موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
البيع بالتقسيط قد يكون مستحبًا
[السُّؤَالُ]
ـ[أبيع بالتقسيط وأزيد في ثمن السلعة عن ثمنها نقدًا. هل يمكن أن يكون لي ثواب لأنني أساعد المسلمين في شراء ما يحتاجونه؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
البيع بالتقسيط مع زيادة الثمن جائز، راجع سؤال (١٣٩٧٣) .
والبيع بالتقسيط قد يكون حكمه بالنسبة للتاجر الاستحباب أو الإباحة.
فيكون مستحبًا ويثاب عليه إذا قصد الإرفاق بالمشتري، ومساعدته على شراء ما يحتاج، ولا يزيد عليه الثمن لأجل التقسيط إذا كان فقيرًا محتاجًا، ولا يضيق عليه في السداد. بل إذا حل موعد السداد وليس عنده مال أعطاه مهلة، أو أسقط عنه الثمن كله أو بعضه. قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/٢٨٠.
قال الشيخ السعدي ﵀:
أي: وإن كان الذي عليه الدين معسرًا وجب على غريمه أن ينظره إلى ميسرة. . . وإن تصدق عليه غريمه - بإسقاط الدين كله أو بعضه - فهو خير له اهـ تفسسير السعدي (ص ١٦٨) .
وروى البخاري (١٣٠٧) ومسلم (١٥٦١) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ) .
وأما إذا قصد التاجر بالبيع بالتقسيط المعاوضة الكاملة والربح وزاد في الثمن لأجل التقسيط فهو مباح.
وبعض التجار لا يبيع إلا بالتقسيط، حتى يكون ربحه أكثر، وهذا نص الإمام أحمد ﵀ على كراهته فإن باع بالنقد والتقسيط فلا بأس.
وعلل شيخ الإسلام ﵀ كراهة ذلك بأنه يدخل في بيع المضطر لأنه غالب من يشتري بنسيئة [أي بالتقسيط] إنما يكون لتعذر النقد عليه، فإذا كان الرجل لا يبيع إلا بنسيئة كان ربحه على أهل الضرورة والحاجة، وإذا باع بنقد ونسيئة كان تاجرًا من التجار. اهـ من تهذيب السنن لابن القيم. عون المعبود (٩/٣٤٧) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أبيع بالتقسيط وأزيد في ثمن السلعة عن ثمنها نقدًا. هل يمكن أن يكون لي ثواب لأنني أساعد المسلمين في شراء ما يحتاجونه؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
البيع بالتقسيط مع زيادة الثمن جائز، راجع سؤال (١٣٩٧٣) .
والبيع بالتقسيط قد يكون حكمه بالنسبة للتاجر الاستحباب أو الإباحة.
فيكون مستحبًا ويثاب عليه إذا قصد الإرفاق بالمشتري، ومساعدته على شراء ما يحتاج، ولا يزيد عليه الثمن لأجل التقسيط إذا كان فقيرًا محتاجًا، ولا يضيق عليه في السداد. بل إذا حل موعد السداد وليس عنده مال أعطاه مهلة، أو أسقط عنه الثمن كله أو بعضه. قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/٢٨٠.
قال الشيخ السعدي ﵀:
أي: وإن كان الذي عليه الدين معسرًا وجب على غريمه أن ينظره إلى ميسرة. . . وإن تصدق عليه غريمه - بإسقاط الدين كله أو بعضه - فهو خير له اهـ تفسسير السعدي (ص ١٦٨) .
وروى البخاري (١٣٠٧) ومسلم (١٥٦١) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ) .
وأما إذا قصد التاجر بالبيع بالتقسيط المعاوضة الكاملة والربح وزاد في الثمن لأجل التقسيط فهو مباح.
وبعض التجار لا يبيع إلا بالتقسيط، حتى يكون ربحه أكثر، وهذا نص الإمام أحمد ﵀ على كراهته فإن باع بالنقد والتقسيط فلا بأس.
وعلل شيخ الإسلام ﵀ كراهة ذلك بأنه يدخل في بيع المضطر لأنه غالب من يشتري بنسيئة [أي بالتقسيط] إنما يكون لتعذر النقد عليه، فإذا كان الرجل لا يبيع إلا بنسيئة كان ربحه على أهل الضرورة والحاجة، وإذا باع بنقد ونسيئة كان تاجرًا من التجار. اهـ من تهذيب السنن لابن القيم. عون المعبود (٩/٣٤٧) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
5040