موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إذا أجرى الطبيب عملية الإجهاض هل تلزمه الدية والكفارة
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن نعيش في دوله أجنبية وعندنا جارتنا حملت وكانت تقريبا في الشهر الخامس والأطباء أخبروهم بأن الطفل مشوه وإذا عاش سوف يكون معاقا فعملوا لها عملية وأنزلوا الطفل ودفنوه في غابة غير المقابر، لأن هنا القبر غالي جدًا فما حكم ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز إسقاط الجنين الذي تم له أربعة أشهر ولو كان مشوها، وانظر جواب السؤال رقم (١٢١١٨) .
ثانيًا:
إذا أسقطت الحامل جنينها بشرب دواء أو نحوه، بعد أن تم له أربعة أشهر، ففيه الدية باتفاق العلماء، والكفارة عند بعضهم.
والدية هنا: غُرّة، عبد أو أمة، فإن لم توجد، فديته خمس من الإبل، لأن دية الجنين عشر دية أمه، ومعلوم أن دية الحرة المسلمة خمسون من الإبل، فتكون دية الجنين خمسًا من الإبل.
وهذه الدية تلزم كل مَنْ باشر إسقاط الجنين، فيشترك فيها الطبيب والمرأة إذا أخذت دواء يساعد على الإسقاط، وتدفع الدية إلى ورثة الجنين؛ ولا يأخذ قاتله منها شيئًا.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (٦٩١٠) ومسلم (١٦٨١) عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ) .
وأما الكفارة، فقد ذهب إلى وجوبها الشافعية والحنابلة، واستحبها الحنفية والمالكية.
وكفارة القتل: عتق رقبة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين.
قال ابن قدامة ﵀: " وإذا شربت الحامل دواء، فألقت به جنينا، فعليها غرة، لا ترث منها شيئا، وتعتق رقبة، ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة، وذلك لأنها أسقطت الجنين بفعلها وجنايتها، فلزمها ضمانه بالغرة، كما لو جنى عليه غيرها، ولا ترث من الغرة شيئا ; لأن القاتل لا يرث المقتول، وتكون الغرة لسائر ورثته، وعليها عتق رقبة " انتهى من "المغني" (٨/٣٢٧) .
وقال أيضًا: " وإن اشترك جماعة في ضرب امرأة، فألقت جنينًا، فديته أو الغرة عليهم بالحصص (أي: تقسم عليهم)، وعلى كل واحد منهم كفارة، كما إذا قتل جماعة رجلا واحدا. وإن ألقت أجنة، فدياتهم عليهم بالحصص، وعلى كل واحد في كل جنين كفارة، فلو ضرب ثلاثة بطن امرأة، فألقت ثلاثة أجنة، فعليهم تسع كفارات، على كل واحد ثلاثة " انتهى من "المغني" (٨/٣٢٦) .
وقال: " الغرة قيمتها نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل. روي ذلك عن عمر وزيد ﵄، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي " انتهى باختصار.
ثالثًا:
إذا اجتمع آمر بالإجهاض (كالأم) ومباشر له (كالطبيب) فلا شك أنهما شريكان في إثم هذه الجريمة، لكن اختلف العلماء على أيهما يكون الضمان (الدية والكفارة)؟
والصواب أنه على المباشر، لأنه هو القاتل حقيقة، وهو مذهب الإمام أحمد ﵀. وانظر "مطالب أولى النهى" (٦/٥٠) .
وذهب بعض العلماء كالشافعية إلى أن الضمان على الأم. وانظر: "أسنى المطالب" (٤/٣٩) .
وقد اختار الشيخ ابن عثيمين ﵀ القول الأول ورجحه.
رابعًا:
ولا حرج من دفنه في الغابة إذا لم تستطيعوا شراء قبر له، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال: (٩٨٠٦٤)
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن نعيش في دوله أجنبية وعندنا جارتنا حملت وكانت تقريبا في الشهر الخامس والأطباء أخبروهم بأن الطفل مشوه وإذا عاش سوف يكون معاقا فعملوا لها عملية وأنزلوا الطفل ودفنوه في غابة غير المقابر، لأن هنا القبر غالي جدًا فما حكم ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز إسقاط الجنين الذي تم له أربعة أشهر ولو كان مشوها، وانظر جواب السؤال رقم (١٢١١٨) .
ثانيًا:
إذا أسقطت الحامل جنينها بشرب دواء أو نحوه، بعد أن تم له أربعة أشهر، ففيه الدية باتفاق العلماء، والكفارة عند بعضهم.
والدية هنا: غُرّة، عبد أو أمة، فإن لم توجد، فديته خمس من الإبل، لأن دية الجنين عشر دية أمه، ومعلوم أن دية الحرة المسلمة خمسون من الإبل، فتكون دية الجنين خمسًا من الإبل.
وهذه الدية تلزم كل مَنْ باشر إسقاط الجنين، فيشترك فيها الطبيب والمرأة إذا أخذت دواء يساعد على الإسقاط، وتدفع الدية إلى ورثة الجنين؛ ولا يأخذ قاتله منها شيئًا.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (٦٩١٠) ومسلم (١٦٨١) عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ) .
وأما الكفارة، فقد ذهب إلى وجوبها الشافعية والحنابلة، واستحبها الحنفية والمالكية.
وكفارة القتل: عتق رقبة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين.
قال ابن قدامة ﵀: " وإذا شربت الحامل دواء، فألقت به جنينا، فعليها غرة، لا ترث منها شيئا، وتعتق رقبة، ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة، وذلك لأنها أسقطت الجنين بفعلها وجنايتها، فلزمها ضمانه بالغرة، كما لو جنى عليه غيرها، ولا ترث من الغرة شيئا ; لأن القاتل لا يرث المقتول، وتكون الغرة لسائر ورثته، وعليها عتق رقبة " انتهى من "المغني" (٨/٣٢٧) .
وقال أيضًا: " وإن اشترك جماعة في ضرب امرأة، فألقت جنينًا، فديته أو الغرة عليهم بالحصص (أي: تقسم عليهم)، وعلى كل واحد منهم كفارة، كما إذا قتل جماعة رجلا واحدا. وإن ألقت أجنة، فدياتهم عليهم بالحصص، وعلى كل واحد في كل جنين كفارة، فلو ضرب ثلاثة بطن امرأة، فألقت ثلاثة أجنة، فعليهم تسع كفارات، على كل واحد ثلاثة " انتهى من "المغني" (٨/٣٢٦) .
وقال: " الغرة قيمتها نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل. روي ذلك عن عمر وزيد ﵄، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي " انتهى باختصار.
ثالثًا:
إذا اجتمع آمر بالإجهاض (كالأم) ومباشر له (كالطبيب) فلا شك أنهما شريكان في إثم هذه الجريمة، لكن اختلف العلماء على أيهما يكون الضمان (الدية والكفارة)؟
والصواب أنه على المباشر، لأنه هو القاتل حقيقة، وهو مذهب الإمام أحمد ﵀. وانظر "مطالب أولى النهى" (٦/٥٠) .
وذهب بعض العلماء كالشافعية إلى أن الضمان على الأم. وانظر: "أسنى المطالب" (٤/٣٩) .
وقد اختار الشيخ ابن عثيمين ﵀ القول الأول ورجحه.
رابعًا:
ولا حرج من دفنه في الغابة إذا لم تستطيعوا شراء قبر له، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال: (٩٨٠٦٤)
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
4726