موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل تختلف ساعة الإجابة يوم الجمعة باختلاف مواقيت الجمعة في البلدان؟
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف أستطيع أن أضمن ساعة الإجابة من آخر ساعة ليوم الجمعة، فأنا أعيش في الكويت، ولكن – مثلًا - في الإمارات يؤذَّن قبلنا بنصف ساعة، والسعودية تقريبًا بعدنا بنصف الساعة، فكيف تتفق ساعة الإجابة بذلك؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
سبق الكلام عن ساعة الاستجابة يوم الجمعة في جواب السؤال رقم: (١١٢١٦٥)، وهذه الساعة وقت يسير لا يخرج عن كونها من أذان الجمعة إلى انقضاء الصلاة، ومن بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، على ما رجحه ابن القيم ﵀، من جملة الأقوال التي قيلت في تحديدها.
ثانيًا:
لا شك أن النبي ﷺ يعلم اختلاف الصلوات في البلدان، وهو يعني بكون تلك الساعة مستجابة الدعاء إنما هو باعتبار كل بلدة وحدها، بل كل مسجد، فقد تكون البلدة واحدة، وفيها اختلاف بين في توقيت صلاة الجمعة.
قال شهاب الدين الرملي ﵀: " واعلم أن وقت الخطبة يختلف باختلاف أوقات البلدان، بل في البلدة الواحدة، فالظاهر: أنها ساعة الإجابة في حق كل أهل محل من جلوس خطيبه إلى آخر الصلاة " انتهى. " نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج " (٢ / ٣٤٢) .
وهذا الظاهر الذي ذكره ﵀، وقال به جمع من العلماء هو الذي لا يتوجه غيره، وما ذكره بعده من احتمال إبهام تلك الساعة فقد يصادفها أهل محل دون غيرهم: احتمال بعيد عن الصواب؛ لأنه يعني أنها تكون ساعةَ إجابة لقوم دون غيرهم، وهو ما استبعده ابن حجر الهيتمي الشافعي وغلَّطه.
سئل – ﵀ -:
صحَّ أن ساعة الإجابة ما بين أن يجلس الخطيب إلى أن تنقضي الصلاة، فهل هذا في كل خطيب، أو لا، فإن أوقات الخطب تختلف فيلزم عليه تعدد ساعة الإجابة؟ .
فأجاب ﵀: " لم يزل في نفسي منذ سنين، حتى رأيت الناشري نقل عن بعضهم أنه قال: يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في جماعة غيرها في حق آخرين.
وهو غلط ظاهر، وسكت عليه.
وفيه نظر.
ومن ثم قال بعض المتأخرين: ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه: ما بين أن يجلس إلى أن تنقضي الصلاة، كما صح في الحديث، فلا دخل للعقل في ذلك، بعد صحة النقل فيه " انتهى. " الفتاوى الفقهية الكبرى " (١ / ٢٤٨) .
والشاهد من النقل أنه بين اختلاف هذه الساعة، بحسب اختلاف المصلين، وأما تحديد الساعة بعينها، فقد سبق البحث فيه من قبل.
ويشبه هذا الحكمَ أحكامٌ كثيرة، منها: وقت النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل، وما فيه من الفضائل، ومنها: فضل الجلوس بعد صلاة الفجر، وصلاة ركعتين بعد شروق الشمس، فإن هذا يختلف باختلاف المساجد، والبلدان، ومنها: أفضلية وقت صلاة الضحى، فقد يشتد الحر في بلد، فيكون أفضل أوقات صلاة الضحى، ولا يكون كذلك في غيره من البلدان، بل قد يكون الوقت ثمة ليلًا!، وهكذا في أحكام مشابهة كثيرة.
بل هكذا شأن مواقيت الصلوات عامة، ومواقيت الإمساك والإفطار للصائم: تختلف بحسب كل مكان وبلد.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف أستطيع أن أضمن ساعة الإجابة من آخر ساعة ليوم الجمعة، فأنا أعيش في الكويت، ولكن – مثلًا - في الإمارات يؤذَّن قبلنا بنصف ساعة، والسعودية تقريبًا بعدنا بنصف الساعة، فكيف تتفق ساعة الإجابة بذلك؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
سبق الكلام عن ساعة الاستجابة يوم الجمعة في جواب السؤال رقم: (١١٢١٦٥)، وهذه الساعة وقت يسير لا يخرج عن كونها من أذان الجمعة إلى انقضاء الصلاة، ومن بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، على ما رجحه ابن القيم ﵀، من جملة الأقوال التي قيلت في تحديدها.
ثانيًا:
لا شك أن النبي ﷺ يعلم اختلاف الصلوات في البلدان، وهو يعني بكون تلك الساعة مستجابة الدعاء إنما هو باعتبار كل بلدة وحدها، بل كل مسجد، فقد تكون البلدة واحدة، وفيها اختلاف بين في توقيت صلاة الجمعة.
قال شهاب الدين الرملي ﵀: " واعلم أن وقت الخطبة يختلف باختلاف أوقات البلدان، بل في البلدة الواحدة، فالظاهر: أنها ساعة الإجابة في حق كل أهل محل من جلوس خطيبه إلى آخر الصلاة " انتهى. " نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج " (٢ / ٣٤٢) .
وهذا الظاهر الذي ذكره ﵀، وقال به جمع من العلماء هو الذي لا يتوجه غيره، وما ذكره بعده من احتمال إبهام تلك الساعة فقد يصادفها أهل محل دون غيرهم: احتمال بعيد عن الصواب؛ لأنه يعني أنها تكون ساعةَ إجابة لقوم دون غيرهم، وهو ما استبعده ابن حجر الهيتمي الشافعي وغلَّطه.
سئل – ﵀ -:
صحَّ أن ساعة الإجابة ما بين أن يجلس الخطيب إلى أن تنقضي الصلاة، فهل هذا في كل خطيب، أو لا، فإن أوقات الخطب تختلف فيلزم عليه تعدد ساعة الإجابة؟ .
فأجاب ﵀: " لم يزل في نفسي منذ سنين، حتى رأيت الناشري نقل عن بعضهم أنه قال: يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في جماعة غيرها في حق آخرين.
وهو غلط ظاهر، وسكت عليه.
وفيه نظر.
ومن ثم قال بعض المتأخرين: ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه: ما بين أن يجلس إلى أن تنقضي الصلاة، كما صح في الحديث، فلا دخل للعقل في ذلك، بعد صحة النقل فيه " انتهى. " الفتاوى الفقهية الكبرى " (١ / ٢٤٨) .
والشاهد من النقل أنه بين اختلاف هذه الساعة، بحسب اختلاف المصلين، وأما تحديد الساعة بعينها، فقد سبق البحث فيه من قبل.
ويشبه هذا الحكمَ أحكامٌ كثيرة، منها: وقت النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل، وما فيه من الفضائل، ومنها: فضل الجلوس بعد صلاة الفجر، وصلاة ركعتين بعد شروق الشمس، فإن هذا يختلف باختلاف المساجد، والبلدان، ومنها: أفضلية وقت صلاة الضحى، فقد يشتد الحر في بلد، فيكون أفضل أوقات صلاة الضحى، ولا يكون كذلك في غيره من البلدان، بل قد يكون الوقت ثمة ليلًا!، وهكذا في أحكام مشابهة كثيرة.
بل هكذا شأن مواقيت الصلوات عامة، ومواقيت الإمساك والإفطار للصائم: تختلف بحسب كل مكان وبلد.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1951