اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إسدال المالكية أيديهم في الصلاة

[السُّؤَالُ]
ـ[نرى بعض الأخوة المالكيين يسدلون أيديهم في الصلاة، ولكن الكثير من العلماء قالوا بأنه لا يوجد حديث ولا حتى ضعيف يدل على ما يفعلون.
هل يمكن أن تشرح هذا وهل هذا فعلًا كان رأي الإمام مالك؟ وهل تجوز الصلاة هكذا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جاء عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجلُ اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. رواه البخاري رقم (٧٤٠)
وعن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال: إنا معشر الأنبياء أُمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا أخرجه ابن حبان في الصحيح (٣/١٣-١٤) .
ومن هذين الحديثين يتبين لنا خطأ من يرسل يديه، إذ وضع اليد اليمنى على اليسرى هو هدي نبينا ﷺ وهدي الأنبياء قبله انظر زاد المعاد١/٢٠٢
قال ابن عبد البر:
لم يأت عن النبي ﷺ فيه خلاف وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره،.. . انظر الفتح (٢/٢٢٤) ونيل والأوطار (٢/٢٠١) .
وذكر المالكية في رواية سنية القبض في الفرض والنفل: أنها الأظهر، لأن الناس كانوا يؤمرون في الصدر الأول انظر القوانين ٦٥.
والمشهور في كتب المتأخرين من المالكية أن وضع اليدين تحت الصدر فوق السرة مندوب للمصلي المتنفل وكذا للمفترض إن قصد بالوضع الاتباع أو لم يقصد شيئًا أما إن قصد الاعتماد والاتكاء على يديه بوضعهما كره له..
قال الباجي من كبار المالكية: " وقد يحمل قول مالك بكراهية قبض اليدين على خوفه من اعتقاد العوام أن ذلك ركن من أركان الصلاة تبطل الصلاة بتركه ".
ومن يتأمل هذه المسألة يعلم علمًا قاطعًا أنهم جميعًا يعترفون بأن سنة النبي ﷺ هي وضع اليدين أمام المصلى لا لإرسالها بجنبه، وأن الإمام مالك ما قال بإرسالها- إن صح هذا عنه - إلا ليحارب عملًا غير مسنون وهو قصد الاعتماد أو اعتقادا فاسدا وهو ظن العامي وجوب ذلك وقيل إنّ مالك ﵀ ضُرب لما رفض القضاء فلم يستطع وضع يديه على صدره في الصلاة فأسدلهما للألم فظنّ بعض من رآه أنها السنة ونقلها عنه، وإلا فهو ﵀على التحقيق - لم يقل بالإرسال البتة وهذا غلط عليه في فهم عبارة المدونة وخلاف منصوصه المصرح به في " الموطأ " القبض وقد كشف عن هذا جمع من المالكية وغيرهم في مؤلفات مفردة تقارب ثلاثين كتابًا سوى الأبحاث التابعة في الشروح والمطولات ".
ثم لو ثبت عن مالك الإرسال دون علّة فما هو الأولى بالاتّباع فعل النبي ﷺ وقوله - كما في الأحاديث المتقدمة - أم كلام الإمام مالك؟
فكل مريد للحقّ سيتّبع سنة محمد ﷺ ويقدّمها على قول كلّ أحد والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
1052
المجلد
العرض
35%
الصفحة
1052
(تسللي: 3030)