اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
صلاة حامل النجاسة

[السُّؤَالُ]
ـ[أنا طالب عسكري في إحدى الكليات العسكرية، وأتعرض للحجز لمدة ٥ أيام بالأسبوع ومشكلتي هي أننا، ولقلة الوقت لدينا، علي أن أقوم بالوضوء والصلاة في وقت قصير، وأعود للتدريب، والمشكلة هي أنني عندما أذهب للحمام لقضاء الحاجة وأغتسل، تبقى قطرات من البول تخرج بعد فترة قصيرة ...، وقد قمت بالاحتفاظ بمنديل لمسح ما قد يتبقى من قطرات حتى لا تصبح ملابسي الداخلية نجسة، كي أستطيع أن أتوضأ وأتمم الصلاة. ولكن سؤالي أنني مازلت احتفظ بالمنديل الذي مسه البول في جيبي، وقد تحيرت أنني مازلت أحمل النجاسة معي، فكيف أذهب للصلاة والمنديل النجس في جيبي؟ علما بأنني لا أستطيع أن أرميه؛ لأن الحصول على منديل جديد ليس بعمل سهل لكل مرة أذهب للوضوء والصلاة. أرجو إعطائي حلا لأنني أجد صعوبة في الذهاب للحمام، ثم الانتظار قليلا لخروج القطرات ثم الذهاب مرة أخرى لمسح القطرات، ثم أفكر هل المنديل الذي في جيبي يجوز أن أصلي فيه؟ علما أني متأكد يقينا بخروج قطرات من البول بعد فترة وجيزة من الذهاب للحمام.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
إذا كان الأمر كما ذكرت من خروج قطرات من البول بعد فترة من التبول، وأنك تضع منديلا لمنع تلوث جسمك وثيابك، فإنه يلزمك عند إرادة الوضوء أن تنزع المنديل وتستنجي، لتغسل موضع خروج البول، أو تستجمر بالمنديل، فتمسح فرجك، ويشترط ألا يقل عن ثلاث مسحات؛ لما رواه مسلم (٢٦٢) عَنْ سَلْمَانَ الفارسي ﵁ قَالَ: (نَهَانَا النبي ﷺ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) .
ثانيا:
لا يجوز للمصلي حمل النجاسة أثناء الصلاة، ولا تصح صلاته إذا حملها، في قول جمهور أهل العلم. ينظر المغني (١/٤٠٣)، المجموع (٣/١٥٧) .
وبناء على ذلك فإن حملت المنديل في جيبك لم تصح صلاتك، فيلزمك تنحية هذا المنديل ووضعه بجانبك، أو داخل حذائك المنزوع، أو تجعل معك كيسًا تضع فيه المنديل المستعمل.
ولو قدر أنك نسيت المنديل في جيبك وفرغت من صلاتك، فلا شيء عليك، وصلاتك صحيحة، وإن تذكرته أثناء الصلاة، فبإمكانك أن تخرجه من جيبك وتضعه بجانبك، واحترز ألا تؤذي به أحدًا.
قال في نهاية المحتاج: " لو دار الأمر بين إلقاء النجاسة حالا لتصح صلاته لكن يلزمه إلقاؤها في المسجد لكونه فيه وبين عدم إلقائها صونا للمسجد عن التنجيس لكن تبطل صلاته، فالمتجه عندي مراعاة صحة الصلاة، وإلقاء النجاسة حالا في المسجد ثم إزالتها فورا بعد الصلاة ; لأن في ذلك الجمع بين صحة الصلاة وتطهير المسجد، لكن يغتفر إلقاؤها فيه وتأخير التطهير إلى فراغ الصلاة للضرورة فليتأمل " انتهى.
ولا نظن أن إعداد المناديل التي تكفيك مدة حجزك في المعسكر شيئًا من الصعوبة عليك، إذا أنت أحسنت تقدير حاجتك.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
890
المجلد
العرض
33%
الصفحة
890
(تسللي: 2868)