موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كيف يصلي من فاتته صلاة الجمعة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[صلاة الجمعة إذا لم تدرك في المسجد، هل تصلى ظهرا أم تبقى على الأصل صلاة الجمعة؟ سواء كانت بحق الرجل أم المرأة أم العبد أم المسافر وكلام الشيخ ناصر الألباني ﵀ حول هذه المسألة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من لم يحضر صلاة الجمعة مع المسلمين لعذر شرعي من مرض أو غيره أو لأسباب أخرى صلى ظهرًا، وهكذا المرأة تصلي ظهرًا، وهكذا المسافر وسكان البادية يصلون ظهرًا كما دلت على ذلك السنة، فإن النبي ﷺ في حجة الوداع لما وقف بعرفة يوم الجمعة صلى بالناس ظهرًا ولم يصل بهم جمعة، ولأنه ﷺ لم يأمر سكان البادية بالجمعة.
وهذا هو قول عامة أهل العلم ولا عبرة بمن شذ عنهم، وهكذا من تركها عمدًا يتوب إلى الله – سبحانه – ويصليها ظهرًا.
انظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز ﵀، (١٢/٣٣٢) .
وأما كلام الشيخ ناصر الألباني ﵀ فهو موافق لقول جماهير العلماء في هذا فقد ذكر في رسالته الأجوبة النافعة (ص ٤٧) قول صديق حسن خان: " الجمعة فريضة من الله ﷿ فرضها على عباده، فإذا فاتت لعذر فلابد من دليل على وجوب صلاة الظهر، وفي حديث ابن مسعود (ومن فاتته الركعتان فليصل أربعًا) فهذا يدل على أن من فاتته الجمعة صلى ظهرًا.
ثم عقب الألباني عليه موافقًا له ومصححا حديث ابن مسعود ﵁، وكان مما قاله ﵀ " ولعل استدلال المؤلف بحديث ابن مسعود مع أنه موقوف إنما هو بسبب أنه لا يعرف له مخالف من الصحابة، وهو مؤيد بمفهوم حديث أبي هريرة: (من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة) ويشهد له ما في "المصنف" (١/٢٠٦/١) بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب قال: خرجت مع الزبير مخرجًا يوم الجمعة فصلى الجمعة أربعًا. وعبد الرحمن هذا هو ابن عبد الله بن أبي ذؤيب ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/١٢٢/١) وقال: "كان يتيمًا في حجر الزبير بن العوام".
وفي حديث ابن مسعود إشارة إلى أن الظهر هي الأصل، وأنها هي الواجبة على من لم يصل الجمعة. ويؤيد ذلك أمور:
الأول: ما هو معلوم يقينًا أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يصلون يوم الجمعة الظهر إذا كانوا في سفر، ولكنهم يصلونها قصرًا.
فلو كان الأصل يوم الجمعة صلاة الجمعة لصلوها جمعة.
الثاني: قال عبد الله بن معدان عن جدته قالت: قال لنا عبد الله بن مسعود: (إذا صليتن يوم الجمعة مع الإمام فصلين بصلاته، وإذا صليتن في بيوتكن فصلين أربعًا) .أخرجه ابن أبي شيبة (١/٢٠٧/٢)، وإسناده صحيح إلى جدة ابن معدان، وأما هي فلم أعرفها. والظاهر أنها تابعية، وليست صحابية، لكن يشهد له، قول الحسن في المرأة تحضر المسجد يوم الجمعة أنها تصلي بصلاة الإمام، ويجزيها ذلك.. وإسناده صحيح وفي رواية من طريق أشعث عن الحسن قال: (كن نساء المهاجرين يصلين الجمعة مع رسول الله ﷺ ثم يحتسبن بها من الظهر) .
قلت: فمن زعم أن الأصل يوم الجمعة إنما هو صلاة الجمعة، وأن من فاتته، أو لم تجب عليه، كالمسافر والمرأة إنما يصلون ركعتين جمعة، فقد خالف هذه النصوص بدون حجة. ثم رأيت الصنعاني ذكر (٢/٧٤) نحو هذا وأن الجمعة إذا فاتت وجب الظهر إجماعًا فهي البدل عنه. انتهى باختصار
وكذلك بالنسبة للمرأة فقد اتفق أهل العلم على أن صلاة الجمعة لا تجب على النساء، وأنهن يصلين في بيوتهن الظهر أربعا يوم الجمعة.
قال ابن المنذر ﵀ في "الإجماع" رقم (٥٢): " وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء " انتهى.
والدليل على ذلك حديث طارق بن شهاب ﵁ أن النبي ﷺ قال:
(الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَربَعَة: عَبدٌ مَملُوكٌ، أَو امرَأَةٌ، أَو صَبِيٌّ، أَو مَرِيضٌ) رواه أبو داود (١٠٦٧) وقال النووي في "المجموع" (٤/٤٨٣): إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٥/٣٢٧): إسناده صحيح، وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/١٩٠): إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣١١١) .
وللاستزادة حول هذا الموضوع يمكنك مراجعة السؤال رقم (٧٣٣٣٩)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[صلاة الجمعة إذا لم تدرك في المسجد، هل تصلى ظهرا أم تبقى على الأصل صلاة الجمعة؟ سواء كانت بحق الرجل أم المرأة أم العبد أم المسافر وكلام الشيخ ناصر الألباني ﵀ حول هذه المسألة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من لم يحضر صلاة الجمعة مع المسلمين لعذر شرعي من مرض أو غيره أو لأسباب أخرى صلى ظهرًا، وهكذا المرأة تصلي ظهرًا، وهكذا المسافر وسكان البادية يصلون ظهرًا كما دلت على ذلك السنة، فإن النبي ﷺ في حجة الوداع لما وقف بعرفة يوم الجمعة صلى بالناس ظهرًا ولم يصل بهم جمعة، ولأنه ﷺ لم يأمر سكان البادية بالجمعة.
وهذا هو قول عامة أهل العلم ولا عبرة بمن شذ عنهم، وهكذا من تركها عمدًا يتوب إلى الله – سبحانه – ويصليها ظهرًا.
انظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز ﵀، (١٢/٣٣٢) .
وأما كلام الشيخ ناصر الألباني ﵀ فهو موافق لقول جماهير العلماء في هذا فقد ذكر في رسالته الأجوبة النافعة (ص ٤٧) قول صديق حسن خان: " الجمعة فريضة من الله ﷿ فرضها على عباده، فإذا فاتت لعذر فلابد من دليل على وجوب صلاة الظهر، وفي حديث ابن مسعود (ومن فاتته الركعتان فليصل أربعًا) فهذا يدل على أن من فاتته الجمعة صلى ظهرًا.
ثم عقب الألباني عليه موافقًا له ومصححا حديث ابن مسعود ﵁، وكان مما قاله ﵀ " ولعل استدلال المؤلف بحديث ابن مسعود مع أنه موقوف إنما هو بسبب أنه لا يعرف له مخالف من الصحابة، وهو مؤيد بمفهوم حديث أبي هريرة: (من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة) ويشهد له ما في "المصنف" (١/٢٠٦/١) بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب قال: خرجت مع الزبير مخرجًا يوم الجمعة فصلى الجمعة أربعًا. وعبد الرحمن هذا هو ابن عبد الله بن أبي ذؤيب ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/١٢٢/١) وقال: "كان يتيمًا في حجر الزبير بن العوام".
وفي حديث ابن مسعود إشارة إلى أن الظهر هي الأصل، وأنها هي الواجبة على من لم يصل الجمعة. ويؤيد ذلك أمور:
الأول: ما هو معلوم يقينًا أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يصلون يوم الجمعة الظهر إذا كانوا في سفر، ولكنهم يصلونها قصرًا.
فلو كان الأصل يوم الجمعة صلاة الجمعة لصلوها جمعة.
الثاني: قال عبد الله بن معدان عن جدته قالت: قال لنا عبد الله بن مسعود: (إذا صليتن يوم الجمعة مع الإمام فصلين بصلاته، وإذا صليتن في بيوتكن فصلين أربعًا) .أخرجه ابن أبي شيبة (١/٢٠٧/٢)، وإسناده صحيح إلى جدة ابن معدان، وأما هي فلم أعرفها. والظاهر أنها تابعية، وليست صحابية، لكن يشهد له، قول الحسن في المرأة تحضر المسجد يوم الجمعة أنها تصلي بصلاة الإمام، ويجزيها ذلك.. وإسناده صحيح وفي رواية من طريق أشعث عن الحسن قال: (كن نساء المهاجرين يصلين الجمعة مع رسول الله ﷺ ثم يحتسبن بها من الظهر) .
قلت: فمن زعم أن الأصل يوم الجمعة إنما هو صلاة الجمعة، وأن من فاتته، أو لم تجب عليه، كالمسافر والمرأة إنما يصلون ركعتين جمعة، فقد خالف هذه النصوص بدون حجة. ثم رأيت الصنعاني ذكر (٢/٧٤) نحو هذا وأن الجمعة إذا فاتت وجب الظهر إجماعًا فهي البدل عنه. انتهى باختصار
وكذلك بالنسبة للمرأة فقد اتفق أهل العلم على أن صلاة الجمعة لا تجب على النساء، وأنهن يصلين في بيوتهن الظهر أربعا يوم الجمعة.
قال ابن المنذر ﵀ في "الإجماع" رقم (٥٢): " وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء " انتهى.
والدليل على ذلك حديث طارق بن شهاب ﵁ أن النبي ﷺ قال:
(الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَربَعَة: عَبدٌ مَملُوكٌ، أَو امرَأَةٌ، أَو صَبِيٌّ، أَو مَرِيضٌ) رواه أبو داود (١٠٦٧) وقال النووي في "المجموع" (٤/٤٨٣): إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٥/٣٢٧): إسناده صحيح، وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/١٩٠): إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣١١١) .
وللاستزادة حول هذا الموضوع يمكنك مراجعة السؤال رقم (٧٣٣٣٩)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2015