موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم ترك التورك إذا كان يضايق من بجواره
[السُّؤَالُ]
ـ[التورُّك في الصلاة بالنسبة للمأموم إذا كان يضايق مَن بجانبه، أيهما أفضل: أن يتورَّك، أو أن يتركها؟ لأن كثيرًا من الناس لا يستطيع أن يتورَّك إلا إذا اتكأ على مَن بجانبه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" التورُّك في الصلاة معروف، أن تنصب اليمنى وتخرج اليسرى من الجانب الأيمن.
وتتورَّك: أي: أنك تضع وَرِكَكَ على الأرض، وهذا يوجب من الإنسان أن يتجافى قليلًا، وربما يكون الصف متضايقًا والناس مزدحمين فيه فيؤذي مَن إلى جانبه.
فهنا اجتمع عندنا شيئان: فعل سنة، ودفع أذى عن المسلم، فأيهما أولى: فعل السنة، أو دفع الأذى؟ الأَوْلى دفع الأذى؛ لأن أذية المؤمن ليست بالهينة، أذية المؤمن ولو بالقول فضلًا عن الفعل الذي يحصل في الصلاة ويشوِّش عليه صلاته، أذية المؤمن تكون بالقول أو بالفعل، يقول الله ﷿ فيها: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) الأحزاب/٥٨، ويقول ﵊: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جارَه)، وخرج مرَّةً على أصحابه وهم في المسجد يصلون ويجهرون بالقراءة، فقال: (كلكم يناجي ربه، فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا في القراءة)، أين هي الأذية؟! الأذية أنك إذا جهرت شوَّشتَ على الذين هم حولك فآذيتَهم ...
فهذه القاعدة انتبه لها: تركُ السنة لدفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية، فهذا المتورِّك إذا كان بتَوَرُّكِه يؤذي جاره فلا يتورَّك، وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لَتَوَرَّكَ، فإن الله تعالى يثيبه؛ لأنه يكون كمن قال فيهم الرسول ﷺ: (مَن مرض أو سافر كُتِب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا) " انتهى.
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين ﵀.
"لقاءات الباب المفتوح" (٢/٣٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[التورُّك في الصلاة بالنسبة للمأموم إذا كان يضايق مَن بجانبه، أيهما أفضل: أن يتورَّك، أو أن يتركها؟ لأن كثيرًا من الناس لا يستطيع أن يتورَّك إلا إذا اتكأ على مَن بجانبه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" التورُّك في الصلاة معروف، أن تنصب اليمنى وتخرج اليسرى من الجانب الأيمن.
وتتورَّك: أي: أنك تضع وَرِكَكَ على الأرض، وهذا يوجب من الإنسان أن يتجافى قليلًا، وربما يكون الصف متضايقًا والناس مزدحمين فيه فيؤذي مَن إلى جانبه.
فهنا اجتمع عندنا شيئان: فعل سنة، ودفع أذى عن المسلم، فأيهما أولى: فعل السنة، أو دفع الأذى؟ الأَوْلى دفع الأذى؛ لأن أذية المؤمن ليست بالهينة، أذية المؤمن ولو بالقول فضلًا عن الفعل الذي يحصل في الصلاة ويشوِّش عليه صلاته، أذية المؤمن تكون بالقول أو بالفعل، يقول الله ﷿ فيها: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) الأحزاب/٥٨، ويقول ﵊: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جارَه)، وخرج مرَّةً على أصحابه وهم في المسجد يصلون ويجهرون بالقراءة، فقال: (كلكم يناجي ربه، فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا في القراءة)، أين هي الأذية؟! الأذية أنك إذا جهرت شوَّشتَ على الذين هم حولك فآذيتَهم ...
فهذه القاعدة انتبه لها: تركُ السنة لدفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية، فهذا المتورِّك إذا كان بتَوَرُّكِه يؤذي جاره فلا يتورَّك، وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لَتَوَرَّكَ، فإن الله تعالى يثيبه؛ لأنه يكون كمن قال فيهم الرسول ﷺ: (مَن مرض أو سافر كُتِب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا) " انتهى.
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين ﵀.
"لقاءات الباب المفتوح" (٢/٣٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1002