اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
أقسام الحديث من حيث قائله

[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم عندي استفسار عن بعض المصطلحات أتمنى أن توضحوها لي: في بعض المحاضرات الصوتية أسمع مثلًا: حديث مرفوع - مقطوع؟]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لعلماء الحديث تقسيمات عدة للأحاديث، متنوعة بتنوع اعتبارات التقسيم، وإحدى تلك الاعتبارات تقسيم الحديث من حيث قائله، فيقولون:
يقسم الحديث من حيث قائلُه أو مَن أُسنِدَ إليه إلى أربعة أقسام:
الأول: الحديث القدسي:
هو ما نُقِلَ إلينا عن النبي صلي الله عليه وسلم مع إسناده إياه إلى ربه ﷿، يقول فيه الراوي: قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿، ونحو ذلك.
الثاني: الحديث المرفوع:
هو ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.
الثالث: الحديث الموقوف:
هو ما أضيف إلى الصحابي من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة: يعني هو القول أو الفعل الذي يصدر عن الصحابي وليس عن النبي ﷺ.
مثاله قول علي بن أبي طالب ﵁: (أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٤٧) .
قال الخطيب البغدادي:
" الموقوف: ما أسنده الراوي إلى الصحابي ولم يتجاوزه " انتهى.
وزاد الحاكم شرط الاتصال وعدم الانقطاع، فقال ﵀: " أن يروى الحديث إلى الصحابي، من غير إرسال ولا إعضال، فإذا بلغ الصحابي قال: إنه كان يقول كذا وكذا، وكان يفعل كذا وكذا، وكان يأمر كذا وكذا " انتهى.
قد يستعمل مصطلح " الوقف " فيما جاء عن غير الصحابة، لكن مقيدًا، فيقال مثلا: " هذا حديث وقفه فلان على الزهري، أو على عطاء، ونحو ذلك، وكل منهما من التابعين أو أتباعهم.
الرابع: الحديث المقطوع:
وهو ما أضيف إلى التابعي من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة. ويسمى: (الأثر) كذلك.
مثاله: قول مسروق بن الأجدع: (كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلًا أن يعجب بعلمه) .
قال ابن الصلاح ﵀:
" وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام (الإمام الشافعي) و(أبي القاسم الطبراني) وغيرهما " انتهى.
"مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث" (ص/٢٨) .
ومن الكتب التي تكثر فيها الآثار الموقوفة والمقطوعة: كتاب " المصنف " لابن أبي شيبة، وكتاب " المصنف " لعبد الرزاق الصنعاني، وكتاب " جامع البيان في تأويل آي القرآن " للإمام الطبري، وكتب ابن المنذر، وغيرها كثير.
وللتوسع في تقسيم الأحاديث على اختلاف الاعتبارات يمكن مراجعة: "نخبة الفكر" للحافظ ابن حجر (ص/٢١)، وانظر فوائد أخرى في: "فتح المغيث" للسخاوي (١/١٠٨-١١٢)، " تحرير علوم الحديث " للدكتور عبد الله الجديع (١/٢٥ فما بعدها)، " تيسير مصطلح الحديث " للدكتور محمود الطحان (ص/٦٧) .
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
183
المجلد
العرض
20%
الصفحة
183
(تسللي: 1762)