اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث من لم يعرف إمام زمانه يموت موتة الكافر من كذب الشيعة

[السُّؤَالُ]
ـ[أريد شرحا لهذا الحديث؛ لأن الشيعة دائما يستدلون به: (من لم يعرف إمام زمانه، يموت موتة الكافر)]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الشيعة من أجهل الناس في المنقولات، وأحمقهم في العقليات، إذا استدلوا فلا يستدلون بدليل صحيح، وإذا تكلموا فلا يتكلمون برأي رجيح.
قال الشعبي ﵀: " لو كانت الشيعة من الطير لكانت رخَما، ولو كانت من البهائم لكانت حُمُرا " رواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/٥٤٩) .
وهذا الحديث الذي يستدلون به مثال على ذلك، فقد امتلأت به كتب الشيعة من المتقدمين والمتأخرين، فأورده الكليني في "الكافي"، وابن بابويه القمي، والطوسي، والبرقي، والنعماني، والحر العاملي، والمجلسي، والبحراني، وغيرهم من الذين سطروا مخازي الشيعة في كتبهم.
ومع ذلك فليس لهذا الحديث إسناد يعرف، ولا طريق يعتمد، بل هو – باللفظ المذكور – كذب على النبي ﷺ.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ – في رده على " الحلي " الرافضي استدلاله بهذا الحديث -:" قوله: فقال رسول الله ﷺ: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) يقال له:
أولا: من روى هذا الحديث بهذا اللفظ؟ وأين إسناده؟ وكيف يجوز أن يحتج بنقل عن النبي ﷺ من غير بيان الطريق الذي به يثبت أن النبي ﷺ قاله، وهذا لو كان مجهول الحال عند أهل العلم بالحديث، فكيف وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف، إنما الحديث المعروف مثل ما روى مسلم في صحيحه عن نافع قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد ابن معاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله ﷺ يقوله، سمعته يقول: (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)
وهذا حدث به عبد الله بن عمر لعبد الله بن مطيع بن الأسود لما خلعوا طاعة أمير وقتهم يزيد، مع أنه كان فيه من الظلم ما كان، ثم إنه اقتتل هو وهم، وفعل بأهل الحرة أمورا منكرة، فعلم أن هذا الحديث دل على ما دل عليه سائر الأحاديث الآتية من أنه لا يخرج على ولاة أمور المسلمين بالسيف، وأن من لم يكن مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية، وهذا ضد قول الرافضة، فإنهم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور، وأبعد الناس عن طاعتهم إلا كرها، ونحن نطالبهم أولا بصحة النقل.
ثم بتقدير أن يكون ناقله واحدا، فكيف يجوز أن يثبت أصل الإيمان بخبر مثل هذا الذي لا يعرف له ناقل، وإن عرف له ناقل أمكن خطؤه وكذبه، وهل يثبت أصل الإيمان إلا بطريق علمي.
"منهاج السنة النبوية" (١/٥٩)
ويقول الشيخ الألباني ﵀:
" وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة، ثم في بعض كتب القاديانية، يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي، ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه، وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره.
ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة (١/٣٧٧)، رواه عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله مرفوعا، وأبو عبد الله هو الحسين بن علي ﵄.
لكن الفضيل هذا - وهو الأعور - أورده الطوسي الشيعي في "الفهرست" (ص١٢٦)، ثم أبو جعفر السروي في "معالم العلماء" (ص٨١)، ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتابا!
وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقا، وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا.
فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن كتبهم كما جاء في المقدمة (ص ٣٣) .
ومن أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها قول الخميني في "كشف الأسرار" (ص١٩٧): وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة، منقول عن النبي: ... ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عليه ﷺ، وهذه عادته في هذا الكتاب!
فقوله: وأهل السنة كذب ظاهر عليهم؛ لأنه غير معروف لديهم كما تقدم، بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم كما هو محقق في " المنهاج " و" مختصره "، وحينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما " انتهى.
"السلسلة الضعيفة" (رقم/٣٥٠)
وسئلت اللجنة الدائمة السؤال الآتي:
" قال رسول الله ﷺ: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) أو كما قال.
فما المقصود بالحديث في العصر الراهن، وكيف نفهمه ونطبقه؟
فأجابت:
الحديث الأول: لا نعلم صحته بهذا اللفظ.
وأما الحديث الثاني: فأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن نافع ﵀ قال: لما خلعوا يزيد واجتمعوا على ابن مطيع أتاه ابن عمر ﵁، فقال عبد الله بن مطيع: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال له عبد الله بن عمر: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية) .
ومعنى الحديث: أنه لا يجوز الخروج على الحاكم (ولي الأمر) إلا أن يرى منه كفرا بواحا، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح، كما أنه يجب على الأمة أن يؤمروا عليهم أميرا يرعى مصالحهم ويحفظ حقوقهم " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٤/٤١٩)
إذا فالفرق بين أهل السنة والشيعة في هذين الحديثين هو أن الحديث الذي اخترعه الرافضة يوجب على المسلمين الإيمان بالإمامة التي هي في مقام النبوة عندهم، حيث يعتقدون العصمة للأئمة، ويعتقدون ولايتهم عن الله ﷾، ونحو ذلك من العقائد البدعية المضلة.
أما أهل السنة فيفهمون من الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مسلم ضرورة طاعة ولاة أمور المسلمين – إذا أقاموا الدين والعدل -، وهو مضمون حديث حذيفة بن اليمان ﵁ أيضا، حين قال له رسول الله ﷺ: (تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ) رواه البخاري (٣٦٠٦) ومسلم (١٨٤٧)، فالمقصود لزوم جماعة المسلمين، وعدم شق عصا الفتنة والفرقة، والسمع للإمام الذي هو الحاكم في غير معصية.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
208
المجلد
العرض
20%
الصفحة
208
(تسللي: 1787)