موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يعمل في شركة تتعامل بالتأمين
[السُّؤَالُ]
ـ[أعمل في شركة شحن تقوم بالشحن لجميع أنحاء العالم وأخبرني المشرف على العمل أنه يجب أن أخبر العميل أنه يمكنه إضافة تأمين بمبلغ مقداره (٣.٥%) من قيمة الشحنة، لحماية شحناتهم، فإن وافق العميل أضغط على زر وينتهي الأمر في ثوان فهل هذا يجعل وظيفتي حرامًا بسبب التأمين؟ وهل هذا ربا؟ وهل تحل علي لعنة الله؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
العمل في الشحن حلال إذا كانت البضائع المشحونة من المسموح به شرعًا، وليس من المحرمات كأن تكون خمرًا أو لحم خنزير أو أي شيْ من المواد المحرمة من المطعوم أو المشروب والملبوس وغير ذلك.
ثانيًا:
التأمين التجاري الذي تتعامل به شركات التأمين حرام. ومن أسباب تحريمه أنه يشتمل على الربا والميسر، وكلاهما حرام بالنص من القرآن والسنة وإجماع المسلمين. يراجع سؤال (٨٨٨٩) .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
التأمين على الحياة والممتلكات: محرَّم شرعًا لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والربا، وقد حرَّم الله ﷿ جميع المعاملات الربوية والمعاملات التي فيها الغرر، رحمةً للأمة وحمايةً لها مما يضرها، قال الله ﷾: (وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا)، وصحَّ عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن بيع الغرر، وبالله التوفيق اهـ
" فتاوى إسلامية " (٣ / ٥) .
ثالثًا:
عَظَّمَ الله تعالى شأن الربا وتوعد عليه بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) البقرة.
وروى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
قال النووي:
هَذَا تَصْرِيح بِتَحْرِيمِ كِتَابَة الْمُبَايَعَة بَيْن الْمُتَرَابِينَ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمَا. وَفِيهِ: تَحْرِيم الإِعَانَة عَلَى الْبَاطِل اهـ
وضغطك على الزر لإمضاء عملية التأمين بمنزلة الكتابة فيدخل في الحديث السابق.
رابعًا:
لا يجوز للمسلم أن يعمل في شركة مجال عملها في الربا والمعاملات المحرمة، ولا يختص التحريم بكاتب الربا أو شاهده، بل يدخل في ذلك جميع الموظفين الذين يعملون بالشركة حتى البواب والحارس، لأن هذا فيه معاونة للشركة على ما تقوم به من أعمال محرمة، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢.
خامسًا:
على المسلم أن يحرص على العمل الحلال، فإن أكل الحرام من موانع إجابة الدعاء، ومن أسباب دخول النار، فأي جسم نبت من حرام فالنار أولى به.
وإذا ترك المسلمُ الحرامَ طاعةً لله تعالى فإن الله تعالى يبدله ما هو أفضل منه، فإنه من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أعمل في شركة شحن تقوم بالشحن لجميع أنحاء العالم وأخبرني المشرف على العمل أنه يجب أن أخبر العميل أنه يمكنه إضافة تأمين بمبلغ مقداره (٣.٥%) من قيمة الشحنة، لحماية شحناتهم، فإن وافق العميل أضغط على زر وينتهي الأمر في ثوان فهل هذا يجعل وظيفتي حرامًا بسبب التأمين؟ وهل هذا ربا؟ وهل تحل علي لعنة الله؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
العمل في الشحن حلال إذا كانت البضائع المشحونة من المسموح به شرعًا، وليس من المحرمات كأن تكون خمرًا أو لحم خنزير أو أي شيْ من المواد المحرمة من المطعوم أو المشروب والملبوس وغير ذلك.
ثانيًا:
التأمين التجاري الذي تتعامل به شركات التأمين حرام. ومن أسباب تحريمه أنه يشتمل على الربا والميسر، وكلاهما حرام بالنص من القرآن والسنة وإجماع المسلمين. يراجع سؤال (٨٨٨٩) .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
التأمين على الحياة والممتلكات: محرَّم شرعًا لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والربا، وقد حرَّم الله ﷿ جميع المعاملات الربوية والمعاملات التي فيها الغرر، رحمةً للأمة وحمايةً لها مما يضرها، قال الله ﷾: (وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا)، وصحَّ عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن بيع الغرر، وبالله التوفيق اهـ
" فتاوى إسلامية " (٣ / ٥) .
ثالثًا:
عَظَّمَ الله تعالى شأن الربا وتوعد عليه بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) البقرة.
وروى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
قال النووي:
هَذَا تَصْرِيح بِتَحْرِيمِ كِتَابَة الْمُبَايَعَة بَيْن الْمُتَرَابِينَ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمَا. وَفِيهِ: تَحْرِيم الإِعَانَة عَلَى الْبَاطِل اهـ
وضغطك على الزر لإمضاء عملية التأمين بمنزلة الكتابة فيدخل في الحديث السابق.
رابعًا:
لا يجوز للمسلم أن يعمل في شركة مجال عملها في الربا والمعاملات المحرمة، ولا يختص التحريم بكاتب الربا أو شاهده، بل يدخل في ذلك جميع الموظفين الذين يعملون بالشركة حتى البواب والحارس، لأن هذا فيه معاونة للشركة على ما تقوم به من أعمال محرمة، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢.
خامسًا:
على المسلم أن يحرص على العمل الحلال، فإن أكل الحرام من موانع إجابة الدعاء، ومن أسباب دخول النار، فأي جسم نبت من حرام فالنار أولى به.
وإذا ترك المسلمُ الحرامَ طاعةً لله تعالى فإن الله تعالى يبدله ما هو أفضل منه، فإنه من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
6290