موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أخذ الأجرة على أداء الشهادة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من أعطى إنسانًا شهد له على حق، أو ساعده في قضية صحيحة، فأعطاه مبلغًا من المال علمًا أن الشاهد أو الذي ساعده على الحق، لم يشترط أي شيء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"أداء الشهادة لا يجوز أخذ العوض (الأجرة) عليه، لأن الشهادة يجب أداؤها على من هي عنده لله ﷾، لأجل بيان الحق وإزالة الظلم، قال تعالى: (شُهَدَاءَ لِلَّهِ) النساء/١٣٥، وقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) الطلاق/٢، لا لأجل مطمع دنيوي، وقال تعالى: (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) البقرة/٢٨٣.
الذي عنده شهادة بحق يجب عليه أداؤها بدون مقابل وبدون أخذ عوض، لأن هذا عبادة أمر الله تعالى بها في قوله: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) الطلاق /٢، وقوله: (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّه) النساء/١٣٥.
وأما من أعانك في خصومة، أو في قضية، فهذا إذا كان أعانك بمعنى أنه خاصم عنك، وتولى الخصومة وكيلًا ونائبًا عنك، فلا مانع أن تعطيه شيئًا من المال مقابل تعبه، ومن ذلك ما يتقاضاه المحامون، الذين ينوبون عن المدعين ويخاصمون عنهم ويذهبون ويجيئون، فيأخذون في مقابل أتعابهم، لأنهم وكلاء عمن له قضية، أما الشهادة فلا يجوز أخذ مال عنها بحال.
كذلك الحاكم الذي يحكم بين الناس، لا يجوز له أن يأخذ على حكمه شيئًا منه، وإذا أخذ فهذا هو الرشوة التي حرمها الله سبحانه ورسوله ﷺ، وأجمع العلماء على تحريمها، إنما كما ذكرنا يجوز للوكيل أو النائب في الخصومة أن يأخذ في مقابل تعبه، إذا شرط هذا، أو أراد من له قضية أن يرضيه بشيء من تعبه، والله أعلم" انتهى.
"مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (١/٨٠) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من أعطى إنسانًا شهد له على حق، أو ساعده في قضية صحيحة، فأعطاه مبلغًا من المال علمًا أن الشاهد أو الذي ساعده على الحق، لم يشترط أي شيء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"أداء الشهادة لا يجوز أخذ العوض (الأجرة) عليه، لأن الشهادة يجب أداؤها على من هي عنده لله ﷾، لأجل بيان الحق وإزالة الظلم، قال تعالى: (شُهَدَاءَ لِلَّهِ) النساء/١٣٥، وقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) الطلاق/٢، لا لأجل مطمع دنيوي، وقال تعالى: (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) البقرة/٢٨٣.
الذي عنده شهادة بحق يجب عليه أداؤها بدون مقابل وبدون أخذ عوض، لأن هذا عبادة أمر الله تعالى بها في قوله: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) الطلاق /٢، وقوله: (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّه) النساء/١٣٥.
وأما من أعانك في خصومة، أو في قضية، فهذا إذا كان أعانك بمعنى أنه خاصم عنك، وتولى الخصومة وكيلًا ونائبًا عنك، فلا مانع أن تعطيه شيئًا من المال مقابل تعبه، ومن ذلك ما يتقاضاه المحامون، الذين ينوبون عن المدعين ويخاصمون عنهم ويذهبون ويجيئون، فيأخذون في مقابل أتعابهم، لأنهم وكلاء عمن له قضية، أما الشهادة فلا يجوز أخذ مال عنها بحال.
كذلك الحاكم الذي يحكم بين الناس، لا يجوز له أن يأخذ على حكمه شيئًا منه، وإذا أخذ فهذا هو الرشوة التي حرمها الله سبحانه ورسوله ﷺ، وأجمع العلماء على تحريمها، إنما كما ذكرنا يجوز للوكيل أو النائب في الخصومة أن يأخذ في مقابل تعبه، إذا شرط هذا، أو أراد من له قضية أن يرضيه بشيء من تعبه، والله أعلم" انتهى.
"مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (١/٨٠) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6797