اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يصلي إمامًا ويريد أن يؤخر الوتر

[السُّؤَالُ]
ـ[سأكون الإمام لمجموعة من الإخوة في صلاة التراويح، سنصلي ثمان ركعات ثم ثلاثًا للوتر، هل صحيح أن آخر شيء يجب أن أفعله قبل النوم هو صلاة الوتر أم أن هذا مستحب فقط لفعل الرسول ﷺ؟
إذا كنت أريد أن أصلي التهجد في الليل فهل من الأفضل بالنسبة لي تأخير الوتر لبعد التهجد وأن لا أصلي الوتر مع الجماعة؟ أم أصلي بهم وأنوي صلاة نافلة لركعة واحدة وتنوي الجماعة الوتر؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يستحب أن تكون آخر صلاة يصليها المسلم في الليل هي صلاة الوتر، لقول النبي ﷺ: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا) رواه البخاري (٩٩٨) ومسلم (٧٥١) .
وهذا الأمر من النبي ﷺ على سبيل الاستحباب والأفضلية وليس على سبيل الوجوب والإلزام؛ لأنه ثبت في صحيح مسلم (٧٣٨) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن النبي ﷺ كان يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد الوتر وَهُوَ جَالِسٌ.
قال النووي ﵀:
الصَّوَاب: أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَهُمَا ﷺ بَعْد الْوِتْر جَالِسًا ; لِبَيَانِ جَوَاز الصَّلَاة بَعْد الْوِتْر، وَبَيَان جَوَاز النَّفْل جَالِسًا، وَلَمْ يُوَاظِب عَلَى ذَلِكَ، بَلْ فَعَلَهُ مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّات قَلِيلَة. . .
والرِّوَايَات الْمَشْهُورَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا عَنْ عَائِشَة مَعَ رِوَايَات خَلَائِق مِنْ الصَّحَابَة فِي الصَّحِيحَيْنِ مُصَرِّحَة بِأَنَّ آخِر صَلَاته ﷺ فِي اللَّيْل كَانَ وِتْرًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيث كَثِيرَة مَشْهُورَة بِالأَمْرِ بِجَعْلِ آخِر صَلاة اللَّيْل وِتْرًا مِنْهَا: (اِجْعَلُوا آخِر صَلاتكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا) وَ(صَلاة اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْت الصُّبْح فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ)، وَغَيْر ذَلِكَ فَكَيْف يُظَنّ بِهِ ﷺ مَعَ هَذِهِ الأَحَادِيث وَأَشْبَاههَا أَنَّهُ يُدَاوِم عَلَى رَكْعَتَيْنِ بَعْد الْوِتْر وَيَجْعَلهُمَا آخِر صَلاة اللَّيْل؟ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ بَيَان الْجَوَاز، وَهَذَا الْجَوَاب هُوَ الصَّوَاب اهـ.
وقال الشيخ ابن باز أيضًا في بيان الحكمة من صلاة النبي ﷺ ركعتين بعد الوتر ما نصه:
والحكمة في ذلك – والله أعلم- أن يبين للناس جواز الصلاة بعد الوتر اهـ فتاوى إسلامية (١/٣٣٩) .
وإذا كنت تريد أن تصلي التهجد بالليل، فإنه يجوز لك أن تصلي الوتر بالجماعة ثم تصلي بعد ذلك ما شئت من الركعات ركعتين ركعتين، ولا تعيد الوتر.
ولك أن لا تصلي الوتر مع الجماعة، وتؤخر الوتر حتى يكون آخر صلاتك بالليل.
وعليك في هذا مراعاة الجماعة الذين يصلون معك، فإن كان لا يوجد أحد يصلي بهم الوتر غيرك، وعدم صلاتك بهم سيؤدي إلى تركهم للوتر أو لا يحسنون صلاته، فصلّ بهم الوتر.
سئل الشيخ ابن باز:
إذا أوترت أول الليل ثم قمت في آخره فكيف أصلي؟
فأجاب:
إذا أوترت من أول الليل ثم يسر الله لك القيام في آخره فصل ما يسر الله لك شفعًا –يعني ركعتين ركعتين- بدون وتر، لقول النبي ﷺ: (لا وتران في ليلة) .
ولما ثبت عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس اهـ فتاوى إسلامية (١/٣٣٩)
وأما قولك إنك تصلي معهم ركعة وتنوي بها نافلة ولا تنوي الوتر، فهذا عمل غير مشروع. لقول النبي ﷺ: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) رواه البخاري (٤٧٢) ومسلم (٧٤٩) . انظر المغني (٢/٥٣٩) .
قال الحافظ:
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَم النُّقْصَان عَنْ رَكْعَتَيْنِ فِي النَّافِلَة مَا عَدَا الْوِتْر اهـ
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2218
المجلد
العرض
48%
الصفحة
2218
(تسللي: 4196)