اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
دخل المسجد والإمام قائم

[السُّؤَالُ]
ـ[إذا دخلت المسجد والإمام قائم في القراءة، فهل أقول دعاء الاستفتاح أم أقرأ الفاتحة مباشرة؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من دخل والإمام يقرأ الفاتحة فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يسكت حتى يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة؛ لأن المأموم مأمور بالاستماع والإنصات لقراءة إمامه، واستفتاحه وتعوذه يشغله عن الاستماع والإنصات المأمور به، وليس له أن ينشغل عما أُمر به بشيء.
انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٣/٢٨٠) .
وهذا القول - أعني أنه لا يستفتح ولا يتعوذ حال جهر إمامه - هو أصح الأقوال في هذه المسألة - إن شاء الله - وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في "مجموع الفتاوى" (٢٢/٣٤١)، (٢٣/٢٨١)؛ وذلك لقوة مأخذه؛ فإن النبي ﷺ قال: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) رواه مسلم (٤٠٤) والنسائي (٩٢١) .
فإذا فرغ الإمام من الفاتحة أتى المأموم بدعاء الاستفتاح، ثم استعاذ وقرأ البسملة والفاتحة، وإذا لم يمكنه من أن يستفتح ويستعيذ ويقرأ قبل أن يبدأ الإمام بقراءة السورة فإنه لا يستفتح؛ لأن دعاء الاستفتاح سنة؛ بل يستعيذ ويقرأ؛ لقوله ﷺ في القراءة خلف الإمام: (لا تَفْعَلُوا إِلا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا) رواه الترمذي (٣١١) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
وهذا على القول بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية، والراجح وجوبها عليه؛ لعموم قوله ﷺ: (لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) رواه البخاري (٧٥٦) . وهذا نفي للصحة.
انظر السؤال (١٠٩٩٥) .
أما إذا دخل المسجد والإمام في الصلاة السرية فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ويستفتح، ويستعيذ، ثم يقرأ إذا ظن أنه يتم الفاتحة قبل أن يركع إمامه، إذا كان هناك قرينة، حيازة لفضيلة الاستفتاح والفاتحة، وإلا اشتغل بالفاتحة بعد تكبيرة الإحرام ولا يستفتح؛ لأن الاهتمام بالفرض أولى.
انظر: "مغني المحتاج" (١/٢٥٧)، "تلبيس إبليس" (ص ١٦١) .
وإذا ركع الإمام ترك المأموم بقية الفاتحة وركع معه؛ لأنه لم يدرك غير ما قرأه، ويكون مدركًا للركعة، كما لو أدركه في الركوع، فإن الفاتحة تسقط عنه، ولا يتخلف عن إمامه لإتمام الفاتحة؛ لقوله ﷺ: (وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا) رواه البخاري (٣٧٨) ومسلم (٤١٤) .
قال الشيخ ابن باز ﵀:
" قراءة الاستفتاح سنة وقراءة الفاتحة فرض على المأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم، فإذا خشيت أن تفوت الفاتحة فابدأ بها ومتى ركع الإمام قبل أن تكملها فاركع معه ويسقط عنك باقيها لقول النبي ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا) متفق عليه " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١١/٢٤٣-٢٤٤) .
والله أعلم.
انظر: " أحكام حضور المساجد" (ص١٣٩-١٤١) للشيخ: عبد الله بن صالح الفوزان.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
979
المجلد
العرض
34%
الصفحة
979
(تسللي: 2957)