اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كيف تقصر المرأة من شعرها في الحج والعمرة؟

[السُّؤَالُ]
ـ[السؤال: بعد أن أدت والدتي العمرة قصت خصلة واحدة من شعرها جهلًا منها فما الحكم في ذلك؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الحلق أو التقصير من واجبات العمرة، وليس على النساء حلق، وإنما المشروع لهن التقصير.
ويلزم التقصير من جميع الشعر، على الراجح، وهو مذهب المالكية والحنابلة، فإن كان لها ضفائر أخذت من أطرافها جميعًا، وإلا جمعت شعرها وأخذت من جميعه، والمستحب أن تأخذ قدر أنملة، ولها أن تقصر أقل من ذلك؛ لأنه لم يرد تحديد له في الشرع.
قال الباجي ﵀ في "المنتقى" (٣/٢٩): " وأما المرأة فإنها إذا أرادت الإحرام أخذت من قرونها لتقصر فإذا حلت قصرت.
وكم مقدار ما تقصر؟ روي عن ابن عمر أنه قال: مقدار أنملة. وقد روى ابن حبيب عن مالك قدر الأنملة أو فوق ذلك بقليل أو دونه بقليل. قال مالك: ليس لذلك عندنا حد معلوم وما أخذت منه أجزأها ولا بد من أن تعم بالتقصير الشعر كله طويله وقصيره " انتهى باختصار.
وقال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٣/١٩٦): " يلزم التقصير أو الحلق من جميع شعره، وكذلك المرأة. نص عليه. وبه قال مالك " انتهى.
وقال: " وأي قدر قصّر منه أجزأه. وقال أحمد: يقصر قدر الأنملة. وهو قول ابن عمر، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور. وهذا محمول على الاستحباب ; لقول ابن عمر " انتهى.
وقال في (٣/٢٢٦): " والمرأة تقصر من شعرها مقدار الأنملة. الأنملة: رأس الإصبع من المفصل الأعلى. والمشروع للمرأة التقصير دون الحلق. لا خلاف في ذلك. قال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل العلم. وقد روى ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير) رواه أبو داود. وعن علي ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها) رواه الترمذي. وكان أحمد يقول: تقصر من كل قرن قدر الأنملة. وهو قول ابن عمر، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور. وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المرأة تقصر من كل رأسها؟ قال: نعم، تجمع شعرها إلى مقدم رأسها، ثم تأخذ من أطراف شعرها قدر أنملة " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في "الشرح الممتع" (٧/٣٢٩): " قوله: " وتقصر منه المرأة قدر أنملة "، أي: أنملة الأصبع وهي مفصل الإصبع، أي أن المرأة تمسك ضفائر رأسها إن كان لها ضفائر، أو بأطرافه إن لم يكن لها ضفائر، وتقص قدر أنملة، ومقدار ذلك اثنان سنتيمتر تقريبًا، وأما ما اشتهر عند النساء أن الأنملة أن تطوي المرأة طرف شعرها على إصبعها فمتى التقى الطرفان فذاك الواجب فغير صحيح " انتهى.
وبناء على ذلك، فمن قصرت من خصلة واحدة فإنها لم تقصر التقصير المعتبر، ويلزمها الآن أن تقصر من شعرها على نحو ما ذكرنا، ولا شيء عليها فيما ارتكبته من محظورات الإحرام فيما سبق.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في امرأة لم تتم عمرتها: " وأما ما فعلته من المحظورات ولنفرض أن زوجها جامعها والجماع في النسك هو أعظم المحظورات فإنه لا شيء عليها، لأنها جاهلة، وكل إنسان يفعل محظورًا من محظورات الإحرام جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه " انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين (٢١/٣٥١) باختصار.
وسئل ﵀ عن: رجل قصر شعره من جانب واحد بعد العمرة، ثم رجع إلى أهله وتبين له أن فعله غير صحيح، فماذا عليه؟ فأجاب: " إن فعل هذا الأمر جاهلًا فالواجب عليه أن يخلع ملابسه الآن (ويلبس إحرامه) ويحلق حلقًا كاملًا أو يقصر، ويكون ما فعله في محل العفو؛ لأنه كان جاهلًا، والحلق أو التقصير لا يشترط أن يكون في مكة، بل يكون في مكة وفي غيرها. أما إن كان ما فعله بناءً على فتوى من أحد العلماء، فليس عليه شئ؛ لأن الله يقول (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وبعض العلماء يرى: أن التقصير من بعض الرأس كالتقصير من كل الرأس " انتهى من "اللقاء الشهري" رقم ١٠.
والمرأة لا يلزمها أن تخلع ملابسها قبل التقصير؛ لأنه لا يحرم عليها لبس الثياب المعتادة في الإحرام، وإنما تمنع فقط من النقاب والقفازين.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4162
المجلد
العرض
70%
الصفحة
4162
(تسللي: 6140)