اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يشرع اغتسال الجمعة للنساء

[السُّؤَالُ]
ـ[هل غسل الجمعة واجب على النساء أيضًا؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
غسل الجمعة مستحب غير واجب في قول جمهور الفقهاء، وذهب بعضهم إلى وجوبه.
ثانيا:
هذا الاغتسال مشروع في حق من يأتي الجمعة من رجل أو امرأة، وإن كان الرجال هم المخاطبين بحضورها في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الجمعة/٩
لكن إن حضرت المرأة الجمعة شرع لها الاغتسال لأجلها والتأدب بآدابها.
وقد بوب ابن حبان في صحيحه بقوله: " ذكر الاستحباب للنساء أن يغتسلن للجمعة إذا أردن شهودها " ثم ساق حديث عثمان بن واقد العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) .
والحديث متفق عليه دون زيادة " من الرجال والنساء "، وهذه الزيادة رواها ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي في السنن، وقد اختلف في صحتها:
فصححها النووي ﵀ في المجموع (٤/ ٤٠٥)، وابن الملقن في البدر المنير. (٤/ ٦٤٩) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح (٢/ ٣٥٨): " فَفِي رِوَايَة عُثْمَان بْن وَاقِد عَنْ نَافِع عِنْد أَبِي عَوَانَة وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان فِي صِحَاحهمْ بِلَفْظِ " مَنْ أَتَى الْجُمُعَة مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْل " وَرِجَاله ثِقَات، لَكِنْ قَالَ الْبَزَّار: أَخْشَى أَنْ يَكُون عُثْمَان بْن وَاقِد وَهِمَ فِيهِ ".
وما خشيه البزار من وهم عثمان فيه، جزم به أبو داود، صاحب السنن، ﵀.
قال أبو عبيد الآجري: " سألت أبا داود عنه فقال: ضعيف. قلت لأبي داود: إن عباس بن محمد يحكي عن يحيى بن معين أنه ثقة؟ فقال: هو ضعيف؛ حدث هذا أن النبي ﷺ قال: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل)، ولا نعلم أن أحدا قال هذا غيره ". انتهى. "تهذيب الكمال" (١٩/٥٠٥) .
وجزم الألباني ﵀ بشذوذ هذه الزيادة وضعفها، كما في "السلسلة الضعيفة" (٨/ ٤٣٠) .
ومما يؤيد القول باغتسال النساء للجمعة: ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبيدة ابنة نائل قالت: سمعت ابن عمر وابنة سعد بن أبي وقاص يقولان: من جاء منكن الجمعة فلتغتسل. وروى عن طاوس بمثله، وعن شقيق أنه كان يأمر أهله الرجال والنساء بالغسل يوم الجمعة. انظر المصنف (٢/ ٩) .
والاغتسال للجمعة معقول المعنى، وهو النظافة وقطع الروائح الكريهة المؤذية للحاضرين، ولهذا تدعى المرأة إليه إن أرادت الحضور.
قال الحافظ في الفتح: " قَالَ الزَّيْن ابْن الْمُنير: وَنُقِلَ عَنْ مَالِك أَنَّ مَنْ يَحْضُر الْجُمُعَة مِنْ غَيْر الرِّجَال: إِنْ حَضَرَهَا لِابْتِغَاءِ الْفَضْل شُرِعَ لَهُ الْغُسْل وَسَائِر آدَاب الْجُمُعَة، وَإِنْ حَضَرَهَا لِأَمْرٍ اِتِّفَاقِيّ فَلَا " انتهى من "فتح الباري".
وقال النووي ﵀ ي "المجموع" (٤/ ٤٠٥): " وغسل الجمعة سنة، وليس بواجب وجوبا يعصى بتركه بلا خلاف عندنا، وفيمن يسن له أربعة أوجه: الصحيح المنصوص، وبه قطع المصنف والجمهور: يسن لكل من أراد حضور الجمعة، سواء الرجل والمرأة والصبي والمسافر والعبد وغيرهم؛ لظاهر حديث ابن عمر، ولأن المراد النظافة، وهم في هذا سواء. ولا يسن لمن لم يرد الحضور، وإن كان من أهل الجمعة، لمفهوم الحديث، ولانتفاء المقصود، ولحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء) رواه البيهقي بهذا اللفظ بإسناد صحيح " انتهى.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1920
المجلد
العرض
44%
الصفحة
1920
(تسللي: 3898)