موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل لها أن لا ترد إلى زوجها وديعة له عندها لظلمه وعدم إنفاقه على ابنته؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أودع رجل لدى زوجته مبلغًا من المال قدره ٨٠٠$ وبعد أن انفصلا أي تطلقت الزوجة أرجعت للزوج ٧٠٠$ وبقى في ذمتها ١٠٠$ ولكن للعلم أن الزوج لم يعط للزوجة حقوقها وسرق الكثير من الأموال التي هي من حقها ولم ينفق على ابنته التي تعيش لدى الأم ولكن بالعكس سرق حتى ملابس ابنته....فماذا تفعل الأم بال١٠٠$ هل تنفقها على ابنته أم ترجعها إلى الزوج؟ علما أنه مر على الطلاق سنتان تقريبًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من كان له حق عند شخص، ولا يستطيع أن يأخذ حقه منه، ثم ظفر بشيء من ماله، فقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه يجوز له أن يأخذ من ماله بقدر حقه.
ويتأكد جواز ذلك إذا كان سبب الحق ظاهرًا كنفقة الزوجة والأولاد.
وقد ورد في السنة ما يدل على ذلك، روى البخاري (٥٣٦٤) ومسلم (١٧١٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ؟ فَقَالَ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) .
فأذن لها النبي ﷺ أن تأخذ من مال زوجها نفقتها ونفقة أولاده بدون علمه.
وهذه المسألة تُسَمَّى عند العلماء بمسألة الظَّفَر.
قال ابن القيم ﵀:
"مَسْأَلَةُ الظَّفَرِ، وَقَدْ تَوَسَّعَ فِيهَا قَوْمٌ ... ومنعها قوم بالكلية ... وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ وَقَالُوا: إنْ كَانَ سَبَبُ الْحَقِّ ظَاهِرًا كَالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ الْمُوجِبِ لِلْإِنْفَاقِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ إلَّا بِإِعْلَامِهِ، وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَعَلَيْهِ تَدُلُّ السُّنَّةُ دَلَالَةً صَرِيحَةً ; وَالْقَائِلُونَ بِهِ أَسْعَدُ بِهَا" انتهى.
"إعلام الموقعين" (٤/٢١) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀:
حارس يعمل عند صاحب عمارة ويقول إن صاحب العمارة لم يعطه راتبه، ووجد لصاحب العمارة ثلاثمائة ريال فأخذها، فهل يجوز له أخذها أم لا؟
فأجاب:
"هذه المسألة يعبر عنها أهل العلم بعنوان "مسألة الظفر" وهي على القول الراجح لا تجوز بمعنى أن الإنسان إذا كان له حق على شخص وهذا الإنسان لم يؤده حقه فهل يجوز أن يأخذ شيئًا من ماله إن قدر عليه بمقدار حقه؟ نقول: الصحيح أنه لا يجوز، إلا إذا كان سبب الحق ظاهرًا، مثل لو كان الحق نفقةً، مثل الزوجة تأخذ من مال زوجها إذا لم يقم بواجب النفقة، وكالقريب يأخذ من مال قريبه إذا لم يقم بواجب النفقة، فهذا لا بأس به، وكذلك الضيف يأخذ من مال من استضافه إذا لم يقم بواجب الضيافة فهذا لا بأس به، لكن بشرط أن لا يكون في ذلك فتنة، وألا يكون في ذلك سببٌ للعداوة والبغضاء والشجار" انتهى.
"فتاوى نور على الدرب" (٩/٣٢٢-٣٢٣) .
فعلى هذا إن كان ما تقول الزوجة حقًا، في أن زوجها لم يعطها حقوقها، ولا ينفق على ابنته، فلا حرج عليها أن تأخذ هذه الأموال وتنفق منها على ابنتها.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أودع رجل لدى زوجته مبلغًا من المال قدره ٨٠٠$ وبعد أن انفصلا أي تطلقت الزوجة أرجعت للزوج ٧٠٠$ وبقى في ذمتها ١٠٠$ ولكن للعلم أن الزوج لم يعط للزوجة حقوقها وسرق الكثير من الأموال التي هي من حقها ولم ينفق على ابنته التي تعيش لدى الأم ولكن بالعكس سرق حتى ملابس ابنته....فماذا تفعل الأم بال١٠٠$ هل تنفقها على ابنته أم ترجعها إلى الزوج؟ علما أنه مر على الطلاق سنتان تقريبًا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من كان له حق عند شخص، ولا يستطيع أن يأخذ حقه منه، ثم ظفر بشيء من ماله، فقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه يجوز له أن يأخذ من ماله بقدر حقه.
ويتأكد جواز ذلك إذا كان سبب الحق ظاهرًا كنفقة الزوجة والأولاد.
وقد ورد في السنة ما يدل على ذلك، روى البخاري (٥٣٦٤) ومسلم (١٧١٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ؟ فَقَالَ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) .
فأذن لها النبي ﷺ أن تأخذ من مال زوجها نفقتها ونفقة أولاده بدون علمه.
وهذه المسألة تُسَمَّى عند العلماء بمسألة الظَّفَر.
قال ابن القيم ﵀:
"مَسْأَلَةُ الظَّفَرِ، وَقَدْ تَوَسَّعَ فِيهَا قَوْمٌ ... ومنعها قوم بالكلية ... وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ وَقَالُوا: إنْ كَانَ سَبَبُ الْحَقِّ ظَاهِرًا كَالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ الْمُوجِبِ لِلْإِنْفَاقِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ إلَّا بِإِعْلَامِهِ، وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَعَلَيْهِ تَدُلُّ السُّنَّةُ دَلَالَةً صَرِيحَةً ; وَالْقَائِلُونَ بِهِ أَسْعَدُ بِهَا" انتهى.
"إعلام الموقعين" (٤/٢١) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀:
حارس يعمل عند صاحب عمارة ويقول إن صاحب العمارة لم يعطه راتبه، ووجد لصاحب العمارة ثلاثمائة ريال فأخذها، فهل يجوز له أخذها أم لا؟
فأجاب:
"هذه المسألة يعبر عنها أهل العلم بعنوان "مسألة الظفر" وهي على القول الراجح لا تجوز بمعنى أن الإنسان إذا كان له حق على شخص وهذا الإنسان لم يؤده حقه فهل يجوز أن يأخذ شيئًا من ماله إن قدر عليه بمقدار حقه؟ نقول: الصحيح أنه لا يجوز، إلا إذا كان سبب الحق ظاهرًا، مثل لو كان الحق نفقةً، مثل الزوجة تأخذ من مال زوجها إذا لم يقم بواجب النفقة، وكالقريب يأخذ من مال قريبه إذا لم يقم بواجب النفقة، فهذا لا بأس به، وكذلك الضيف يأخذ من مال من استضافه إذا لم يقم بواجب الضيافة فهذا لا بأس به، لكن بشرط أن لا يكون في ذلك فتنة، وألا يكون في ذلك سببٌ للعداوة والبغضاء والشجار" انتهى.
"فتاوى نور على الدرب" (٩/٣٢٢-٣٢٣) .
فعلى هذا إن كان ما تقول الزوجة حقًا، في أن زوجها لم يعطها حقوقها، ولا ينفق على ابنته، فلا حرج عليها أن تأخذ هذه الأموال وتنفق منها على ابنتها.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5959