موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل تشرع صلاة الحاجة؟ وهل تنفع التجربة لفعلها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[صلاة الحاجة باثنتي عشرة ركعة مع التشهد بين كل ركعتين وفي التشهد الأخير نثني على الله ﷿ ونصلي على النبي ﷺ ثم نسجد ونقرأ فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات ونقول عشر مرات " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "، ثم نقول: " اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة " ثم نسأل حاجتنا ونرفع رأسنا من السجود ونسلم يمينًا ويسارًا.
سؤالي هو:
قيل لي إن النبي ﷺ نهى عن قراءة القرآن في السجود وقد جربتها في أيام الدراسة والله ﷾ استجاب دعائي وأنا لي حاجة إلى الله ﷾ وأريد أن أصليها فما هي نصيحتكم لي؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
رويت " صلاة الحاجة " في أربعة أحاديث: اثنان منهما موضوعان، والصلاة في أحدهما اثنتا عشرة ركعة، وفي الآخر ركعتان، والثالث ضعيف جدًّا، والرابع ضعيف، والصلاة فيهما ركعتان.
أما الأول: فهو الذي جاء في السؤال وهو من حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين، فإذا تشهدت من آخر صلاتك فأثنِ على الله، وصلِّ على النبي ﷺ، واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات، وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، ثم قل: اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة، ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك، ثم سلِّم يمينًا وشمالًا ولا تعلموها السفهاء فإنهم يدعون بها فيستجاب لهم) .
رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢ / ٦٣) من طريق عامر بن خداش عن عمرو بن هارون البلخي.
ونقل ابن الجوزي تكذيب عمرو البلخي عن ابن معين، وقال: وقد صح النهي عن القراءة في السجود.
انظر: " الموضوعات " (٢ / ٦٣) و" ترتيب الموضوعات " للذهبي (ص ١٦٧) .
وفي الدعاء بـ " معاقد العز من عرش الله " خلاف بين العلماء، على حسب المقصود من هذا اللفظ الذي لم يرد في الشرع، وقد منع الدعاء به بعض أهل العلم، ومنهم الإمام أبو حنيفة؛ لأنه من التوسل البدعي، وأجازه آخرون لاعتقادهم أنه توسل بصفة من صفات الله ﷿ لا أنه يجوز عندهم التوسل بالمخلوقين.
قال الشيخ الألباني ﵀:
" أقول: لكن الأثر المشار إليه باطل لا يصح، رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال: " هذا حديث موضوع بلا شك "، وأقره الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " (٢٧٣) فلا يحتج به، وإن كان قول القائل: " أسألك بمعاقد العز من عرشك " يعود إلى التوسل بصفة من صفات الله ﷿: فهو توسل مشروع بأدلة أخرى، تغني عن هذا الحديث الموضوع.
قال ابن الاثير ﵀: " أسألك بمعاقد العز من عرشك، أي: بالخصال التي استحق بها العرش العز، أو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة معناه: بعز عرشك، وأصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من الدعاء ".
فعلى الوجه الأول من هذا الشرح وهو الخصال التي استحق بها العرش العز: يكون توسلًا بصفة من صفات الله تعالى فيكون جائزًا، وأما على الوجه الثاني الذي هو مواضع انعقاد العز من العرش: فهو توسل بمخلوق فيكون غير جائز، وعلى كلٍّ فالحديث لا يستحق زيادة في البحث والتأويل؛ لعدم ثبوته، فنكتفي بما سبق " انتهى كلام الألباني.
" التوسل أنواعه وأحكامه " (ص ٤٨، ٤٩) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
" هذا الحديث فيه من الغرابة كما ذكر السائل من أنه شرع قراءة الفاتحة في غير القيام في الركوع أو في السجود، وتكرار ذلك، وأيضًا في السؤال بمعاقد العز من العرش وغير ذلك، وكلها أمور غريبة، فالذي ينبغي للسائل أن لا يعمل بهذا الحديث، وفي الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ التي لا إشكال فيها، وفيها من نوافل العبادات والصلوات والطاعات ما فيه الخير والكفاية إن شاء الله " انتهى.
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " (١ / ٤٦) .
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
فعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا. رواه مسلم (٤٨٠) .
وفي جواب السؤال رقم (٣٤٦٩٢) سبق ذكر الحديث وتضعيفه من جهة السند والمتن عن علماء اللجنة الدائمة فلينظر.
وأما الحديث الثاني الوارد في صلاة الحاجة فهو:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (جاءني جبريل ﵇ بدعوات فقال: إذا نزل بك أمر من أمر دنياك فقدمهن ثم سل حاجتك: يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا صريخ المستصرخين، يا غياث المستغيثين، يا كاشف السوء، يا أرحم الراحمين، يا مجيب دعوة المضطرين، يا إله العالمين، بك أنزل حاجت وأنت أعلم بها فاقضها) .
رواه الأصبهاني – كما في " الترغيب والترهيب " (١ / ٢٧٥) -، وذكر الشيخ الألباني – ﵀ – في " ضعيف الترغيب " (٤١٩) و" السلسلة الضعيفة " (٥٢٩٨) أنه موضوع.
وأما الحديث الثالث: فهو:
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: " من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين) .
رواه الترمذي (٤٧٩) وابن ماجه (١٣٨٤) .
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال.
وذكر الألباني ﵀ في " ضعيف الترغيب " (٤١٦) وقال: حديث ضعيف جدًّا.
وقد سبق تضعيف الحديث في جواب السؤال رقم (١٠٣٨٧) فلينظر.
وأما الحديث الرابع فهو:
عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (يا علي، ألا أعلمك دعاء إذا أصابك غم أو هم تدعو به ربك فيستجاب لك بإذن الله، ويفرج عنك؟ توضأ وصل ركعتين واحمد الله وأثن عليه، وصل على نبيك، واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قل: اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم كاشف الغم، مفرج الهم، مجيب دعوة المضطرين إذا دعوك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، فارحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك) .
رواه الأصبهاني – كما في " الترغيب والترهيب " (١ / ٢٧٥) وضعفه الألباني ﵀ في " ضعيف الترغيب " (٤١٧) وقال: إسناده مظلم، فيه من لا يُعرف، وانظر " السلسلة الضعيفة " (٥٢٨٧) .
والخلاصة: أنه لم يصح في هذه الصلاة حديث، فلا يشرع للمسلم أن يصليها، ويكفيه ما ورد في السنة الصحيحة من صلوات وأدعية وأذكار ثابتة.
ثانيًا:
وأما قول السائلة إنها جربتها فوجدتها نافعة: فهذا قد قاله غيرها قبلها، والشرع لا يثبت بمثل هذا.
قال الشوكاني ﵀:
" السنَّة لا تثبت بمجرد التجربة، وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله ﷺ، فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنَّة، وهو أرحم الراحمين، وقد تكون الاستجابة استدراجًا " انتهى باختصار.
" تحفة الذاكرين " (ص ١٤٠) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
" وأما ما ذكر من أن فلانًا جرَّبه فوجده صحيحًا، وفلانًا جرَّبه فوجده صحيحًا؛ هذا كله لا يدل على صحة الحديث، فكون الإنسان يُجرِّب الشيء ويحصل له مقصوده لا يدل على صحة ما قيل فيه أو ما ورد فيه؛ لأنه قد يصادف حصول هذا الشيء قضاءً وقدرًا، أو يصادف ابتلاءً وامتحانًا للفاعل، فحصول الشيء لا يدل على صحة ما ورد به " انتهى.
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " (١ / ٤٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[صلاة الحاجة باثنتي عشرة ركعة مع التشهد بين كل ركعتين وفي التشهد الأخير نثني على الله ﷿ ونصلي على النبي ﷺ ثم نسجد ونقرأ فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات ونقول عشر مرات " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "، ثم نقول: " اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة " ثم نسأل حاجتنا ونرفع رأسنا من السجود ونسلم يمينًا ويسارًا.
سؤالي هو:
قيل لي إن النبي ﷺ نهى عن قراءة القرآن في السجود وقد جربتها في أيام الدراسة والله ﷾ استجاب دعائي وأنا لي حاجة إلى الله ﷾ وأريد أن أصليها فما هي نصيحتكم لي؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
رويت " صلاة الحاجة " في أربعة أحاديث: اثنان منهما موضوعان، والصلاة في أحدهما اثنتا عشرة ركعة، وفي الآخر ركعتان، والثالث ضعيف جدًّا، والرابع ضعيف، والصلاة فيهما ركعتان.
أما الأول: فهو الذي جاء في السؤال وهو من حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين، فإذا تشهدت من آخر صلاتك فأثنِ على الله، وصلِّ على النبي ﷺ، واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات، وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، ثم قل: اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة، ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك، ثم سلِّم يمينًا وشمالًا ولا تعلموها السفهاء فإنهم يدعون بها فيستجاب لهم) .
رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢ / ٦٣) من طريق عامر بن خداش عن عمرو بن هارون البلخي.
ونقل ابن الجوزي تكذيب عمرو البلخي عن ابن معين، وقال: وقد صح النهي عن القراءة في السجود.
انظر: " الموضوعات " (٢ / ٦٣) و" ترتيب الموضوعات " للذهبي (ص ١٦٧) .
وفي الدعاء بـ " معاقد العز من عرش الله " خلاف بين العلماء، على حسب المقصود من هذا اللفظ الذي لم يرد في الشرع، وقد منع الدعاء به بعض أهل العلم، ومنهم الإمام أبو حنيفة؛ لأنه من التوسل البدعي، وأجازه آخرون لاعتقادهم أنه توسل بصفة من صفات الله ﷿ لا أنه يجوز عندهم التوسل بالمخلوقين.
قال الشيخ الألباني ﵀:
" أقول: لكن الأثر المشار إليه باطل لا يصح، رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال: " هذا حديث موضوع بلا شك "، وأقره الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " (٢٧٣) فلا يحتج به، وإن كان قول القائل: " أسألك بمعاقد العز من عرشك " يعود إلى التوسل بصفة من صفات الله ﷿: فهو توسل مشروع بأدلة أخرى، تغني عن هذا الحديث الموضوع.
قال ابن الاثير ﵀: " أسألك بمعاقد العز من عرشك، أي: بالخصال التي استحق بها العرش العز، أو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة معناه: بعز عرشك، وأصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من الدعاء ".
فعلى الوجه الأول من هذا الشرح وهو الخصال التي استحق بها العرش العز: يكون توسلًا بصفة من صفات الله تعالى فيكون جائزًا، وأما على الوجه الثاني الذي هو مواضع انعقاد العز من العرش: فهو توسل بمخلوق فيكون غير جائز، وعلى كلٍّ فالحديث لا يستحق زيادة في البحث والتأويل؛ لعدم ثبوته، فنكتفي بما سبق " انتهى كلام الألباني.
" التوسل أنواعه وأحكامه " (ص ٤٨، ٤٩) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
" هذا الحديث فيه من الغرابة كما ذكر السائل من أنه شرع قراءة الفاتحة في غير القيام في الركوع أو في السجود، وتكرار ذلك، وأيضًا في السؤال بمعاقد العز من العرش وغير ذلك، وكلها أمور غريبة، فالذي ينبغي للسائل أن لا يعمل بهذا الحديث، وفي الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ التي لا إشكال فيها، وفيها من نوافل العبادات والصلوات والطاعات ما فيه الخير والكفاية إن شاء الله " انتهى.
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " (١ / ٤٦) .
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
فعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا. رواه مسلم (٤٨٠) .
وفي جواب السؤال رقم (٣٤٦٩٢) سبق ذكر الحديث وتضعيفه من جهة السند والمتن عن علماء اللجنة الدائمة فلينظر.
وأما الحديث الثاني الوارد في صلاة الحاجة فهو:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (جاءني جبريل ﵇ بدعوات فقال: إذا نزل بك أمر من أمر دنياك فقدمهن ثم سل حاجتك: يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا صريخ المستصرخين، يا غياث المستغيثين، يا كاشف السوء، يا أرحم الراحمين، يا مجيب دعوة المضطرين، يا إله العالمين، بك أنزل حاجت وأنت أعلم بها فاقضها) .
رواه الأصبهاني – كما في " الترغيب والترهيب " (١ / ٢٧٥) -، وذكر الشيخ الألباني – ﵀ – في " ضعيف الترغيب " (٤١٩) و" السلسلة الضعيفة " (٥٢٩٨) أنه موضوع.
وأما الحديث الثالث: فهو:
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: " من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين) .
رواه الترمذي (٤٧٩) وابن ماجه (١٣٨٤) .
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال.
وذكر الألباني ﵀ في " ضعيف الترغيب " (٤١٦) وقال: حديث ضعيف جدًّا.
وقد سبق تضعيف الحديث في جواب السؤال رقم (١٠٣٨٧) فلينظر.
وأما الحديث الرابع فهو:
عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (يا علي، ألا أعلمك دعاء إذا أصابك غم أو هم تدعو به ربك فيستجاب لك بإذن الله، ويفرج عنك؟ توضأ وصل ركعتين واحمد الله وأثن عليه، وصل على نبيك، واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قل: اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم كاشف الغم، مفرج الهم، مجيب دعوة المضطرين إذا دعوك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، فارحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك) .
رواه الأصبهاني – كما في " الترغيب والترهيب " (١ / ٢٧٥) وضعفه الألباني ﵀ في " ضعيف الترغيب " (٤١٧) وقال: إسناده مظلم، فيه من لا يُعرف، وانظر " السلسلة الضعيفة " (٥٢٨٧) .
والخلاصة: أنه لم يصح في هذه الصلاة حديث، فلا يشرع للمسلم أن يصليها، ويكفيه ما ورد في السنة الصحيحة من صلوات وأدعية وأذكار ثابتة.
ثانيًا:
وأما قول السائلة إنها جربتها فوجدتها نافعة: فهذا قد قاله غيرها قبلها، والشرع لا يثبت بمثل هذا.
قال الشوكاني ﵀:
" السنَّة لا تثبت بمجرد التجربة، وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله ﷺ، فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنَّة، وهو أرحم الراحمين، وقد تكون الاستجابة استدراجًا " انتهى باختصار.
" تحفة الذاكرين " (ص ١٤٠) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
" وأما ما ذكر من أن فلانًا جرَّبه فوجده صحيحًا، وفلانًا جرَّبه فوجده صحيحًا؛ هذا كله لا يدل على صحة الحديث، فكون الإنسان يُجرِّب الشيء ويحصل له مقصوده لا يدل على صحة ما قيل فيه أو ما ورد فيه؛ لأنه قد يصادف حصول هذا الشيء قضاءً وقدرًا، أو يصادف ابتلاءً وامتحانًا للفاعل، فحصول الشيء لا يدل على صحة ما ورد به " انتهى.
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " (١ / ٤٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
288