اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل مسّ الكلب ينجّس يد لامسه

[السُّؤَالُ]
ـ[هل مس الكلب حرام أم مكروه؟ سمعت من العديد من المسلمين أن الكلاب نجسة، وأن إبليس تفل عليهم.
أيضًا أنه إذا لمسنا الكلب يجب أن نغسل أيدينا عدّة مرّات. لم أجد أي شيء بخصوص هذا في القرآن والحديث أو الكتب الإسلامية.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جواب هذا السؤال من شقّين:
الأول: حكم اقتناء الكلب.
" يحرم على الإنسان اقتناء الكلب إلا في الأمور التي نصّ الشارع على جواز اقتنائه فيها، فإنه من اقتنى كلبًا - إلا كلب صيد أو حرث - انتقص من أجره كلّ يوم قيراط أو قيراطان.
فعن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من اقتنى كلّبًا إلا كلبًا ضاريًا لصيد أو كلب ماشية فإنه ينقُص من أجره كلّ يوم قيراطان) رواه البخاري (٥٠٥٩) ومسلم (٢٩٤١)، وفي رواية لهما (قيراط) .
والقيراط: كناية عن قدر عظيم من الثواب والأجر، وإذا كان ينتقص من أجره قيراط، فإنّه يأثم بذلك، فإن فوات الأجر كحصول الإثم كلاهما يدل على التحريم، أي على ما ترتّب عليه ذلك.
ونجاسة الكلاب أعظم نجاسات الحيوانات، فإن نجاسة الكلب لا تطهر إلا بسبع غسلات إحداها بالتراب. حتى الخنزير الذي نصّ عليه القرآن أنّه محرّم، وأنه رجس لا تبلغ نجاسته هذا الحدّ.
فالكلب نجس خبيث، ولكن مع الأسف الشديد نجد أن بعض الناس اغتروا بالكفار الذين يألفون الخبائث فصاروا يقتنون هذه الكلاب بدون حاجة، وبدون ضرورة، ويقتنونها ويربونها، وينظفونها مع أنها لا تنظف أبدًا ولو نظّفت بالبحر ما نظفت، لأن نجاستها عينيّة.
فالنصيحة لهؤلاء أن يتوبوا إلى الله ﷿ وأن يخرجوا الكلاب من بيوتهم.
أما من احتاج إليها لصيد أو حرث أو ماشية فإنّه لا بأس بذلك لإذن النبي ﷺ بذلك.. وأنت إذا أخرجت هذا الكلب من بيتك وطردتّه فلست مسؤولًا عنه بعد ذلك، فلا تبقه عندك ولا تؤويه.
الثاني: حكم مسّ الكلب.
" إن كان مسّه بدون رطوبة فإنه لا ينجّس اليد، وإن كان مسّه برطوبة فإن هذا يوجب تنجس اليد على رأي كثير من أهل العلم، ويجب غسل اليد بعده سبع مرّات إحداها بالتراب.
أما الأواني فإنه إذا ولغ الكلب في الإناء (أي شرب منه) يجب غسل الإناء سبع مرّات إحداها، كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرّات إحداها بالتراب)، والأحسن أن يكون التراب في الغسلة الأولى. والله أعلم.
انظر مجموع فتاوى الشيخ محمد ابن عثيمين (١١/٢٤٦)
وكتاب فتاوى إسلامية (٤/٤٤٧) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
565
المجلد
العرض
29%
الصفحة
565
(تسللي: 2543)