اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
البيع على التصريف وبيع البضاعة قبل أن تصل

[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الشرع في رأيكم في بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل أن تصل إلى المحل؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذان سؤالان في سؤال واحد
السؤال الأول: ما حكم بيع التصريف؟ وصورته أن يقول: بعت عليك هذه البضاعة، فما تصرّف منها فهو على بيعه، وما لم يتصرّف فرده إليّ، وهذه المعاملة حرام، وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولا بدّ، إذ إن كل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سينصرف من هذه البضاعة، فتعود المسألة إلى الجهالة، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن بيع الغرر وهذا لا شك أنه من الغرر.
ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة، وليجعل له أجرًا على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين فيكون الثاني وكيلًا عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك.
أما بيع السلعة قبل أن تصل فهذا أيضًا لا يجوز، لأن النبي ﷺ نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فلابد أولًا من حيازتها، ثم بعد ذلك يبيعها، أما أن يبيعها وهي في بلد آخر ولا يدري هل تصل سليمة أو غير سليمة فإن هذا لا يجوز.
فإن قال قائل: المشتري ملتزم بما تكون عليه السلع سواء نقصت أو لم تنقص، قلنا: ولو رضي بذلك، لأنه قد يرضى بهذا عند العقد طمعًا في الربح، ثم إذا حصل نقص ندم وتأسف، وربما يحصل بينه وبين البائع نزاع، والشرع - ولله الحمد - قد سدّ كل باب يؤدي إلى الندم وإلى النزاع والخصومة.
وكذلك أيضًا لو تلفت قد يحصل نزاع بين الطرفين، فالمهم أن هذا لا يجوز بيع السلع حتى تصل إلى مقرها عند البائع، ثم يتصرف فيها.

[الْمَصْدَرُ]
لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين ٥٤/٩٤
5463
المجلد
العرض
85%
الصفحة
5463
(تسللي: 7441)