موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلًا بما ثبت من تبرك الصحابة - ﵃ - بالنبي ﷺ. فما حكم ذلك؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي ﷺ بالنبي ﷺ؟ وهل يمكن التبرك بالنبي ﷺ بعد وفاته؟ وما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركة النبي ﷺ؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز التبرك بأحد غير النبي ﷺ لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده، بل كل هذا خاص بالنبي ﷺ لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة.
ولهذا لم يتبرك الصحابة - ﵃ - بأحد منهم لا في حياته ولا بعد وفاته ﷺ لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي ﷺ دون غيره، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه، وهكذا لا يجوز التوسل إلى الله سبحانه بجاه النبي ﷺ أو ذاته أو صفته أو بركته لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك من وسائل الشرك به والغلو فيه ﵊.
ولأن ذلك أيضًا لم يفعله أصحابه - ﵃ - ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، ولأن ذلك خلاف الأدلة الشرعية. فقد قال الله ﷿: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) الأعراف/١٨٠، ولم يأمر بدعائه سبحانه بجاه أحد أو حق أحد أو بركة أحد.
ويلحق بأسمائه سبحانه التوسل بصفاته كعزته، ورحمته، وكلامه وغير ذلك، ومن ذلك ماجاء في الأحاديث الصحيحة من التعوذ بكلمات الله التامات، والتعوذ بعزة الله وقدرته.
ويلحق بذلك أيضًا: التوسل بمحبة الله سبحانه، ومحبة رسوله ﷺ، وبالإيمان بالله وبرسوله والتوسل بالأعمال الصالحات كما في قصة أصحاب الغار الذين آواهم المبيت والمطر إلى غار فدخلوا فيه فانحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار، ولم يستطيعوا دفعها، فتذاكروا بينهم في وسيلة الخلاص منها. .
واتفقوا بينهم على أنه لن ينجيهم منها إلا أن يدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم إلى الله سبحانه في ذلك: ببر والديه.. فانفرجت الصخرة شيئًا لا يستطيعون الخروج منه.. ثم توسل الثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة عليه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء لكنهم لا يستطيعون الخروج من ذلك.. ثم توسل الثالث بأداء الأمانة فانفرجت الصخرة وخرجوا.
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين عن النبي ﷺ من أخبار من قبلنا لما فيه من العظة لنا والتذكير.
وقد صرح العلماء - ﵏ - بما ذكرته في هذا الجواب.. كشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد وغيرهم، وأما حديث توسل الأعمى بالنبي ﷺ في حياته فشفع فيه النبي ﷺ ودعا له فرد الله عليه بصره.. فهذا توسل بدعاء النبي وشفاعته وليس ذلك بجاهه وحقه كما هو واضح في الحديث.. وكما يتشفع الناس به يوم القيامة في القضاء بينهم. وكما يتشفع به يوم القيامة أهل الجنة في دخولهم الجنة، وكل هذا توسل به في حياته الدنيوية والأخروية. . وهو توسل بدعائه وشفاعته لا بذاته وحقه كما صرح بذلك أهل العلم، ومنهم من ذكرنا آنفًا.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - ﵀ - م/٧، ص/٦٥.
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلًا بما ثبت من تبرك الصحابة - ﵃ - بالنبي ﷺ. فما حكم ذلك؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي ﷺ بالنبي ﷺ؟ وهل يمكن التبرك بالنبي ﷺ بعد وفاته؟ وما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركة النبي ﷺ؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز التبرك بأحد غير النبي ﷺ لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده، بل كل هذا خاص بالنبي ﷺ لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة.
ولهذا لم يتبرك الصحابة - ﵃ - بأحد منهم لا في حياته ولا بعد وفاته ﷺ لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي ﷺ دون غيره، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه، وهكذا لا يجوز التوسل إلى الله سبحانه بجاه النبي ﷺ أو ذاته أو صفته أو بركته لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك من وسائل الشرك به والغلو فيه ﵊.
ولأن ذلك أيضًا لم يفعله أصحابه - ﵃ - ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، ولأن ذلك خلاف الأدلة الشرعية. فقد قال الله ﷿: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) الأعراف/١٨٠، ولم يأمر بدعائه سبحانه بجاه أحد أو حق أحد أو بركة أحد.
ويلحق بأسمائه سبحانه التوسل بصفاته كعزته، ورحمته، وكلامه وغير ذلك، ومن ذلك ماجاء في الأحاديث الصحيحة من التعوذ بكلمات الله التامات، والتعوذ بعزة الله وقدرته.
ويلحق بذلك أيضًا: التوسل بمحبة الله سبحانه، ومحبة رسوله ﷺ، وبالإيمان بالله وبرسوله والتوسل بالأعمال الصالحات كما في قصة أصحاب الغار الذين آواهم المبيت والمطر إلى غار فدخلوا فيه فانحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار، ولم يستطيعوا دفعها، فتذاكروا بينهم في وسيلة الخلاص منها. .
واتفقوا بينهم على أنه لن ينجيهم منها إلا أن يدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم إلى الله سبحانه في ذلك: ببر والديه.. فانفرجت الصخرة شيئًا لا يستطيعون الخروج منه.. ثم توسل الثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة عليه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء لكنهم لا يستطيعون الخروج من ذلك.. ثم توسل الثالث بأداء الأمانة فانفرجت الصخرة وخرجوا.
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين عن النبي ﷺ من أخبار من قبلنا لما فيه من العظة لنا والتذكير.
وقد صرح العلماء - ﵏ - بما ذكرته في هذا الجواب.. كشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد وغيرهم، وأما حديث توسل الأعمى بالنبي ﷺ في حياته فشفع فيه النبي ﷺ ودعا له فرد الله عليه بصره.. فهذا توسل بدعاء النبي وشفاعته وليس ذلك بجاهه وحقه كما هو واضح في الحديث.. وكما يتشفع الناس به يوم القيامة في القضاء بينهم. وكما يتشفع به يوم القيامة أهل الجنة في دخولهم الجنة، وكل هذا توسل به في حياته الدنيوية والأخروية. . وهو توسل بدعائه وشفاعته لا بذاته وحقه كما صرح بذلك أهل العلم، ومنهم من ذكرنا آنفًا.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - ﵀ - م/٧، ص/٦٥.
918