موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إزالة الشعر والأظافر في فترة الحيض
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تأثم المرأة عند إزالة الشعر والأظافر والتخلص منهما أثناء فترة الحيض؟ وهل يجب أثناء الحيض غسلهما قبل التخلص منهما؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الإشكال الذي يطرأ عند كثير من النساء، في شأن حكم إزالة الشعر والأظافر ونحوها من سنن الفطرة أثناء فترة الحيض، ناشئٌ عن اعتقادٍ باطلٍ لدى بعضهن، بأن أجزاء الإنسان تعود إليه يوم القيامة، فإذا أزالها وعليه الحدث الأكبر من جنابة أو حيض أو نفاس، عاد إليه يوم القيامة نجسا لم تصبه الطهارة، وهذا كلام فاسد وتوهم لا محل له من الصحة.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ – كما في "مجموع الفتاوى" (٢١/١٢٠-١٢١) -:
" عن الرجل إذا كان جنبا وقص ظفره أو شاربه أو مشَّطَ رأسه، هل عليه شيء في ذلك، فقد أشار بعضهم إلى هذا وقال: إذا قص الجنب شعره أو ظفره فإنه تعود إليه أجزاؤه في الآخرة، فيقوم يوم القيامة وعليه قسط من الجنابة بحسب ما نقص من ذلك، وعلى كل شعرة قسط من الجنابة، فهل ذلك كذلك أم لا؟
فأجاب ﵀:
" قد ثبت عن النبي ﷺ من حديث حذيفة ومن حديث أبي هريرة ﵄ أنه لما ذكر له الجنب قال (إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ) وفي صحيح الحاكم (حَيًّا وَلَا مَيتًا) وما أعلم على كراهية إزالة شعر الجنب وظفره دليلا شرعيا، بل قد قال النبي ﷺ للذي أسلم: (أَلْقِ عَنكَ شَعرَ الكُفرِ وَاختَتِن) – [رواه أبو داود (٣٥٦) وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (١/١٢٠)]- فأمر الذي أسلم أن يغتسل، ولم يأمره بتأخير الاختتان وإزالة الشعر عن الاغتسال، فإطلاق كلامه يقتضي جواز الأمرين، وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها، مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر. والله أعلم " انتهى.
ويشير شيخ الإسلام بذلك إلى حديث عائشة ﵂ حين حاضت في حجة الوداع فقال لها النبي ﷺ: (انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ)
رواه البخاري (١٥٥٦) ومسلم (١٢١١)
فالامتشاط غالبا ما يصاحبه تساقط بعض الشعر، ومع ذلك أذن به النبي ﷺ للمحرم والحائض.
يقول فقهاء الشافعية كما في "تحفة المحتاج" (٤/٥٦):
" النص على أن الحائض تأخذها " انتهى. (يعني الظفر والعانة والإبط، والمقصود نصُّ المذهب)
وجاء في "فتاوى نور على الدرب" للشيخ ابن عثيمين (فتاوى الزينة والمرأة/سؤال رقم ٩):
" سمعت بأن مَشط الشعر لا يجوز أثناء الحيض، ولا قص الأظافر والغسل، فهل هذا صحيح أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى:
هذا ليس بصحيح، فالحائض يجوز لها قص أظافرها ومشط رأسها، ويجوز أن تغتسل من الجنابة، مثل أن تحتلم وهي حائض فإنها تغتسل من الجنابة، أو يباشرها زوجها من غير وطِء فيحصل منها إنزال فتغتسل من الجنابة، فهذا القول الذي اشتهر عند بعض النساء من أنها لا تغتسل ولا تمتشط ولا تكد رأسها ولا تقلم أظفارها ليس له أصل من الشريعة فيما أعلم " انتهى.
ولا يعرف القول بكراهة ذلك عن أحد من فقهاء الأمة المعتبرين، وإنما تذكره بعض كتب أهل البدع من الطوائف المخالفة لأهل السنة، كما في "شرح النيل وشفاء العليل" (١/٣٤٧) لمحمد بن يوسف الإباضي.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تأثم المرأة عند إزالة الشعر والأظافر والتخلص منهما أثناء فترة الحيض؟ وهل يجب أثناء الحيض غسلهما قبل التخلص منهما؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الإشكال الذي يطرأ عند كثير من النساء، في شأن حكم إزالة الشعر والأظافر ونحوها من سنن الفطرة أثناء فترة الحيض، ناشئٌ عن اعتقادٍ باطلٍ لدى بعضهن، بأن أجزاء الإنسان تعود إليه يوم القيامة، فإذا أزالها وعليه الحدث الأكبر من جنابة أو حيض أو نفاس، عاد إليه يوم القيامة نجسا لم تصبه الطهارة، وهذا كلام فاسد وتوهم لا محل له من الصحة.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ – كما في "مجموع الفتاوى" (٢١/١٢٠-١٢١) -:
" عن الرجل إذا كان جنبا وقص ظفره أو شاربه أو مشَّطَ رأسه، هل عليه شيء في ذلك، فقد أشار بعضهم إلى هذا وقال: إذا قص الجنب شعره أو ظفره فإنه تعود إليه أجزاؤه في الآخرة، فيقوم يوم القيامة وعليه قسط من الجنابة بحسب ما نقص من ذلك، وعلى كل شعرة قسط من الجنابة، فهل ذلك كذلك أم لا؟
فأجاب ﵀:
" قد ثبت عن النبي ﷺ من حديث حذيفة ومن حديث أبي هريرة ﵄ أنه لما ذكر له الجنب قال (إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ) وفي صحيح الحاكم (حَيًّا وَلَا مَيتًا) وما أعلم على كراهية إزالة شعر الجنب وظفره دليلا شرعيا، بل قد قال النبي ﷺ للذي أسلم: (أَلْقِ عَنكَ شَعرَ الكُفرِ وَاختَتِن) – [رواه أبو داود (٣٥٦) وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (١/١٢٠)]- فأمر الذي أسلم أن يغتسل، ولم يأمره بتأخير الاختتان وإزالة الشعر عن الاغتسال، فإطلاق كلامه يقتضي جواز الأمرين، وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها، مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر. والله أعلم " انتهى.
ويشير شيخ الإسلام بذلك إلى حديث عائشة ﵂ حين حاضت في حجة الوداع فقال لها النبي ﷺ: (انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ)
رواه البخاري (١٥٥٦) ومسلم (١٢١١)
فالامتشاط غالبا ما يصاحبه تساقط بعض الشعر، ومع ذلك أذن به النبي ﷺ للمحرم والحائض.
يقول فقهاء الشافعية كما في "تحفة المحتاج" (٤/٥٦):
" النص على أن الحائض تأخذها " انتهى. (يعني الظفر والعانة والإبط، والمقصود نصُّ المذهب)
وجاء في "فتاوى نور على الدرب" للشيخ ابن عثيمين (فتاوى الزينة والمرأة/سؤال رقم ٩):
" سمعت بأن مَشط الشعر لا يجوز أثناء الحيض، ولا قص الأظافر والغسل، فهل هذا صحيح أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى:
هذا ليس بصحيح، فالحائض يجوز لها قص أظافرها ومشط رأسها، ويجوز أن تغتسل من الجنابة، مثل أن تحتلم وهي حائض فإنها تغتسل من الجنابة، أو يباشرها زوجها من غير وطِء فيحصل منها إنزال فتغتسل من الجنابة، فهذا القول الذي اشتهر عند بعض النساء من أنها لا تغتسل ولا تمتشط ولا تكد رأسها ولا تقلم أظفارها ليس له أصل من الشريعة فيما أعلم " انتهى.
ولا يعرف القول بكراهة ذلك عن أحد من فقهاء الأمة المعتبرين، وإنما تذكره بعض كتب أهل البدع من الطوائف المخالفة لأهل السنة، كما في "شرح النيل وشفاء العليل" (١/٣٤٧) لمحمد بن يوسف الإباضي.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
382