موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صلاة الجماعة تنعقد باثنين إمام ومأموم
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان هناك رجلان في البيت فهل يكفي هذا العدد لأداء الصلاة جماعةً؛ بحيث يكون أحدهما الإمام والآخر مأمومًا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، يكفي لإقامة صلاة الجماعة اثنان؛ إمام ومأموم، سواء كان ذلك في البيت أو غيره؛ قال الإمام البخاري ﵀: " باب اثنان فما فوقهما جماعة " ثم روى فيه حديث مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا) البخاري ٦٥٨
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " قَوْله: (بَاب اِثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَة) هَذِهِ التَّرْجَمَة لَفْظ حَدِيث وَرَدَ مِنْ طُرُق ضَعِيفَة، ... " أَنَّهُ ﷺ رَأَى رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: أَلَا رَجُل يَتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ فَقَامَ رَجُل فَصَلَّى مَعَهُ، فَقَالَ: هَذَانِ جَمَاعَة ".
وَالْقِصَّة الْمَذْكُورَة دُونَ قَوْله " هَذَانِ جَمَاعَة " أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ والترمذي مِنْ وَجْه آخَرَ صَحِيح.
وقال أيضًا:
وَاسْتُدِلَّ بِهِ (يعني حديث مالك بن الحوريث ﵁) عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمَاعَة إِمَام وَمَأْمُوم، [وهو] أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون الْمَأْمُوم رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ اِمْرَأَةً. انتهى كلام الحافظ.
والحديث الذي أشار إليه الحافظ عند أبي داود (٥٥٤) وصححه، لفظه: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: (أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ) . صححه الألباني في صحيح الجامع (٢٦٥٢) .
قال في "عون المعبود": ليحصل له ثواب الجماعة، فيكون كأنه أعطاه صدقة اهـ.
وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (... َصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿) النسائي ٨٤٣ وأبو داود ٥٥٤ وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢٢٤٢.لكن ينبغي أن يعلم أن الواجب على الرجل أن يؤدي الصلاة جماعةً في المسجد، ولا يجوز له أن يصلي الفريضة في البيت جماعةً أو منفردًا إلا من عذر
سئلت اللجنة الدائمة: هل صلاة الاثنين جماعة أو لا؟
فأجابت: "صلاة الاثنين فما فوقهما جماعة، لكن كلما زاد العدد زاد الفضل، ومع ذلك يجب أداء الصلاة جماعة في المسجد" اهـ. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٧/٢٨٩) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن قوم يصلون الجماعة في البيت، فقال:
" ننصح هؤلاء بأن يتقوا الله سبحانه ويصلوا الجماعة مع المسلمين في المساجد؛ فإن الراجح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أن صلاة الجماعة واجبة في المساجد، إلا إذا كان لعذر؛ لأن النبي ﷺ قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الجماعة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) انظر: البخاري ٦٤٤ ومسلم ٦٥١.
هؤلاء القوم قد يكونون يصلون جماعة في أماكنهم، لكن الرسول ﵊ أراد أن يصلوا مع الجماعة الذين نصبهم الشرع، والجماعة الذين نصبهم الشرع هم الذين يصلون في المساجد، المساجد التي يدعى إلى الحضور إليها عند الصلاة، ولهذا قال عبد الله بن مسعود ﵁: (من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن)؛ فقال: (حيث ينادى بهن)، و" حيث " ظرف مكان، أي فليحافظ عليها في المكان الذي ينادى لها فيه " اهـ. "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٥/١٩) .
ولمزيد من الفوائد والأدلة حول هذه المسألة راجع السؤالين رقم (٨٩١٨)، (٤٠١١٣) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان هناك رجلان في البيت فهل يكفي هذا العدد لأداء الصلاة جماعةً؛ بحيث يكون أحدهما الإمام والآخر مأمومًا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، يكفي لإقامة صلاة الجماعة اثنان؛ إمام ومأموم، سواء كان ذلك في البيت أو غيره؛ قال الإمام البخاري ﵀: " باب اثنان فما فوقهما جماعة " ثم روى فيه حديث مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا) البخاري ٦٥٨
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " قَوْله: (بَاب اِثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَة) هَذِهِ التَّرْجَمَة لَفْظ حَدِيث وَرَدَ مِنْ طُرُق ضَعِيفَة، ... " أَنَّهُ ﷺ رَأَى رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: أَلَا رَجُل يَتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ فَقَامَ رَجُل فَصَلَّى مَعَهُ، فَقَالَ: هَذَانِ جَمَاعَة ".
وَالْقِصَّة الْمَذْكُورَة دُونَ قَوْله " هَذَانِ جَمَاعَة " أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ والترمذي مِنْ وَجْه آخَرَ صَحِيح.
وقال أيضًا:
وَاسْتُدِلَّ بِهِ (يعني حديث مالك بن الحوريث ﵁) عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمَاعَة إِمَام وَمَأْمُوم، [وهو] أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون الْمَأْمُوم رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ اِمْرَأَةً. انتهى كلام الحافظ.
والحديث الذي أشار إليه الحافظ عند أبي داود (٥٥٤) وصححه، لفظه: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: (أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ) . صححه الألباني في صحيح الجامع (٢٦٥٢) .
قال في "عون المعبود": ليحصل له ثواب الجماعة، فيكون كأنه أعطاه صدقة اهـ.
وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (... َصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿) النسائي ٨٤٣ وأبو داود ٥٥٤ وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢٢٤٢.لكن ينبغي أن يعلم أن الواجب على الرجل أن يؤدي الصلاة جماعةً في المسجد، ولا يجوز له أن يصلي الفريضة في البيت جماعةً أو منفردًا إلا من عذر
سئلت اللجنة الدائمة: هل صلاة الاثنين جماعة أو لا؟
فأجابت: "صلاة الاثنين فما فوقهما جماعة، لكن كلما زاد العدد زاد الفضل، ومع ذلك يجب أداء الصلاة جماعة في المسجد" اهـ. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٧/٢٨٩) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن قوم يصلون الجماعة في البيت، فقال:
" ننصح هؤلاء بأن يتقوا الله سبحانه ويصلوا الجماعة مع المسلمين في المساجد؛ فإن الراجح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أن صلاة الجماعة واجبة في المساجد، إلا إذا كان لعذر؛ لأن النبي ﷺ قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الجماعة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) انظر: البخاري ٦٤٤ ومسلم ٦٥١.
هؤلاء القوم قد يكونون يصلون جماعة في أماكنهم، لكن الرسول ﵊ أراد أن يصلوا مع الجماعة الذين نصبهم الشرع، والجماعة الذين نصبهم الشرع هم الذين يصلون في المساجد، المساجد التي يدعى إلى الحضور إليها عند الصلاة، ولهذا قال عبد الله بن مسعود ﵁: (من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن)؛ فقال: (حيث ينادى بهن)، و" حيث " ظرف مكان، أي فليحافظ عليها في المكان الذي ينادى لها فيه " اهـ. "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٥/١٩) .
ولمزيد من الفوائد والأدلة حول هذه المسألة راجع السؤالين رقم (٨٩١٨)، (٤٠١١٣) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1862