اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يكفل الأيتام أم المسنين؟

[السُّؤَالُ]
ـ[يقول الرسول ﷺ: (أنا وكافل اليتيم كهاتين) سألت في المسجد عن المحتاجين من الأيتام وعلمت أن هناك من هم أشد فقرًا وحاجةً من الأيتام: إنهم فقراء المسنين، فمنهم الذين لا يملكون قوت غدهم على الأكثر، ومنهم الذي فقد صحته وربما نظره، ولا عائل لهم، إنهم أيضا أيتام ولكن أيتام الأبناء والعائل، وحزنت على حالهم وأمنيتي جوار الرسول ﷺ، وقلبي حزين لهؤلاء المساكين (المسنين المنسيين) خصوصًا وإن الأيتام يهتم بهم كثير من الناس، ما العمل جزاكم الله كل الخير؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
كفالة المسنين وإزالة الضرر عنهم أحد فروض الكفاية، فيجب أن يوفر لهم عيش كريم، وتجب لهم حقوق الإنسان كاملة موفرة، ولا شك أن في القيام بذلك ابتغاء مرضاة الله خيرًا كثيرًا، فما تنفقه من مال في سبيل رعايتهم مكتوب مضاعف إن شاء الله، قال الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة/٢٦١.
ثم إن في عملك هذا تفريجا للكرب، وتنفيسًا للشدائد، وعونًا للأخ المسلم، وقد رغب رسول الله ﷺ في ذلك أيما ترغيب حين قال: (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) رواه مسلم (٤٨٦٧) .
ولا شك أن ثواب كفالة اليتيم عظيمة، ولكن مع ذلك ينبغي للإنسان أن يقدم بصدقته من هو أشد فقرًا وحاجة، وقد يكون اليتيم له مال ينفق منه، أو له من ينفق عليه من الأغنياء، فيكون غيره الذي لا مال له، ولا أحد ينفق عليه أولى بالصدقة عليه ومعاونته، ويكون أكثر ثوابًا إن شاء الله من ثواب الإنفاق على اليتيم.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ – بعد ما ذكر أهل الزكاة الثمانية:
"فإن قيل: أيها أولى أن تصرف فيه الزكاة من هذه الأصناف الثمانية؟
قلنا: إن الأولى من كانت الحاجة إليه أشد، لأن كل هؤلاء استحقوا الوصف، فمن كان أشد إلحاحًا وحاجة فهو أولى، والغالب أن الأشد هم الفقراء والمساكين، لهذا بدأ الله تعالى بهم فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) التوبة/٦٠ " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٣٣٩) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2685
المجلد
العرض
53%
الصفحة
2685
(تسللي: 4663)