موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حجت وهي منتقبة فماذا عليها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[حججت واعتمرت في العام الماضي، كنت أعلم أن النقاب لا يجوز، ومع هذا فكان علي أن أتنقب لأنه كان كثير من الناس حولي وقت الحج، قيل لي بأن ما فعلتُه كان خطأ وأنني كان من المفترض أن أغطي وجهي بشيء آخر، ماذا يجب أن أفعل الآن لأصحح هذا الخطأ؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لبس النقاب من محظورات الإحرام، ويمكن للمرأة أن تغطي وجهها أمام الأجانب بعد الإحرام بشيء من الثياب تسدله من أعلى رأسها على وجهها، من غير أن ترتكب المحظور الذي هو لبس النقاب.
عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قام رجل فقال يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام فقال النبي ﷺ لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ... ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري (١٧٤١) .
قال ابن قدامة:
قال ابن المنذر: وكراهية البرقع ثابتة عن سعد وابن عمر وابن عباس وعائشة، ولا نعلم أحدًا خالف فيه، وقد روى البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: " ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين "، فأما إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، روي ذلك عن عثمان وعائشة، وبه قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن، ولا نعلم فيه خلافًا، وذلك لما روي عن عائشة ﵂ قالت: " كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه " رواه أبو داود (١٨٣٣) والأثرم) " المغني " (٣ / ١٥٤)، وحديث عائشة صححه الألباني في رسالة جلباب المرأة.
وفِعل إحدى محظورات الإحرام عمدًا لعذر: يوجب الفدية وهي: إما صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو ذبح شاة في الحرم، وليس عليه إثم لوجود العذر في فعله للمحظور. والظاهر أن حالك من هذا النوع لأنك ذكرتِ فيه أنك احتجتِ للانتقاب بسبب كثرة الرجال فيلزمك الفدية التي سبق ذكرها ولا إثم عليكِ، هذا إذا كنت تعنين بالانتقاب في سؤالكِ لبس النقاب لا التغطية للوجه بغير اللبس المعتاد للنقاب، أما كان الذي وقع منك إنما هو تغطية بغير النقاب أو بغير طريقة لبسه المعتادة فلا يلزمكِ شيء وتؤجرين إن شاء الله على حرصك على التستر والبعد عن نظر الرجال.
قال الشيخ ابن عثيمين:
وإذا فعل المُحرم شيئًا من المحظورات السابقة من الجماع أو قتلِ الصيد أو غيرهما فله ثلاث حالاتٍ:
الأولى: أن يكون ناسيًا أو جاهلًا أو مُكرَهًا أو نائمًا، فلا شيء عليه، لا إثم ولا فدية ولا فساد نسك؛ لقوله تعالى: (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ) البقرة/٢٨٦، وقوله: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب/٥
الثانية: أن يفعل المحظور عمدًا لكن لِعُذرٍ يبيحُه، فعليه ما يترتب على فعل المحظور، ولا إثم عليه؛ لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) البقرة/١٩٦
الثالثة: أن يفعل المحظور عَمدًا بلا عُذرٍ يبيحه، فعليه ما يترتب على فعله مع الإثم.
" مناسك الحج والعمرة " (الفصل الخامس / محظورات الإحرام) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[حججت واعتمرت في العام الماضي، كنت أعلم أن النقاب لا يجوز، ومع هذا فكان علي أن أتنقب لأنه كان كثير من الناس حولي وقت الحج، قيل لي بأن ما فعلتُه كان خطأ وأنني كان من المفترض أن أغطي وجهي بشيء آخر، ماذا يجب أن أفعل الآن لأصحح هذا الخطأ؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لبس النقاب من محظورات الإحرام، ويمكن للمرأة أن تغطي وجهها أمام الأجانب بعد الإحرام بشيء من الثياب تسدله من أعلى رأسها على وجهها، من غير أن ترتكب المحظور الذي هو لبس النقاب.
عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قام رجل فقال يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام فقال النبي ﷺ لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ... ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري (١٧٤١) .
قال ابن قدامة:
قال ابن المنذر: وكراهية البرقع ثابتة عن سعد وابن عمر وابن عباس وعائشة، ولا نعلم أحدًا خالف فيه، وقد روى البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: " ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين "، فأما إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، روي ذلك عن عثمان وعائشة، وبه قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن، ولا نعلم فيه خلافًا، وذلك لما روي عن عائشة ﵂ قالت: " كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه " رواه أبو داود (١٨٣٣) والأثرم) " المغني " (٣ / ١٥٤)، وحديث عائشة صححه الألباني في رسالة جلباب المرأة.
وفِعل إحدى محظورات الإحرام عمدًا لعذر: يوجب الفدية وهي: إما صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو ذبح شاة في الحرم، وليس عليه إثم لوجود العذر في فعله للمحظور. والظاهر أن حالك من هذا النوع لأنك ذكرتِ فيه أنك احتجتِ للانتقاب بسبب كثرة الرجال فيلزمك الفدية التي سبق ذكرها ولا إثم عليكِ، هذا إذا كنت تعنين بالانتقاب في سؤالكِ لبس النقاب لا التغطية للوجه بغير اللبس المعتاد للنقاب، أما كان الذي وقع منك إنما هو تغطية بغير النقاب أو بغير طريقة لبسه المعتادة فلا يلزمكِ شيء وتؤجرين إن شاء الله على حرصك على التستر والبعد عن نظر الرجال.
قال الشيخ ابن عثيمين:
وإذا فعل المُحرم شيئًا من المحظورات السابقة من الجماع أو قتلِ الصيد أو غيرهما فله ثلاث حالاتٍ:
الأولى: أن يكون ناسيًا أو جاهلًا أو مُكرَهًا أو نائمًا، فلا شيء عليه، لا إثم ولا فدية ولا فساد نسك؛ لقوله تعالى: (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ) البقرة/٢٨٦، وقوله: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب/٥
الثانية: أن يفعل المحظور عمدًا لكن لِعُذرٍ يبيحُه، فعليه ما يترتب على فعل المحظور، ولا إثم عليه؛ لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) البقرة/١٩٦
الثالثة: أن يفعل المحظور عَمدًا بلا عُذرٍ يبيحه، فعليه ما يترتب على فعله مع الإثم.
" مناسك الحج والعمرة " (الفصل الخامس / محظورات الإحرام) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3919