نفع الدلال في مقابل ما بذله من وساطة لإتمام البيع بين البائع والمشتري، ولا يكون فيه ضرر على البائع أو المشتري بزيادته فوق المعتاد " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/١٣٠) .
وجاء فيها أيضًا (١٣١٣١):
" يجوز للدلال أخذ أجرة بنسبة معلومة من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل دلالته عليها، ويستحصلها الدلال من البائع أو المشتري حسب الاتفاق من غير إجحاف ولا ضرر " انتهى.
وإذا كانت النسبة من الربح لا من ثمن السلعة، فقد نص فقهاء الحنابلة على جوازها، وأنها تشبه المضاربة، والمضاربة هي أن يعطي الرجل ماله لمن يتاجر فيه بنسبة من الربح.
انظر: "مطالب أولي النهى" (٣/٥٤٢)، "كشاف القناع" (٣/٦١٥) .
والحاصل أنه لا حرج عليك في أخذ النسبة (العمولة) المتفق عليها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6407