موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يعمل في فندق ويريد أن يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أعمل ليلا في باريس في فندق تكثر فيه الحركة ويتعذر علي أن أصلي في الوقت، وأريد أن أعرف هل من الممكن أن أجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في وقت صلاة المغرب؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اعلم أن المؤمن حقًا هو الذي يقدم أمر الله تعالى على كل ما سواه، وينقاد له طيبة به نفسه مطمئنة إليه، موقنة أن الخير كله في ذلك، وأن الشر كله في خلاف ذلك، فيقوم بأمر الله تعالى قدر استطاعته مستشعرًا أن الله مطلع عليه مراقب له.
وليس المؤمن بالمتسيب الذي لا يقف عند حدود الله.
والصلاة هي أعظم أركان هذا الدين بعد التوحيد قد أوجبها الله تعالى على عباده، وحدد لها أوقاتًا تؤدى فيها في حال السعة والاختيار، ورخص في أن يقدم بعضها عن ذلك الوقت المحدد له، أو يؤخر عنه في حال الضرورة أو المشقة المعتبرة شرعًا، كالخوف والمرض والسفر والمطر ونحو ذلك، رفعًا للحرج عن عباده المؤمنين.
وعلى هذا فالواجب عليك أن تجتهد في أداء كل صلاة في وقتها، وتبين لجهة عملك أن هذا الوقت الذي تؤدي فيه هذه العبادة التي أوجبها الله تعالى عليك- والتي هي أهم أعمالك في حياتك- لن يتجاوز عشر دقائق بالكثير، لا يمكنك التنازل عنه ولا التفريط فيه.
فإن لم توافق جهة عملك على ذلك فعليك أن تبحث بحثًا جادًا عن عمل آخر تستطيع معه أداء ما أوجب الله تعالى عليك وإذا كنت مضطرًا إلى هذا العمل، بحيث لا تجد ما تنفق به على نفسك وأهلك إن تركته، فلك أن تستمر فيه حتى تجد عملًا آخر لا يتعارض مع أداء الصلاة ولك في هذه الحال أن تجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم فتصليهما معًا في وقت صلاة المغرب.
على أن يكون ذلك مؤقتًا حتى تتمكن من ترك العمل.
أما جعل جمع الصلاتين عادة مستمرة فهذا لا يجوز، لأنه خلاف المنقول عن الرسول ﷺ من فعله، وحثه على أداء الصلوات في أوقاتها.
وننبه السائل أن العمل في الفنادق في عصرنا يشتمل على محاذير كثيرة، هذا إذا كان في بلاد الإسلام فكيف لو كان في بلاد الكفر!
فيكون كلامنا السابق بناءً على أن الفندق المذكور لا يشتمل على محاذير شرعية توجب عليك ترك العمل فيه، ولمعرفة ضوابط لك راجع جواب السؤال رقم (٤٦٧٠٤) .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
إنه عرض علي العمل في فندق كمحاسب، ولحاجته إلى زيادة دخله فيرغب معرفة حكم العمل فيه، مع العلم أنه يقدم في هذا الفندق الخمر، وفيه حمامات السباحة التي يختلط فيها الرجال بالنساء وصالات الرقص الماجن.
فأجابت:
"لا يجوز العمل في الفنادق التي تعمل فيها المنكرات وتبيع المسكرات؛ لأن العمل فيها من التعاون على الإثم والعدوان، فعليك بالتماس العمل الحلال النزيه، وأبشر بالخير وحسن العاقبة؛ لقول الله سبحانه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الطلاق /٢، ٣. وقوله سبحانه (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) سورة الطلاق /٤ وفقك الله ويسر أمرك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... عبد الله بن غديان.... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... بكر أبو زيد
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/٤٣٢) .
ولمعرفة حكم الإقامة في ديار الكفار راجع جواب السؤال رقم (١٢٨٦٦) و(٢٧٢١١) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أعمل ليلا في باريس في فندق تكثر فيه الحركة ويتعذر علي أن أصلي في الوقت، وأريد أن أعرف هل من الممكن أن أجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في وقت صلاة المغرب؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اعلم أن المؤمن حقًا هو الذي يقدم أمر الله تعالى على كل ما سواه، وينقاد له طيبة به نفسه مطمئنة إليه، موقنة أن الخير كله في ذلك، وأن الشر كله في خلاف ذلك، فيقوم بأمر الله تعالى قدر استطاعته مستشعرًا أن الله مطلع عليه مراقب له.
وليس المؤمن بالمتسيب الذي لا يقف عند حدود الله.
والصلاة هي أعظم أركان هذا الدين بعد التوحيد قد أوجبها الله تعالى على عباده، وحدد لها أوقاتًا تؤدى فيها في حال السعة والاختيار، ورخص في أن يقدم بعضها عن ذلك الوقت المحدد له، أو يؤخر عنه في حال الضرورة أو المشقة المعتبرة شرعًا، كالخوف والمرض والسفر والمطر ونحو ذلك، رفعًا للحرج عن عباده المؤمنين.
وعلى هذا فالواجب عليك أن تجتهد في أداء كل صلاة في وقتها، وتبين لجهة عملك أن هذا الوقت الذي تؤدي فيه هذه العبادة التي أوجبها الله تعالى عليك- والتي هي أهم أعمالك في حياتك- لن يتجاوز عشر دقائق بالكثير، لا يمكنك التنازل عنه ولا التفريط فيه.
فإن لم توافق جهة عملك على ذلك فعليك أن تبحث بحثًا جادًا عن عمل آخر تستطيع معه أداء ما أوجب الله تعالى عليك وإذا كنت مضطرًا إلى هذا العمل، بحيث لا تجد ما تنفق به على نفسك وأهلك إن تركته، فلك أن تستمر فيه حتى تجد عملًا آخر لا يتعارض مع أداء الصلاة ولك في هذه الحال أن تجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم فتصليهما معًا في وقت صلاة المغرب.
على أن يكون ذلك مؤقتًا حتى تتمكن من ترك العمل.
أما جعل جمع الصلاتين عادة مستمرة فهذا لا يجوز، لأنه خلاف المنقول عن الرسول ﷺ من فعله، وحثه على أداء الصلوات في أوقاتها.
وننبه السائل أن العمل في الفنادق في عصرنا يشتمل على محاذير كثيرة، هذا إذا كان في بلاد الإسلام فكيف لو كان في بلاد الكفر!
فيكون كلامنا السابق بناءً على أن الفندق المذكور لا يشتمل على محاذير شرعية توجب عليك ترك العمل فيه، ولمعرفة ضوابط لك راجع جواب السؤال رقم (٤٦٧٠٤) .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
إنه عرض علي العمل في فندق كمحاسب، ولحاجته إلى زيادة دخله فيرغب معرفة حكم العمل فيه، مع العلم أنه يقدم في هذا الفندق الخمر، وفيه حمامات السباحة التي يختلط فيها الرجال بالنساء وصالات الرقص الماجن.
فأجابت:
"لا يجوز العمل في الفنادق التي تعمل فيها المنكرات وتبيع المسكرات؛ لأن العمل فيها من التعاون على الإثم والعدوان، فعليك بالتماس العمل الحلال النزيه، وأبشر بالخير وحسن العاقبة؛ لقول الله سبحانه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الطلاق /٢، ٣. وقوله سبحانه (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) سورة الطلاق /٤ وفقك الله ويسر أمرك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... عبد الله بن غديان.... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... بكر أبو زيد
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/٤٣٢) .
ولمعرفة حكم الإقامة في ديار الكفار راجع جواب السؤال رقم (١٢٨٦٦) و(٢٧٢١١) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6527