اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا توجد صلاة سنة بعد فريضة الفجر؟

[السُّؤَالُ]
ـ[هل توجد صلاة سنة بعد صلاة الفجر؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ليس لصلاة الفجر صلاة سنة بعدها.
أما قبلها فلها سنة راتبة؛ ركعتان، وهي آكد السنن الرواتب، حتى كان النبي ﷺ لا يدعهما حضرًا ولا سفرا. فعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) رواه البخاري (١١٦٣) ومسلم (٧٢٤) .
وفي فضلها قال النَّبِيِّ ﷺ: (رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) رواه مسلم (٧٢٥) .
ويسن أن يقرأ المصلي فيهما بالكافرون والإخلاص؛ لما روى مسلم (٧٢٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
ومن فاتته سنة الفجر (القبلية) فله أن يصليها بعد صلاة الصبح.
ودليل ذلك ما رواه الترمذي (٤٢٢) وأبو داود (١٢٦٧) عَنْ قَيْسٍ بن عمرو قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُقِيمَتْ الصَّلاةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَنِي أُصَلِّي، فَقَالَ: مَهْلا يَا قَيْسُ، أَصَلاتَانِ مَعًا؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ. قَالَ: فَلا إِذَنْ) . ولفظ أبي داود: (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
قال الخطابي:
" فِيهِ بَيَان أَنَّ لِمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْل الْفَرِيضَة أَنْ يُصَلِّيهِمَا بَعْدهَا قَبْل طُلُوع الشَّمْس " انتهى من "عون المعبود".
وقال في "تحفة الأحوذي":
" (أَصَلاتَانِ مَعًا؟) الاسْتِفْهَامُ لِلإِنْكَارِ. أَيْ أَفَرْضَانِ فِي وَقْتِ فَرْضٍ وَاحِدٍ؟ إِذْ لا نَفْلَ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ.
(فَلا إِذَنْ)
تَنْبِيهٌ: اِعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: (فَلا إِذَنْ) مَعْنَاهُ: فَلا بَأْسَ عَلَيْك أَنْ تُصَلِّيَهُمَا حِينَئِذٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ: (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)، وَرِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ بِلَفْظِ: (فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرِوَايَةُ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ: (فَلَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَنْهَهُ)، وَرِوَايَةُ اِبْنِ حِبَّانَ بِلَفْظِ: (فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ)، وَالرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا يُفَسِّرُ بَعْضًا " انتهى باختصار.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2138
المجلد
العرض
47%
الصفحة
2138
(تسللي: 4116)