اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حنث في أيمان لا يذكر عددها كيف يفعل؟

[السُّؤَالُ]
ـ[مررت بفترة كنت أفعل فيها فعلا خاطئا وهو أني كنت إذا احترت بين فعلين أقسم ألا أفعل واحدا منهما لكي أخرج من هذه الحيرة وكنت أحيانا أحنث بكثير من الأقسام وهي من الكثرة والتنوع بحيث لا أستطيع أن أذكر عددها وأنا الآن أريد أن أكفر عنها فكيف أفعل ذلك؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
صدقت أخي في وصف فعلك بأنه خاطئ، إذ ينبغي للمسلم تعظيم أمر اليمين فلا يكثر منه فقد ذم الله تعالى المكثرين من الأيمان، فقال: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) القلم/١٠، وقال سبحانه: (وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) البقرة/٢٢٤.
قال أبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن" (١/٤٨٣): "فكأن المعنى: إن الله ينهاكم عن كثرة الأيمان، والجرأة على الله تعالى، لما في توقي ذلك من البر والتقوى فتكونون بررة أتقياء" انتهى.
وقد صرح أهل العلم بكراهة الإكثار من الأيمان، قال ابن قدامة في المغني (٩/٣٨٦): "ويكره الإفراط في الحلف بالله تعالى (أي الإكثار منه)، لقول الله تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله" انتهى.
وما دمت قد حلفت أيمانًا متعددة على أشياء مختلفة فتلزمك كفارة يمين لكل شيء حلفت عليه وحنثت، قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٩/٤٠٦): "وإن حلف أيمانًا على أجناس، فقال: والله لا أكلت، والله لا شربت، والله لا لبست، وحنث في الجميع، فعليه في كل يمين كفارة، وهو قول أكثر أهل العلم" انتهى بتصرف يسير.
وعليك أن تجتهد وتتحرى في تقدير عدد الأيمان التي حلفتها، فما غلب على ظنك أنه عدد الأيمان التي حلفتها وحنثت فيها كَفَّرت عنها، وبهذا أفتى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء كما بيناه في جواب السؤال رقم (٣٤٧٣٠) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4412
المجلد
العرض
73%
الصفحة
4412
(تسللي: 6390)