موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
مسافر صلى جمع تقديم ثم عاد إلى بلده قبل دخول وقت الثانية
[السُّؤَالُ]
ـ[عندما أكون في السفر أصلى الظهر والعصر أو المغرب والعشاء جمع تقديم وقصرًا، ولكن يتصادف أحيانًا أن أعود إلى بلدي قبل أذان الوقت الثاني، أو بعده بقليل، فهل أعيد الفرض مرة أخرى أم أنه في الحالتين يسقط بأدائه جمع تقديم وقصرًا في السفر؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من رخص الصلاة المتعلقة بالسفر الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير.
ولم يواظب النبي ﷺ على الجمع في كل أسفاره، بل كان يجمع أحيانًا، وأحيانًا أخرى لا يجمع، ويصلي كل صلاة في وقتها.
ولذلك قال العلماء: الأفضل للمسافر أن لا يجمع إلا إذا احتاج إليه بأن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها، وإن كانت رخصة الجمع ثابتة لكل مسافر.
انظر: "المغني" (٣/١٣١)، "الشرح الممتع" (٤/٥٥٠-٥٥٣) .
وإذا ثبت السفر جاز الترخص بالجمع، ولو علم أنه سيعود إلى بلده قبل خروج وقت الصلاة الثانية، أو قبل دخول وقتها، لأن الأدلة إنما دلت على جواز الجمع للمسافر، فما دام الإنسان مسافرًا فله الجمع.
وقد ذكر النووي ﵀ في "المجموع" (٤/١٨٠) اختلاف العلماء على قولين فيما إذا جمع بين الصلاتين جمع تقديم وهو مسافر ثم أقام، فهل يبطل الجمع ويلزمه إعادة الصلاة الثانية في وقتها أو لا؟
ثم قال النووي ﵀: أصح القولين أنه لا يبطل الجمع، كما لو قصر ثم أقام اهـ بتصرف يسير.
وقال الموفق ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٣/١٤٠):
"وَإِنْ أَتَمَّ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتِ الأُولَى، ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُمَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ، أَجْزَأَتْهُ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ الثَّانِيَةُ فِي وَقْتِهَا ; لأَنَّ الصَّلَاةَ وَقَعَتْ صَحِيحَةً مُجْزِيَةً عَنْ مَا فِي ذِمَّتِهِ، وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا، فَلَمْ تَشْتَغِلْ الذِّمَّةُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
وَلأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ حَالَ الْعُذْرِ، فَلَمْ يَبْطُلْ بِزَوَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلاةِ" اهـ.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن مسافر جمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم، وهو يعلم أنه سيصل إلى مكان إقامته قبل صلاة العصر فهل هذا جائز؟
فأجاب:
نعم. هذا جائز، لكن إن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيصل قبل صلاة العصر، فالأفضل أن لا يجمع لأنه ليس هناك حاجة للجمع. اهـ. "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٥/٤٢٢) .
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن المسألة نفسها، فأجابت:
" ... ولو جمعت في سفرك العشاء مع المغرب وقصرتها فلا بأس، ولو وصلت في وقت العشاء " اهـ. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٨/١٥٢) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[عندما أكون في السفر أصلى الظهر والعصر أو المغرب والعشاء جمع تقديم وقصرًا، ولكن يتصادف أحيانًا أن أعود إلى بلدي قبل أذان الوقت الثاني، أو بعده بقليل، فهل أعيد الفرض مرة أخرى أم أنه في الحالتين يسقط بأدائه جمع تقديم وقصرًا في السفر؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من رخص الصلاة المتعلقة بالسفر الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير.
ولم يواظب النبي ﷺ على الجمع في كل أسفاره، بل كان يجمع أحيانًا، وأحيانًا أخرى لا يجمع، ويصلي كل صلاة في وقتها.
ولذلك قال العلماء: الأفضل للمسافر أن لا يجمع إلا إذا احتاج إليه بأن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها، وإن كانت رخصة الجمع ثابتة لكل مسافر.
انظر: "المغني" (٣/١٣١)، "الشرح الممتع" (٤/٥٥٠-٥٥٣) .
وإذا ثبت السفر جاز الترخص بالجمع، ولو علم أنه سيعود إلى بلده قبل خروج وقت الصلاة الثانية، أو قبل دخول وقتها، لأن الأدلة إنما دلت على جواز الجمع للمسافر، فما دام الإنسان مسافرًا فله الجمع.
وقد ذكر النووي ﵀ في "المجموع" (٤/١٨٠) اختلاف العلماء على قولين فيما إذا جمع بين الصلاتين جمع تقديم وهو مسافر ثم أقام، فهل يبطل الجمع ويلزمه إعادة الصلاة الثانية في وقتها أو لا؟
ثم قال النووي ﵀: أصح القولين أنه لا يبطل الجمع، كما لو قصر ثم أقام اهـ بتصرف يسير.
وقال الموفق ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٣/١٤٠):
"وَإِنْ أَتَمَّ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتِ الأُولَى، ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُمَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ، أَجْزَأَتْهُ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ الثَّانِيَةُ فِي وَقْتِهَا ; لأَنَّ الصَّلَاةَ وَقَعَتْ صَحِيحَةً مُجْزِيَةً عَنْ مَا فِي ذِمَّتِهِ، وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا، فَلَمْ تَشْتَغِلْ الذِّمَّةُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
وَلأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ حَالَ الْعُذْرِ، فَلَمْ يَبْطُلْ بِزَوَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلاةِ" اهـ.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن مسافر جمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم، وهو يعلم أنه سيصل إلى مكان إقامته قبل صلاة العصر فهل هذا جائز؟
فأجاب:
نعم. هذا جائز، لكن إن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيصل قبل صلاة العصر، فالأفضل أن لا يجمع لأنه ليس هناك حاجة للجمع. اهـ. "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٥/٤٢٢) .
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن المسألة نفسها، فأجابت:
" ... ولو جمعت في سفرك العشاء مع المغرب وقصرتها فلا بأس، ولو وصلت في وقت العشاء " اهـ. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٨/١٥٢) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1553